شخصيات أدبية وفنية رحلت في 2020.. تعرفوا إلى قصص رحيلهم

شخصيات أدبية وفنية رحلت في 2020.. تعرفوا إلى قصص رحيلهم
أورينت نت - ملف كتبه: محمد منصور
تاريخ النشر: 2020-12-28 08:58 بتوقيت دمشق
تواصل أورينت  في الأيام الأخيرة من عام 2020 سلسلة تقاريرها النوعية عن حصاد 2020  التي ستقدم نظرة استعادية لكل مجريات وأحداث وتحولات العام الذي انقضى من وجهة نظر خاصة. وفي أضخم ملف من نوعه، تقدم أورينت نت، سرداً موثقا لسير كافة الشخصيات الفنية والأدبية السورية، أو التي انتمت للوسط الثقافي والفني السوري، والتي رحلت عام 2020 مصححة الكثير من المعلومات الخاطئة التي نشرت عنهم في العديد من المتابعات الإعلامية التي نشرت إبان رحيلهم.. وقد تم ترتيب الشخصيات حسب تسلسل تاريخ الوفاة خلال هذا العام، ليكون هذا الملف خطوة في حفظ الذاكرة السورية التي ما انفكت أورينت ترعاها في شتى المجالات.


مروان قنوع (1946- 2020) 
مروان بن مصطفى قنوع (أبو نبيل)، مخرج إذاعي ومسرحي سوري، من مواليد دمشق عام 1946، بدأ العمل المسرحي منذ خمسينات القرن العشرين وكانت أولى مشاركاته مسرحية "صرخة دمشق"، مع  "الفرقة العربية للتمثيل والغناء"  التي أسسها الفنان الرائد صبري عياد، كما عمل مع الفنان عبد اللطيف فتحي في فرقة "المسرح الحر" وقدّم عدة أعمال، منها "شركة الكل" و"لف و دوران". وشارك مع الكاتب الراحل أحمد قبلاوي وصديقه الممثل والمخرج طلحت حمدي في تأسيس "فرقة المسرح الطليعي" في مطلع سبعينيات القرن العشرين،  وقدم من خلالها مع الكاتب الراحل أحمد قبلاوي والتي قدما من خلالها  مسرحيات عدة: كمسرحية "أول فواكي الشام يا فانتوم" عام 1973 التي حاكت موجة الأعمال المسرحية التي أنتجت عن حرب تشرين، ومسرحية "ليلة ما بتتعوض" و "طرة ولا نقش".
ساهم مروان قنوع عام 1974 مع أشقائه (هاشم وأحمد وعمر) في إطلاق مسرح "دبابيس" الذي كان يقدم عروضه في سينما الخيام بدمشق، وكان يعرف بمسرح آل قنوع.. وقد حاول مسرح دبابيس أن يستلهم فكرة وشكل (مسرح الشوك) الذي أسسه عمر حجو وأطلقه مجموعة من الفنانين في نهاية ستينيات القرن العشرين إنما دون أن يبلغ آفاقه.. فقد وصف مسرح دبابيس  بأنه مسرح تجاري رغم ما قدمه من عروض مسرحية خلال عقدَي السبعينيات والثمانينات، وقد وصل عددها إلى 55 مسرحية، منها "بين حانا ومانا" و"المنافيخ" وأشهرها "العز للرز"  التي استمرت عروضها طويلا. 
كذلك عمل مروان قنوع مخرجا في إذاعة دمشق وساهم في تأسيس برنامج "معكم على الهواء" عام 1982 كما تولى رئاسة دائرة التمثيليات في إذاعة دمشق وإخرج عشرات المسلسلات الدرامية للإذاعة وشارك في عدد منها كممثل.
رحل في 29 شباط/ فبراير عن عمر يناهز 74 عاما. 

د. سهيل زكار (1936- 2020)

سهيل علي صادق زكار (أبو مصطفى) مؤرخ وباحث ومحقق سوري، ولد في مدينة حماه عام 1936  ودرس في مدارسها. انتسب إلى جامعة دمشق ليدرس التاريخ في كلية الآداب، وتخرج منها عام 1963.  تقدّم لمسابقة المدرّسين في وزارة التّـربية ومسابقة أخرى ليكون مُعيداً في كلّـيّـة الآداب، ونجح في المسابقتين حيث اشتغل بالتدريس في مدينة (السلمية) لثلاثة أشهر، قبيل صدور قرار الجامعة بقبوله كمعيد، كما حصل على منحة لإيفاده إلى إِنكلترا عام 1964 وفي هذه الفترة قام بتحقيق كتابيْ: (طبقات خليفة بن خياط)، و(تاريخ خليفة بن خيّاط) المتوفّى 240 هـ وصدرا له فيما بعد عن وزارة الثقافة بدمشق. اشتهر سهيل زكار بدارسة تاريخ الأقليات الدينية، وباهتمامه الكبير بتاريخ الحروب الصليبة حيث قدّم عام 1991 مشروعه الضخم (الموسوعة الشاملة في تاريخ الحروب الصليبية)، و(مدخل إلى تاريخ الحرب الصليبية)، و(ماني والمانوية)، و(الحشيشية: الاغتيال الطقوسي عند الإسماعيلية النزارية) و(تاريخ يهود الخزر)، فضلا عن (مختارات من كتابات المؤرخين العرب)، و(تاريخ العرب والإسلام).

اتهم سهيل زكار بممالأة الشيعة السياسية في السنوات الأخيرة من حياته، وكان كثير الظهور في وسائل الإعلام الممولة إيرانيا، وأبرزها (قناة الكوثر) التي كان ضيفا شبه دائم على شاشتها وخصوصا في برنامج (حقائق التاريخ) منذ العام 2009 والذي شن من خلاله هجوما عنيفا على بني أمية وعلى شخصية معاوية بن أبي سفيان، ما دفع خصومه لوصفه بـ "السني المتشيع فاسد العقيدة".

رحل سهيل زكار في 1 آذار/ مارس عن 84 عاماً، ودفن في مقبرة الباب الصغير بدمشق.


اقرأ أيضا: حصاد 2020 | 5 اغتيالات كبرى أثّرت على مجرى الأحداث في سوريا

ريمون بطرس، (1950 -  2020) 
ريمون بن أنطانيوس بطرس (أبو عمر) مخرج وكاتب سينمائي سوري من مواليد مدينة حماة، حصل على منحة من الحزب الشيوعي السوري لدراسة السينما في الاتحاد السوفياتي السابق والتحق بـ«معهد كييف للسينما»، وحصل على ماجستير في الإخراج السينمائي عام 1976.
لدى عودته إلى سوريا عمل محرراً للأخبار في إذاعة دمشق (القسم الروسي) بين عامي ”1979 ـ 1987“ وعمل مخرجا مساعدا مع المخرج محمد شاهين في فيلم «الشمس في يوم غائم» الذي أنتجته المؤسسة العامة للسينما عام (1985) قبل أن يقدم أولى أفلامه الروائية الطويلة مخرجاً ومؤلفا: «الطحالب» الذي أنتجته المؤسسة العامة للسينما عام (1991) أما فيلمه الروائي الطويل الثاني «الترحال» فقد أنتج عام (1997)، وكلا الفيلمين حصدا الجائزة الفضية في مهرجان دمشق السينمائي... فيما جاء فيلمه الروائي الثالث «حسيبة»  المقتبس عن رواية بالعنوان نفسه للأديب خيري الذهبي عام (2008) بعد أكثر من عشر سنوات على إنتاج فيلمه الثاني إلى جانب أفلامه الروائية الطويلة الثلاثة، قدم ريمون بطرس ثمانية عشر فيلماً بين تسجيلي وروائي قصير كان أولها (صهيونية عادية) عام 1974 الذي أنجزه خلال دراسته للسينما في كييف، وآخرها فيلم بعنوان «أطويل طريقنا أم يطول» عام 2015  الذي حاكى التغيبرات العاصفة بالبلاد من منظار الحنين إلى الوطن دون أن يتخذ أي موقف من عنف وإجرام  السلطة. 
رحل ريمون بطرس في أحد مستشفيات دمشق في 2 آذار/ مارس عن عمر يناعز الـ 70 عاما. 

عبد الرحمن أبو القاسم (1942- 2020) 
عبد الرحمن أبو القاسم (أبو هيثم) ممثل فلسطيني من مواليد صفورية، التابع لمدينة الناصرة في فلسطين، بدأ حياته الفنية من خلال المسرح المدرسي بدمشق بعدما لجأت عائلته إلى سوريا إثر نكبة عام 1948.
شارك في نشاطات عدد من الفرق المسرحية السورية التي كانت ناشطة في أربعينيات وخمسينيات القرن العسرين وأبرزها الفرقة السورية للتمثيل، نادي الأزبكية، كما انتسب إلى النوادي التي كانت تابعة لوكالة الغوث في المخيمات الفلسطينية قبل أن يكرس نشاطه لقرقة (فتح) المسرحية منذ العام 1965 حيث قدم معها ما لا يقل عن 15 عرضاً مسرحيا قبل أن تتبنى منظمة التحرير هذه الفرقة ويصبح اسمها (فرقة المسرح الوطني الفلسطيني).
أبرز مساهماته التلفزيونية المبكرة تعود إلى مسلسل (الحب والشتاء) الذي أخرجه صلاح أبو هنود عام 1977 وكتبه السوري خالد حمدي، أما في الثمانينات فقد اختاره المنتج السوري داود شيخاني ليلعب دور القنصل  الأمريكي  في مسلسلي (حرب السنوات الأربع) و(بصمات على جدار الزمن) اللذين أنتجا عام 1980 وأخرجهما هيثم حقي وصُورا في اليونان.. كما عمل مع المخرج هيثم حقي في مسلسلي (عز الدين القسام) عام 1981 و(غضب الصحراء) عام 1989 و(الثريا) 1993وكان أشهر أدواره التلفزيونية في فترة تسعينيات القرن العشرين دور ابن الرومية في مسلسل الفانتازيا التاريخية (الجوارح) الذي كتبه ابن قريته (صفورية) هاني السعدي وأخرجه نجدت أنزور عام 1994 وقد بلغ مجموع أعماله التلفزيونية ما يقرب من (90) مسلسلا، كان آخرها المسلسل البالغ الرداءة (بروكار) الذي أخرجه محمد زهير رجب، أدى فيه دور الحكواتي وعرض بعد رحيله. كما كانت له مساهمات سينمائية متفرقة كان أولها فيلم (الأبطال يولدون مرتين) للمخرج صلاح دهني عام 1977 وأبرزها في تسعينيات القرن العشرين فيلم (صهيل الجهات) مع المخرج ماهر كدو عام 1993 
رحل عبد الرحمن أبو القاسم في 10 نيسان/ إبريل عن (78) عاما إثر أزمة قلبية. 

جميل العبد (1950 – 2020) 
محمد جميل بن محمد صبحي العبد (أبو أمير) مدير إنتاج تلفزيوني، وممثل سوري ظهر في العديد من الأدوار في أعمال دريد ونهاد (ملح سكر – ضيعة تشرين – وادي المسك  - فيلم سمك بلا حسك) بدأ حياته الفنية راقصا شعبيا في فرقة الفنون الشعبية التابعة للتلفزيون التي تأسست في عهد المؤسس العظيم د. صباح قباني عام  1960 لكن جميل كان من الذين أعادوا تأسيس الفرقة بعد انفراط عقدها عام 1968 وقد ترأسها في فترة التأسيس الثاني هذه، وكان راقصا مميزا فيها مع شقيقته خديجة العبد ولويس بدوي وفواز كيلارجي..  وكانت هذه الفرقة تقدم الدبكة الشعبية والموشحات الأندلسية والرقص التعبيري ولا يقتصر حضورها على برامج المنوعات في التلفزيون بل كانت تقدم لوحاتها على مسرح معرض دمشق الدولي وفي قصر العظم.
كذلك  ارتبطت مسيرة جميل العبد بدريد لحام كمدير إنتاج وكممثل معا في العديد من أعماله المسرحية والتلفزيونية.. وكان يعتبر من أكفأ مديري الإنتاج في الوسط الفني السوري. أما شقيقته الفنانة خديجة العبد التي اشتهرت بأدوار المرأة الشعبية البسيطة في مسرحيتي (ضيعة تشرين - غربة) ومسلسل (أيام شامية) فهي والدة الفنان قيس الشيخ نجيب.  
رحل جميل العبد في 13 نيسان/ إبريل عن 70 عاما. 

أسعد خوري (1953 - 2020) 
أسعد بطرس مهنا خوري (أبو فراس)، مؤلف وعازف ومايسترو موسيقي  سوري من مواليد مدينة دمشق تتلمذ على يد والده الموسيقي الكبير مهنا الخوري، وتعلم أصول الموسيقى والصولفيج والتاريخ الموسيقي والهارموني وبدأ العزف على آلة الكمان، قبل أن يجيد العزف لاحقا على البيانو والأورغ والأكورديون، بالإضافة إلى انتسابه للمعهد العربي للموسيقى وتابع دراسته لمدة عشر سنوات كعازف بيانو على يد أشهر الأساتذة مثل (صونيا كربتيان/ وانيس مومجيان).
التحق بفرقة الإذاعة والتلفزيون عام 1968 واكتسب منها خبرة جديدة في الموسيقى الشرقية كعازف منفرد. قام بقيادة بعض الفرق الموسيقية وله إصدارات في التلحين والتأليف الموسيقي.
أسس عام 1976 فرقة (الربيع الموسيقية)  التي ضمت عازفين من أجيال شتى وكانت ترافق كبار المطربين في سوريا ولبنان. 
رحل في الأول من أيار/ مايو عن عمر يناهز 67 عاما. 

هلال الخوري (1962- 2000) 
هلال إيليا الخوري،  ممثل سوري من  مواليد مدينة اللاذقية عام 1962 ومن خريجي قسم التمثيل في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1984 وهي الدفعة التي ضمت فارس حلو و زكي كورديللو وضحى الدبس وأيمن رضا.
لم يقيض لهلال خوري لعب أي أدوار بطولة تذكر، لكنه سجل في المسلسلات التلفزيونية في تسعينيات القرن العشرين مشاركات متفرقة، حيث لعب دور الفاروسي في مسلسل  (نهاية رجل شجاع) مع المخرج نجدت أنزور عام 1993 وشارك في أعمال المخرج يوسف رزق كـ (قتل الربيع) تأليف هاني السعيد، و(مخالب الياسمين) تأليف خيري الذهبي...  كما كان له حضور في مسلسل بسام الملا الشهير (باب الحارة) منذ الجزء الأول عام 2006. ومسلسل (الولادة من الخاصرة) في جزئيه الثاني والثالث مع المخرجة رشا شربتجي عامي 2012-2013 بدور ذراع أبو نبال الأيمن غزوان. وكانت آخر أعماله مشاركته في مسلسل (دقيقة صمت)   عام  2019 للكاتب سامر رضوان والمخرج التونسي شوقي الماجري في آخر أعماله.  كما كانت له مشاركة سينمائية لافتة في فيلم (المرابي) للمخرج محمد شاهين عام 1992.
رحل هلال خوري في 4 أيار/ مايو عن (58) عاما إثر جلطة قلبية

رياض عصمت (1947 – 2020)
محمد رياض بن حسين عصمت، كاتب قصصي ومسرحي وتلفزيوني وناقد ومخرج مسرحي سوري من أصول شركسية، مولود في دمشق (11 تموز/ يوليو) وحاصل على  بكالوريوس في الأدب الإنكليزي من جامعة دمشق 1968 ودبلوماً عالياً في الإخراج المسرحي من جامعة كارديف في ويلز ببريطانيا عام 1982 ودكتوراه عن أطروحته حول تدريب الممثل من جامعة أريزونا الولايات المتحدة الأمريكية عام 1988.
بدأ رياض عصمت حياته في الكتابة الصحافية والنقدية، وأصدر أول أعماله الأدبية مسرحية (نجوم في ليل طويل) عام 1971 ومجموعة (الذروة البعيدة) القصصية في العام نفسه..  أما أولى كتبه النقدية فقد كان (بقعة ضوء) الذي صدر عن وزارة الثقافة عام 1975 والذي أعقبه عام 1983  بكتاب (ضوء المتابعة) متناولا عروضا مسرحية سورية وعربية. . وقد صدر له خلال مسيرته مع الكتابة  33 كتاباً بين نصوص مسرحية ومجموعات قصصية  ونقد فني وأدبي... كان آخرها مجموعته القصصية والمسرحية (ليلة شاب الغراب) 2005  فضلا عن اشتغاله في الترجمة حيث ترجم كتاب (سينما الغرب الأمريكي) عام 1997 الذي صدر في طبعة ثانية عام 2011.
وقع رياض عصمت أولى أعماله المسرحية عام 1972 حين أخرج لطلبة معهد اللاييك بدمشق مسرحية (أنتيغون) للكاتب الأغريقي سوفوكليس، ونال عليها جائزة في مهرجان المسرح المدرسي الأول، وأسس "مركز إيماء دمشق" عام 1986، حيث أخرج أول عرض إيمائي بعنوان "برج الحمام الجديد"، ثم أخرج مونودراما "الاختيار"  التي لعبت بطولتها الممثلة ندى حمصي. أما في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق، الذي ساهم في التدريس فيه بفترات متقطعة منذ افتتاحه عام 1977 فقد حيث أخرج عرضاً بعنوان "شكسبير: شخصيات وكاريكاتير" (1986)، كما خرّج دفعة قسم التمثيل عام 1999 عام بمسرحيتي "الحيوانات الزجاجية" لتنيسي وليامز، و"الموت والعذراء" لآرييل دورفمان. وخرج دفعة عام 2002 بمسرحية شكسبير "حلم ليلة صيف" فيما أخرج للمسرح القومي في سوريا أربعة عروض هي على التوالي: "ليالي شهريار" (1995) من تأليفه، "ترامواي الرغبة" تاليف تنيسي وليامز (1998)،  "يقظة الربيع"  تأليف فرانك فيديكند (2000) "حكاية الشتاء"  لوليم شكسبير (2001).
أما في التلفزيون فقد وقع أولى أعماله كسيناريست ومخرج من خلال ثلاثية (الفنان والحب) التي لعب بطولتها جهاد سعد عام 1985 كما كتب السيناريو لسباعية (أوراق امرأة) التي كتبتها هدى الزين، وأخرجتها أنيسة عساف عام 1987 ثم تتالت مسلسلاته بعد انتعاش الإنتاج الخاص في سوريا، ليقدم أعمالا لم تحظَ بنجاح فني أو نقدي يذكر  كـ (المجهول ) المقتبس عن أغاثا كريستي و(قصص الغموض) وكلاهما من إخراج محمد الشيخ نجيب (تاج من شوك) المستلهم من أعمال شكسبير إخراج شوقي الماجري (1997) و(جلد الأفعى) إخراج سليم صبري (1999) و(هولاكو) إخراج باسل الخطيب (2002) 
شغل رياض عصمت مناصب حكومية منذ وراثة بشار الأسد للحكم في سوريا، فعين عام 2000 عميدا للمعهد العالي للفنون المسرحية حتى عام 2002،  ثم ابتداء من حزيران/ يونيو 2002 معاونا لوزيرة الثقافة نجوى قصاب حسن، ثم ابتداء من تشرين الثاني/ نوفمبر مديرا عاما لهيئة الإذاعة والتلفزيون ثم في عام 2005 سفيرا لسوريا في الباكستان، ثم سفيرا لسوريا في دولة قطر  في كانون الثاني/ يناير 2010  ووزيرا للثقافة ابتداء من تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه، خلفا للوزير المقال الدكتور رياض نعسان آغا.. وقد بقي في منصبه كوزير للثقافة حتى الثالث والعشرين من يونيو عام 2012 حيث غادر بعدها إلى الولايات المتحدة ليعمل كأستاذ زائر في «جامعة نورث وسترن»  وليكتب مقالات في موقع تلفزيون (الحرة) يتحدث فيها عن الحرية وقيمها ويهجو الاستبداد الذي طالما كان وثيق الصلة بأجهزة مخابراته التي بوأته المناصب وحقائب السفارة والوزارة. 
رحل رياض عصمت في 13/5/2020 عن 73 عاما إثر إصابته بفايروس كورونا. 

مأمون الفرخ (1958- 2020) 

مأمون بن حسين زرقان الفرخ (أبو روان)، ممثل سوري ولد  في دمشق عام 1958 لأسرة قلمونية تعود أصولها إلى مدينة جيرود بريف دمشق.
انتسب مأمون الفرخ لقسم التمثيل بالمعهد العالي للفنون المسرحية عام 1958 وتخرج عام 1982 في الدفعة الثانية التي ضمت عبد الحكيم قطيفان وجيانا عيد وزياد سعد. 
شارك مأمون الفرخ في عدة أعمال مسرحية مميزة في بداية حياته الفنية كمسرحية (كاليغولا) إخراج جهاد سعد، ومسرحية (سكان الكهف) آخر أعمال المخرج المسرحي المتميز فواز الساجر 1988 ومسرحية (إيزابيل ثلاثة مراكب ومشعوذ) إخراج نائلة الأطرش.. أما في التلفزيون، فقد كان بداياته الأولى في أعمال مثل (هجرة القلوب إلى القلوب) إخراج هيثم حقي عام 1990 و(أبو كامل) إخراج علاء الدين كوكش في جزئه الأول عام 1990 وجزئه الثاني عام 1993 وقد ارتبط بعلاقة صداقة مع المخرج علاء الدين كوكش جعلته حاضرا في معظم أعماله اللاحقة إما كممثل، أو كمخرج منفذ كما في مسلسلات (الرجل سين) و(حي المزار) كما كان اسما حاضرا في مسلسلات بسام الملا ابتداء من مسلسل (العبابيد) عام 1996 ثم (الخوالي) عام 2000 ثم (ليالي الصالحية) عام 2004 وليس انتهاء بدور أبو سمير الحمصاني في (باب الحارة). 
وكان لمأمون الفرخ مساهمة بارزة في مجمل فنون الطفل، فعمل لسنوات في دوبلاج مسلسلات الكارتون للأطفال، وقدم بصوته شخصية "سينشي" في المسلسل الشهير (المحقق كونان)، كما عمل في مسرح العرائس، وفي مسرح الطفل  وأخرج عام 2008 مسرحية  (حسن وحسنة) عن نص لرشاد كوكش. 
ومأمون زرقان الفرخ هو الأخ الأصغر للموسيقي أيمن زرقان.. والأخ الأكبر للملحن والمطرب بشار زرقان، وقد امتاز بعلاقاته الطيبة مع الوسط الفني والصحفي حتى وفاة بأزمة قلبية. 
رحل مأمون الفرخ في 21 أيار/ مايو عن 62 عاما ودفن في مدينته جيرود. 

خالد جميل الصدقة (1956 – 2020) 
خالد جميل الصدقة (أبو يامن)، شاعر ومدقق لغوي وصحفي سوري من مواليد مدينة (النبك) بمنطقة القلمون بريف دمشق. درس اللغة الإنجليزية وآدابها بجامعة دمشق، وعمل صحفيا في الصحف الكويتية، وترجم العديد من قصائد الأديب الإنجليزي ويليام شكسبير للعربية.
عمل الصدقة نائب رئيس قسم (دسك) في صحيفة "الجريدة" الكويتية، وعرف ببحثه في الدراسات المقارنة وحوار الحضارات، وألف كتاب "معجم لآلئ الأمثال والحكم المقارنة.. إنكليزي-عربي"، اختار فيه مجموعة كبيرة من الأمثال والأشعار والنصوص النثرية من مراجع إنجليزية قديمة وحديثة في جوانب الحياة المختلفة
قبيل رحيله بأقل من شهر كتب خالد جميل الصدقة  قصيدة  بعنوان "المعلقة الكورونية" نسج فيها على منوال معلقة الشاعر الجاهلي عمرو بن كلثوم يقول في مطلعها: 
ألا هُـــبِّــي بــكـمّـامٍ يـقـيـنـا رذاذَ الـعـاطـسينَ وعَـقِّـمـينا
فـنحن اليومَ في قفصٍ كبيرٍ وكـورونـا يـبـثُّ الـرعـبَ فـينا
إذا ما قد عطسنا دون قصدٍ تـلاحـقُـنا الـعـيـونُ وتـزدريـنـا
وإنْ سعلَ الزميلُ ولو مُزاحا    تـفـرَّقـنـا شــمــالا أو يـمـيـنـا
وبـــاءٌ حـاصـرَ الـدنـيا جـمـيعا   وفـــيـــروسٌ أذلَّ الـعـالـمـيـنا
رحل خالد جميل الصدقة في 27 أيار/ مايو، عن عمر يناهر 64 عاما إثر إصابته بفايروس كورونا.

طوني موسى (1954- 2020) 
طوني سالم موسى (أبو داني)، مدير إنتاج تلفزيوني سوري، مارس مهنة التمثيل، كان أول ظهور له بدور صغير في مسلسل (انتقام الزباء) للمخرج غسان جبري عام 1974، ثم في مسلسل (فوزية) للمخرج شكيب غنام عام 1975، انتسب لنقابة الفنانين عام  1985  وقد انصرف إلى العمل في إدارة الإنتاج  سواء في التلفزيون أو في السينما حين شارك في بعض أفلام دريد ونهاد في السبعينيات كـ (عندما تغيب الزوجات)، قبل أن يعود إلى التمثيل  في السنوات الأخيرة بأدوار مساعدة في مسلسلات (باب الحارة/ تخت شرقي/ الولادة من الخاصرة) أما آخر أعماله الفنية فهو مشاركته كممثل في مسلسل (شارع شيكاغو) للمخرج محمد عبد العزيز 2020
رحل طوني موسى في 9 آب/ أغسطس عن (66) عاماً، متأثرا بإصابته بفايروس كورونا.

سليمان البوطي (1952 – 2020) 
سليمان بن محمود البوطي، كاتب وناقد مسرحي سوري من مواليد حي الأكراد بدمشق عام 1952، درس النقد والأدب المسرحي في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق، وتخرج حاملا إجازة في الفنون المسرحية عام 1991 ثم حصل على شهادة الدكتوراه من معهد الأدب العالمي في موسكو، ودكتوراه أخرى من الاتحاد العالمي للمؤلفين العرب في باريس، عن أطروحته (الدرامية في الشعر العربي). غادر سليمان البوطي دمشق إلى المملكة العربية السعودية 2003 ليعمل أستاذا في منطقة الإحساء، وقد صدر له مجموعة من المؤلفات وتحقيقات الكتب بدأها بتحقيق ديوان الإمام الشافعي عام 2003 ثم (قصائد من الأدب العالمي) 2010 فضلا عن ديوان شعري بعنوان (برميل القلوب الميتة) عام 2007، و(مقالات في التفحص الأدبي) 2009 وكان آخر ما صدر له عام 2020  رواية بعنوان (مقامات ست الشام). 
رحل سليمان البوطي في 12 آب/ أغسطس، عن (68) عاماً متأثرا بإصابته بفايروس كورونا. 

رياض نجيب الريس، (1937- 2020) 
صحافي وكاتب وناقد وناشر سوري بارز... أسس واحدة من أشهر دور النشر العربية في ثمانينيات القرن العشرين، وأصدر على مدار سبع سنوات بين عامي (1988- 1994) مجلة ثقافية باسم (الناقد) اعتبرت آخر المجلات القوية والفاعلة في تاريخ الصحافة الثقافية في القرن العشرين.   
ولد رياض ابن الصحافي البارز نجيب الريس في دمشق عام 1937 لأب ينحدر من مدينة حماة، كان صحافيا ونائبا برلمانيا، وكانت صحيفته (القبس) التي يرأس تحريرها، واحدة من أبرز الصحف التي قارعت الانتداب الفرنسي وهاجمت القوى السياسية بشراسة أوصلت نجيب الريس إلى السجن في غير عهد من العهود. 
انتسب رياض الريس إلى مدرسة (برمانا) الداخلية في لبنان، عام 1948، وكان له من العمر 10 سنوات، ومن برمانا إلى إنكلترا غادر رياض الريس في صيف 1956 ليتابع تحصيله العلمي، حيث درس في جامعة كامبريدج، وتعرف إلى كثير من رجال الثقافة.
بدأ مسيرته الصحافية في ستينيات القرن العشرين حين عمل مع سعيد فريحة في مجلة (الصياد) عام 1961 ثم عمل بعدها كامل مروة مؤسس جريدة (الحياة) وبعد اغتياله 1966،  أعاد رياض الريس إلى جريدة (النهار) التي كان قد عمل فيها لفترة قصيرة..  وخلال عمله الصحافي غطى رياض الريس الحرب في فيتنام والحرب الأهلية في اليمن، وثورة ظفار في عمان، ومداولات تأسيس الاتحاد الطويلة في الإمارات العربية المتحدة. 
بعد اندلاع الأهلية في لبنان غادر رياض الريس إلى لندن، ليصدر عام 1977 جريدة «المنار»  والتي كانت أول جريدة عربية تصدر في أوروبا. ثم أسس «شركة رياض الريس للكتب والنشر» سنة 1986.. التي سرعان ما غدت واحدة من أهم دور النشر في العالم العربي وأكثرها رصانة وموثوقية.. وقد عاد رياض الريس في تسعينيات القرن العشرين إلى بيروت ليتابع مسيرته المتميزة كناشر، وليساهم في إثراء الصحافة الثقافية العربية من خلال إصداره مجلة (الناقد) التي استقطبت خيرة الأقلام النقدية والأدبية في الوطن العربي، وحركت الراكد في سجالات الأدب وساحات النقد وقضايا الفكر. وبعد سبع سنوات توقفت (الناقد) عن الصدور، ليتبعها بمجلة (النقاد) الأسبوعية، التي حاول أن يقدم فيها صيغة لصحافة المستقبل القائمة على التكثيف والاختصار.. إلا أن التجربة لم تجد الصدى الذي لقيته (الناقد).
بدأ رياض الريس بكتابة الشعر  وأصدر عام 1962 مجموعته الشعرية الأولى، (موت الآخرين) التي قدمها صديقه جبرا إبراهيم جبرا،  وبعد ذلك  أصدر رياض نجيب الريس (37)  كتابا معظمها في السياسة وأدب الرحلات والسيرة الذاتية  بدءا  بـ (آخر الخوارج) الذي صدرت طبعته الأولى عام 2004 ، وتابعها في (الصحافة ليست مهنتي)، و(زمن السكوت: خيبات الصحافة والسياسة والثقافة)، و(الجانب الآخر للتاريخ)، وأنهاها بـ (صحافي المسافات الطويلة) الذي جاء في صيغة حوار طويل أدارته الصحافية السورية سعاد جروس وصدر في طبعته الأولى عام 2017 
رحل رياض نجيب الريس في 26 أيلول/ سبتمبر، عن عمر يناهز 83 عاماً.

عدنان فرزات (1964 – 2020) 
عدنان فرزات صحفي  وروائي سوري، من مواليد مدينة دير الزور عام 1964، لأسرة سورية تعود أصولها لمدينة حماة. وهو شقيق فنان الكاريكاتير الأشهر علي فرزات، والفنان التشكيلي أسعد فرزات. 
درس في كلية الحقوق في جامعة حلب، وخلال دراسته فيها، بدأ العمل في مجال الصحافة والإعلام، وكانت بدايته صحيفة «الجماهير» في حلب.
سافر بعدها إلى الخليج، وعمل مسؤول المركز الإعلامي في مؤسسة جائزة (عبد العزيز سعود البابطين) الثقافية ومدير قناة البابطين الثقافية التلفزيونية، ثم سكرتير تحرير مجلة (البيان) الصادرة عن رابطة الأدباء الكويتيين، وكان كاتبا في صحيفة (القبس) الكويتية، و(الشرق الأوسط) و(الجزيرة) السعوديتين وغيرهما..
حاز فلم وثائقي له شارك به مع تلفزيون دولة الكويت على الجائزة الذهبية الأولى في مهرجان الإذاعة والتفلزيون بتونس عام 2015 والفلم بعنوان "ما ينهز الفنجان".
أصدر عدنان فرزات خمس روايات هي: (جمر النكايات) 2010، و(رأس الرجل الكبير) 2011، و(كان الرئيس صديقي) 2013، و(لقلبك تاج من فضة) 2014، و(تحت المعطف) 2015
رحل عدنان فرزات في 27 أيلول/ سبتمبر في مدينة الكويت عن (56) عاما. ودفن هناك.

عبد العزيز الموسى (1946- 2020)
 في بلدة (إسقاط) بريف إدلب، وبعيدا عن مسقط رأسه (كفرنبل) رحل الروائي السوري عبد العزيز الموسى بعد معاناة مع المرض.
والموسى من مواليد كفرنبل عام 1946، تخرج من قسم الدراسات الاجتماعية والفلسفية في جامعة دمشق، وعمل مدرساً لمادة الفلسفة في ثانوية مدينته كفرنبل منذ ثمانينات القرن العشرين، وفي تلك الفترة بدأ بكتابة الرواية، لكنه لم يتمكن من النشر إلا في تسعينيات القرن العشرين. له تسع روايات مطبوعة، منها : (اللقلق)، و(عائلة الحاج مبارك) التي فازت بالمركز الثاني في “مسابقة نجيب محفوظ للرواية العربية” عام 1996 و”الجوخي” و”جب الرمان”، و(كاهن دورا) التي فازت بجائزة “مجلة دبي الثقافية” عام 2015، و(مسمار السماء)، و(بنت الشنفراني). 
أما روايته (جرجرة) الصادرة ضمن منشورات اتحاد الكتاب العرب التابع لنظام أسد بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011 فيوضح الموسى في حوار صحفي ظروف نشرها بالقول:
" كنت أتحايل وأغيّر العناوين ولكن دون جدوى، رغم إعجاب القرّاء أحياناً بالمادة. مثلاً، قدّمت رواية (جرجرة) للحصول على موافقة الطباعة خمس مرات، وفي كل مرة بعنوان مختلف لأضلل الرقيب، ولم يوافقوا على طباعتها، إلى أن قرر رئيس اتحاد الكتّاب استمالتي لحضور مؤتمر بين المعارضة وممثلين عن النظام في المحافظة، وكنت مريضاً وقتها لكنه لم يصدقني. وعلى الفور، طبعوا لي الرواية في أسبوع، ورواية ثانية في نفس الوقت في “وزارة الثقافة”، وتم تعييني من قبلهم قارئاً لمسابقة أدبية كبرى، وقرروا أني القارئ الأول في الاتحاد. دام هذا الغزل الذهبي بيني وبين اتحاد الكتّاب مدة شهر أو أقلّ، وفجأة وحين يئسوا من التحاقي بالمؤتمر رقّنوا قيدي في الاتحاد وفصلوني منذ عام 2013".
ألف الموسى رويات أخرى خلال الثورة السورية، واحدة منها عقب استشهاد ابنه محمد جراء القصف على كفرنبل عام 2012 ثم نزوحه منها.. وبعد اشتداد مرض السرطان توجه عبد العزيز الموسى إلى مدينة الريحانية التركية لمتابعة علاجه، وعندما يئس من تحسن حالته حالته عاد إلى بلدة إسقاط في ريف إدلب ليعيش فيها أيامه الأخيرة. 
رحل عبد العزيز الموسى في 28 أيلول/ سبتمبر، عن (74) عاما.. تاركاً أربع روايات لم تنشر بعد. 

ياسر عبد اللطيف، (1970 - 2020)
ياسر أحمد عبد اللطيف، ممثل ومخرج مسرحي سوداني، من مواليد مدينة الخرطوم عام 1970، لكنه درس فن التمثيل في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق، وتخرج عام 1993 في الدفعة الثالثة عشرة  التي ضمت فرح بسيسو وباسم ياخور ومهند قطيش وقاسم ملحو، والتي أشرف على تخريجها يان كريستوف بمشروع مسرحية ( الليلة الثانية عشرة) وفايز قزق بمسرحية (مركب بلا صياد)... كما تألق مسرحيا في عرض (سرير ديزيمونة) المقتبسة عن مسرحية (عطيل) لشكسبير، والذي أخرجه العراقي ناجي عبد الأمير لصالح المسرح القومي في سورية عام 1996 
شارك ياسر عبد اللطيف في العديد من المسلسلات السورية، أبرزها مسلسل (حكايا المرايا) للفنان ياسر العظمة مع المخرج مأمون البني، ومسلسل (الزير سالم)  تأليف ممدوح عدوان وإخراج حاتم علي عام 2000 ومسلسل (الحور العين) مع المخرج نجدت أنزور 2005 ومسلسل (جرن الشاويش) مع المخرج هشام شربتجي عام 2007 والمسلسل التاريخي (عمر) من تأليف وليد سيف وإخراج حاتم علي عام 2012.
عاد إلى بلده السودان عام 2013 ليؤسس مختبرا مسرحيا، وقد أعلن عن وفاته  صباح الأربعاء 30 أيلول / سبتمبر إثر نزيف دماغي حاد، بعد أيام من دخوله أحد مشافي الخرطوم.

عبد الإله نبهان (1945- 2020) 
عبد الإله أحمد نبهان، كاتب وباحث ومحقق لغوي سوري، من مواليد حي (جورة الشياح) بمدينة حمص عام 1945، وعضو مجمع اللغة العربية بدمشق، وعضو اتحاد الكتاب العرب.
درس المرحلة الثانوية في ثانوية عبد الحميد الزهراوي بحمص ثم التحق بجامعة دمشق وحصل شهادة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها عام 1968 ثم  دبلوم عام في التربية عام 1969، ثم دبلوم في الدراسات اللغوية العليا عام 1976، ثم على ماجستير في اللغة العربية بتقدير ممتاز عام 1980، ودكتوراه في اللغة وآدابها مع مرتبة الشرف عام 1990
بدأ حياته مدرساً للغة العربية في ثانويات حمص ومعهد المعلمات في الفترة ما بين (1980 - 1990)، ثم أستاذا في جامعة (البعث) بحمص ما بين (1981 - 1991)، ثم أصبح وكيلًا لكلية الآداب للشؤون العلمية بين عامي (1991 - 1996)، قبل أن يعمل أستاذا زائرا في جامعة قطر، وأستاذا معاراً في جامعة الإمارات العربية المتحدة بين عامي (1998-2002)  
حقق العديد من كتب التراث التي أصدرتها وزارتها الثقافة السورية، كما أنجز مختارات من تلك الكتب كمختاراته الشهيرة من كتاب (معجم البلدان) لياقوت الحموي، وتحقيقه لكتاب (الأشباه والنظائر في النحو) للسيوطي، و (اللباب في علل البناء والإعراب) و (غوامض الصحاح) للصفدي، كما أشرف على نشر الآثار الكاملة لعبد الحميد الزهراوي الآثار الكاملة لرفيق رزق سلوم.
رحل عبد الأله  نبهان في 26 تشرين الأول / أكتوبر عن عمر ناهز 75 عاماً إثر إصابته بفيروس كورونا

نبيل حلواني (1967 – 2020) 
نبيل بن عادل حلواني حمصي (أبو ماجد)، ممثل سوري من مواليد زقاق (قصر الحجاج) بحي السويقة الدمشقي عام 1967، بدأ مسيرته الفنية من المسرح عام 1979 من خلال  "مهرجان المسرح الشبيبي" ، وكان له مشاركات أيضا في المسرح القومي والعمالي والجامعي، أما في السينما فله مشاركتان (أحلام المدنية) لمحمد ملص عام 1983 و(رؤى حالمة) لواحة الراهب عام 2006.
وتجاوزت أعماله التلفزيونية 45 عملا، تقلب فيها بين الكوميديا والدراما الاجتماعية ودراما البيئة الدمشقية.. وكان أول عمل له عام 1980، حيث شارك بدور صغير في مسلسل "حرب السنوات الأربع" للكاتب داوود شيخاني والمخرج هيثم حقي، وكان آخر أعماله مسلسل "باب الحارة 10" عام 2019 بدور "أبو صياح" أما أشهر مشاهده الدرامية فهو مشهد (كل شي إلا الخازوق يا سيدي) في مسلسل (أخوة التراب) للمخرج نجدت أنزور 1996.
رحل نبيل حلواني في 26 تشرين الأول/ أكتوبر في مشفى ابن النفيس بدمشق بعد معاناة مع سرطان المعدة عن عمر لم يتجاوز (53) عاما. 

فاضل السباعي (1929- 2000) 
فاضل بن أبو السعود السباعي، قاص وأديب وروائي سوري من مواليد مدينة حلب عام 1929  كتب القصة والرواية واهتم بالدراسات التاريخية والأدبية وسجل حضورا لافتا في تاريخ الأدب السوري. 
درس فاضل السباعي في مدارس حلب، فحصل على شهادة الابتدائية عام 1943 وشهادة الدراسة الثانوية في 1950 ثم نال ليسانس بالحقوق من جامعة القاهرة في 1954.  عمل مدرسا (1954-1958) ومارس المحامة  في مدينته حلب بين عامي (1955-1957) قبل أن يلتحق كموظف بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بين عامي 1958-1969، ثم بالمكتب المركزي للإحصاء (1969-1972)  حيث ُنقِل إلى دمشق عام 1967 وشغل منصب مدير الإحصاء في دمشق، كما كان عضوا في لجنة التخطيط في الشؤون الثقافية بجامعة دمشق بين عامي (1978-1982) وعضوا مؤسسا في اتحاد الكتاب العرب.  
كتب المقالة والنقد والدراسة الأدبية والتاريخية، ونشط في الصحافة الثقافية العربية منذ أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين، وعرف بكتابة القصة القصيرة فأصدر مجموعته الأولى (الشوق واللقاء) عام 1957 وقد بلغ مجموع ما أصدره في مجال القصة عشر مجموعات كان آخرها (اعترافات ناس طيبين) عام 1990 أما في مجال الرواية فقد أصدر أربع روايات، كان أولها (ثم أزهر الحزن) عام 1963 وآخرها (الطبل) عام 1992 وقد عني فاضل السباعي بكتابة فن السير لعدد من الشخصيات التاريخية كما كتب أدب الرحلة، وقد بلغ مجموع ما أصدره من مؤلفات خلال مسيرته الطويلة نحو ثلاثين كتابا. 
ترك فاضل السباعي العمل الحكومي أواخر العام  1982 ليتفرغ  للكتابة والنشر حيث أسس دار إشبيلية للدراسات والنشر والتوزيع بدمشق عام 1987 التي نشرت مؤلفات له ولزملائه الأدباء. 
رحل فاضل السباعي في 22 تشرين الثاني/ أكتوبر، عن (91) عاماً، وقد عبّر عن موقف مؤيد للثورة السورية، منسجما مع ما طرحه من قيم الانتماء للحرية والدفاع عنها في أدبه. 

علاء الدين كوكش (1942 – 2020) 
مخرج تلفزيوني رائد ومؤسس في تاريخ الدراما التلفزيونية، وكاتب مسرحي وقصصي كتب القصة القصيرة والرواية وأدب الرحلات. 
ولد المخرج الراحل كوكش في حي القيمرية الدمشقي عام 1942، ودرس في قسم الدراسات الاجتماعية في جامعة دمشق، ثم بدأ مشواره المهني وهو طالب في الجامعة، حيث قرر الالتحاق بالتلفزيون السوري وعمل مساعدا للمخرج الرائد جميل ولاية، قبل أن يخرج أولى أعماله الدرامية تمثيلية (ثورة قرية)  التي أعدها محمد الطيب عام 1963.
في عام 1966 أوفده التلفزيون السوري مع زميله الرائد المؤسس غسان جبري في دورة اطلاعية  مدتها ستة أشهر إلى ألمانيا الشرقية  لتلقي مبادئ الإخراج التلفزيوني، وبعد عودته وقع أول مسلسل من إخراجه: "من أرشيف أبو رشدي" عام 1967، الذي اقتبسه بمساعدة صديقه الأديب الكبير زكريا تامر من تراث القصاص الشعبي حكمت محسن الإذاعي... واعتبر حينها علامة بارزة في مقاربة الدراما الشعبية للحارة الدمشقية في التلفزيون الناشئ.
توالت بعدها أعمال علاء الدين كوكش بالظهور في فترة مسلسلات الأبيض والأسود فأخرج مسلسلات عديدة منها:  "مذكرات حرامي" 1969 "حارة القصر" 1970 و"أولاد بلدي" 1972 و"أسعد الوراق" 1975 و"الاختيار" الذي اقتبس فيه الكاتب عبد العزيز هلال رواية ديستويفسكي الشهيرة (الجريمة والعقاب) في دراما تلفزيونية،  ثم توالت أعماله بعد انتقال الدراما السورية إلى الإنتاج الملون في مطلع ثمانينات القرن العشرين فكانت مسلسلات "الهراس" و"تجارب عائلية" الذي كتب علاء قصته ووضع السيناريو والحوار له أكرم شريم، وأنتجته شركة (شمرا للأنتاج الفني) عام 1981 وفي نهاية ثمانينات القرن العشرين، وبعد أن أخرج سلسلة من الأعمال لصالح دبي، كان أبرزها ما تعاون به مع الأديب خيري الذهبي كـ (الشطار) و(الوحش المصباح) عن لقاء ابن خلدون بتيمورلنك خلال حصاره لدمشق، عاد علاء الدين كوكش ليقدم من إنتاج التلفزيون السوري المسلسل التاريخي "الذئاب" الذي كتبه عبد الكريم ناصيف عن فترة حكم المماليك وصراعاتهم عام 1988
اهتم علاء الدين كوكش بالأدب الشعبي واستطاع مع رفيق دربه الكاتب الراحل عبد العزيز هلال أن يقدم أضخم تجسيد تلفزيوني له من خلال سلسلة (تغريبة بني هلال) التي أنتجها تلفزيون دبي عامي 1978-1979 ولعب بطولتها نخبة من الفنانين السوريين، أبرزهم زوجته الفنانة ملك سكر التي تألقت في دور الأميرة الشماء.. والتي ارتبط معها علاء الدين كوكش في مسيرة فنية وحياتية طويلة أثمرت عن ابنة واحدة هي سمر التي درست التمثيل في المعهد العالي للفنون المسرحية وتخرجت في مطلع تسعينيات القرن العشرين.
رغم شهرة علاء الدين كوكش التلفزيونية والتأسيسية الواسعة، إلا أنه كان صاحب بصمات تأسيسية في المسرح أيضا.. حين قدم من خلال فرقة (المسرح) التابعة لنقابة الفنانين مسرحية (الفيل يا ملك الزمان) من تأليف سعد الله ونوس عام 1969 ثم أخرج (حفلة سمر من أجل 5 حزيران) التي حققت شهرة واسعة حين عرضت في بيروت عام 1970... كما قدم عرضا مسرحيا بالاشتراك مع المخرج العراقي فيصل الياسري بعنوان (لا تسامحونا) عرض على خشبة مسرح القباني عام 1972.
كتب علاء الدين كوكش المسرحية والقصة والرواية وأدب الرحلات، وكانت البداية في تسعينيات القرن العشرين حين بدأ بنشر نصوص مسرحية من تأليفه كمسرحية (بعض ما جرى للمواطن ضاد) التي نشرت في مجلة (الناقد)  عام 1993 ثم توالت نصوصه المسرحية  في (الآداب) اللبنانية، و(سطور) المصرية، و(جريدة الفنون)  الكويتية قبل أن يصدر هذه النصوص في كتاب (مسرحيات ضاحكة) عام 2001.
إلى جانب الكتابة المسرحية كتب علاء الدين كوكش القصة القصيرة وأصدر مجموعة من القصص بعنوان (إنهم ينتظرون موتك) عام 2006 وكتابا في أدب الرحلات هو (السفر بعيدا) روى فيه يوميات رحلته إلى تايلاند وماليزيا عام 2009  كما كتب رواية واحدة هي (التخوم) التي صدرت عن منشورات المركز الثقافي في الدار البيضاء عام 2010 .
 وقد صدر عن مسيرته الفنية والأدبية كتاب يوثق المحطات البارزة في مسيرته بعنوان (علاء الدين كوكش دراما التأسيس والتغيير) من تأليف الناقد محمد منصور، ضمن منشورات درا كنعان بدمشق 2009
رغم كل ما قدمه الراحل من أعمال ساهمت في نجاح الدراما السورية وشهرتها إلا أن علاء الدين كوكش عاش أياما صعبة في زمن الثورة ضد نظام أسد.. حيث تعرض بيته في بلدة المعضمية القريبة من دمشق للحصار.. بعد ما حاصرت ميليشيات أسد البلدة الثائرة ومنعت المؤن والغذاء عنها.. مما اضطره ليعيش منذ عام 2014 وحيدا في "دار السعادة" للمسنين بدمشق وخصوصا بعد اعتقال ابنته الوحيدة (سمر) وزجها في السجن لمدة خمس سنوات، بتهمة دعم "الإرهاب".
رحل علاء الدين كوكش في 6 كانون الأول/ ديسمبر، عن (78) ودفن في مقبرة الباب الصغير بدمشق.

commentالتعليقات

إقرأ أيضاً

if($('.nav-wrapper').width()<728){ google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "8024336238"; google_ad_width = 300; google_ad_height = 250; } else { google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "1705860969"; google_ad_width = 728; google_ad_height = 90; }
مقتل عشرة من موظفي حقل الخراطة النفطي بهجوم استهدف حافلة بريف دير الزور الغربي.إصابة 6 مدنيين معظمهم أطفال بقصف لميليشيا أسد على بلدة بنش شرق إدلب.وفاة طفلين وإصابة والدهما بحريق اندلع في قرية الغندورة بمنطقة جرابلس شرق حلب.ميليشيا أسد تقصف بالمدفعية الثقيلة مواقع في بادية ريف ديرالزور الغربي .ميليشيا "قسد" تشن حملة اعتقالات في مخيم حويجة السوافي قرب مدينة الرقة .وزير الدفاع الإسرائيلي: قد لا يكون هناك مفر من ضرب إيران.مقتل 4 مدنيين وإصابة آخرين بانفجار لغم جنوب الصومال.الاتحاد الأوروبي يطلب من موظفيه غير الأساسيين مغادرة إثيوبيا.مقتل جندي أوكراني في هجمات شنها انفصاليون موالون لروسيا شرق البلاد.https://www.facebook.com/Orient.Tv.Net/.https://twitter.com/orientnews?lang=en