معارك في عين عيسى وقسد تخسر قريتين.. بداية المعركة أم جس نبض؟

معارك وانفجارات في محيط مدينة عين عيسى بريف الرقة - 18 كانون أول 2020
تاريخ النشر: 2020-12-18 08:04
شنت فصائل الجيش الوطني السوري هجوما واسعا على مدينة عين عيسى بريف الرقة، الخاضعة لسيطرة ميليشيا "قسد"، بعد فشل المفاوضات بين الاحتلال الروسي وقسد لتسليم المدينة لميليشيا أسد مقابل منع الهجوم التركي على المنطقة.

وقالت مصادر محلية لأورينت نت اليوم الجمعة، إن الجيش الوطني بدعم الجيش التركي بدأ هجوما خلال منتصف الليل وسيطر من خلاله على مواقع عديدة في عين عيسى بعد اشتباكات عنيفة مع "قسد"، مشيرة إلى انسحاب مقاتلي الميليشيا وبعض القياديين باتجاه مدينة الرقة جراء المعارك العنيفة.

ونشر لواء "أحرار الشرقية" التابع للجيش الوطني السوري تسجيلا مصورا أشار من خلاله إلى سيطرته على مدخل مدينة عين عيسى وقريتي الجهبل والمشيرفة، وطرد ميليشيا "قسد" من تلك القرى خلال الهجوم على المنطقة.

كما تحدث إعلام قسد عن مواجهات قوية بين الميليشيا والجيش الوطني والقوات التركية في ناحية عين عيسى، مشيرا إلى تعرض قرية مشيرفة وصيدا لهجوم واسع استمر حتى ساعات الصباح، تصدت له "قسد"، بحسب وكالة "هاوار".

شماتة بعد الابتزاز

وكانت قسد أعلنت توصلها إلى اتفاق مع ميليشيا أسد برعاية الاحتلال الروسي لنشر نقاط مراقبة مشتركة في محيط عين عيسى على الطريق الدولي بريف الرقة، لمواجهة العملية العسكرية التركية المرتقبة، بحسب مسؤول "قسد" في مدينة تل أبيض رياض الخلف الذي أشار إلى أن الاتفاق يقضي بنشر نقاط مراقبة مشتركة مع الجيش الروسي وميليشيا أسد على الطريق الدولي "M4" في المنطقة.

لكن المؤشرات توحي إلى فشل تنفيذ الاتفاق خاصة مع وجود شماتة واضحة لدى المحسوبين على ميليشيا أسد لرفض قسد تسليم المدينة للأخيرة مقابل وقف الهجوم التركي عليها، والذي نوقش خلال الأيام الماضية مع الاحتلال الروسي.

وكتب عضو المصالحة لدى ميليشيا أسد، عمر رحمون تعليقا على المعارك الأخيرة، "بدأت قسد تطلب النجدة والعون وهي تبكي وتذرف دموع التماسيح، قلت لكم منذ ستة شهور ماذا سيجري، قلت لكم سلموا عين عيسى فلم تسمعوا كلمة وتمسكتم حتى تاريخ اللحظة بموقفكم والآن تطلبون الفزعة، أبشركم لا فزعة من أحد! قلعوا شوككم بأيديكم، هربجي ساعات خوش".

وكانت روسيا حاولت خلال الفترة الماضية ابتزاز ميليشيا قسد بترك مدينة عين عيسى الاستراتيجية شمال الرقة، للأتراك في حال عدم الرضوخ لمطالبها وتسليم البلدة لميليشيا أسد، وهددت عبر تقرير مبطن نشرته وكالة سبوتنيك الروسية عنونته بـ" مدينة عين عيسى الاستراتيجية .. قسد بين خيارين تسليمها للجيش السوري أو سيناريو عفرين"، وفق تعبير الوكالة.

ونقلت الوكالة في تقريرها عن مصادر لم تسمها أن "قسد أمام خيارَين لا ثالث لهما؛ الأول يمكن تسميته بخيار عفرين"، في حال أصرت على القتال والدفاع عن تلك المدينة، وبالتالي خسارتها بسبب التفوّق التركي بالأسلحة والعتاد.

وأما الخيار الثاني الذي لاثالث له فهو تسليم المدينة لما أسمته الوكالة للجيش العربي السوري وعودة مؤسسات الدولة السورية والسكان النازحين إليها بشكل كامل، بدعوى أن ذلك سيحمي "الآلاف من المدنيين من التهجير القسري".




ويتشابه الاتفاق الحالي مع سيناريوهات متماثلة جرت في الأعوام الماضية في مدن تل أبيض بريف الرقة ورأس العين بريف الحسكة، حيث استنجدت ميليشيا "قسد" بالاحتلال الروسي وميليشيا أسد لوقف الهجمات التركية على تلك المناطق، لكنها فشلت في نهاية الأمر بسبب تغليب المصالح الدولية على مصالح الميليشيا المدعومة أمريكيا.

وكانت ميليشيا قسد  وجهت انتقادات لاذعة للقوات الروسية بسبب "إعطاء الضوء الأخضر" للجيش التركي وترك البلدة لمصيرها، خاصة مع طلب الروس تسليم البلدة لميليشيا أسد مقابل وقف الهجوم التركي المرتقب عليها، الأمر الذي رفضته "قسد".

وكثفت أنقرة تهديداتها خلال الأسابيع والأشهر الماضية باستئناف عملياتها العسكرية في مناطق شرق الفرات والتي تهدف لإبعاد ميليشيا "قسد" عن حدودها الجنوبية باعتبارها منظمة "إرهابية" على القائمة التركية.

أبرز تلك التهديدات جاءت على لسان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإمكانية استئناف العملية العسكرية ضد "قسد" في شرق الفرات بقوله: إن "المناطق التي تحوي إرهابيين في سوريا، إما أن يتم تطهيرها كما وُعدنا أو نذهب ونفعل ذلك بأنفسنا".

وكانت ميليشيا أسد دخلت مناطق الجزيرة شرق الفرات العام الماضي للمرة الأولى منذ عام 2012، وانتشرت حينها بموجب العملية التركية في نقاط حدودية برفقة الاحتلال الروسي، لما أسمته "الدفاع المشترك ضد الاحتلال التركي"، لكن الخلاف بين أسد وقسد ما زال قائما لرغبة حكومة أسد بعودة السيطرة على تلك المناطق وطرد ميليشيا قسد منها.

commentالتعليقات

إقرأ أيضاً

if($('.nav-wrapper').width()<900){ google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "8024336238"; google_ad_width = 300; google_ad_height = 250; } else { google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "1705860969"; google_ad_width = 728; google_ad_height = 90; }
ارتفاع عدد القتلى بالقصف الإسرائيلي على غزة إلى 56 شخصا بينهم 14 طفلا.مقتل قائد كتائب القسام في مدينة غزة باسم عيسى وعدد من مساعديه جراء غارة إسرائيلية.مجلس الأمن ينهي اجتماعه الثاني دون التوصل إلى توافق حول التصعيد في الأراضي الفلسطينية.مقتل شاب وجرح آخر بمشاجرة في مدينة الدانا شمال إدلب .مصرع قائد مطار النيرب في ميليشيا أسد العميد رجب حبيب بظروف غامضة.محمد صلاح وفرانك ريبيري وآخرون من نجوم الكرة العالمية يتضامنون مع القدس . واتساب يفرض موافقة المستخدمين على شروطه للاستمرار في العمل عليه.القامشلي 99.6 - الحسكة 99.6 - تركيا / الريحانية - أنطاكيا 95.8.https://www.facebook.com/Orient.Tv.Net/.https://twitter.com/orientnews?lang=en