حلب المستباحة أمام اعتداءات الشبيحة: إطلاق رصاص وتحطيم محلات وشبيحة (آل البج) يعودون للواجهة

أخبار سوريا || حسان كنجو 2021-01-03 08:00:00

بعد اختفائهم عن الساحة لما يقارب العام، عادت ميليشيا (آل البج) لتسيطر على المشهد مرة أخرى في حي الخالدية بحلب الذي يعتبر أحد أبرز معاقلها، حيث عاثت تلك الميليشيا فساداً كبيراً ومارست طقوس الحقد والإذلال على المدنيين في حلب عموماً والخالدية خصوصاً.

  

صورة سيادته

وقالت مصادر خاصة في حلب لـ أورينت نت، إن "ميليشيا (آل البج)، التي ينحدر غالبية عناصرها من مدينة حيان بريف حلب الشمالي، هاجمت قبل نحو أسبوع العديد من المحلات في سوق حي الخالدية، وحطمت واجهاتها وأطلقت النار في الهواء لترويع المدنيين، إضافة لقيام أحد عناصرها بدهس طفل خلال ابتعادهم عن المنطقة التي ارتكبوا فيها ما ارتكبوه.

وتضيف المصادر أن "سبب الهجوم وفقاً لروايات ميليشيا (آل البج)، هو سقوط صورة بشار أسد على الأرض بعد تعليقها سابقاً على مدخل السوق، وهو ما دفع الميليشيا لاتهام المحلات قرب مدخل السوق بإسقاطها (عمداً) من أجل تعليق بضائعهم وفق زعمهم، وهو ما دفعهم للهجوم على المحلات وإطلاق الرصاص في الهواء وضرب أصحابها وسرقة الكثير من الألبسة والقطع الزجاجية وكل شيء طالته أيديهم فيها". 

حادثة مفتعلة

وفقاً لمصادر أخرى لـ "أورينت نت"، فإن "الحادثة مفتعلة ولم يكن هناك صورة لأسد سقطت على الأرض، وأن كل ما في الأمر هو أن ميليشيا (آل البج) فرضت إتاوات على بعض أصحاب المحلات هناك، إلا أن البعض ومن بينها تلك التي تعرضت للهجوم رفضوا دفع الإتاوات، كما منعوا عناصر لميليشيا البج من الاستيلاء على أرزاقهم وطردهم بعيداً وهو ما دفع الأخيرة للاعتداء عليهم".

وبحسب المصادر فإن ميليشيا (البج) فرضت ضرائب خاصة بها على بعض المحلات في الحي بحجة (حمايتهم من الخارجين عن القانون)، لا سيما محلات بيع الألبسة والحلويات ومراكز الاتصالات، حيث تتعمد ميليشيا البج هناك مضايقة أصحابها، بهدف إخضاعهم ودفع (الإتاوة) لقاء "حمايتهم".

 

دهس طفل على مرأى من الشرطة

 يقول أحد شهود العيان ممن كانوا في المنطقة لحظة هجوم الشبيحة على المحلات هناك في حديث لـ "أورينت نت": إنه "بعد الهجوم وسرقة ما سرقوه من ممتلكات المحلات التي هاجموها قام العناصر بركوب سيارة (بيك أب) وانطلقوا مسرعين، وخلال استدارتهم بالسيارة كان هناك طفل لا يتجاوز العاشرة من عمره يركض على الرصيف، فقاموا بصدمه و واصلوا طريقهم أمام أعين دورية لشرطة النجدة التي كانت قريبة من المكان، في حين أصيب الطفل بكسور وجروح في مناطق متفرقة".

وأضاف أن "المشكلة لم تكن في أن الطفل دهس فقط، بل كل ما جرى من هجوم وإطلاق نار وسب وشتيمة واعتداءات تم بعلم (الشرطة اصطلاحاً)، إلا أن عناصرها لم يجرؤوا أن يحركوا ساكناً، لقد كانت الدورية تقف عند كازية تتان قرب (دوار الشيحان) والحادثة وقعت في السوق المحلي، أي أن المسافة بين الاثنين لم تكن تتجاوز الـ 300 متر، أي أن كل ما جرى كان تحت أنظار الدورية".

 

انتهاكات سابقة.. والمزاح على حساب المدنيين

وأواخر العام الماضي، قام أحد عناصر شبيحة "آل البج" وهو في حالة سكر شديد بإلقاء قنبلة يدوية بالقرب من جامع الغفران في حي الخالدية، ما أدى إلى انفجارها وإصابته بجروح فيما كان الموت من نصيب مدنيين اثنين كانا ضمن "برّاكية" وآخر يبتاع منهما حيث قتل البائعان وأصيب المشتري بجروح.

كما سبق وأن دخلت تلك الميليشيا في اشتباك مع ميليشيات شيعية في وقت سابق، حيث قامت مجموعة تابعة لميليشيات نبل والزهراء بالهجوم على أحد حواجز شبيحة "آل البج" في الحي نفسه، إثر خلاف بين الطرفين على تقاسم النفوذ وقيام جهات نافذة بالتحريض ضد شبيحة "آل البج" هناك، إلا أنهم نجحوا بطردها بعد أن ألحقوا أضراراً جسيمة بممتلكات المدنيين، لاستخدامهم الرشاشات الثقيلة والحشوات الصاروخية خلال معاركهم ضمن الأحياء السكنية.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات