أبرز أسباب ارتفاع معدل الحوادث المرورية بالشمال السوري

أورينت نت - نايف البيوش 2020-08-10 08:42:00

صورة تعبيرية

مع ازدياد الكثافة السكانية في الشمال السوري، وارتفاعها بشكل كبير بعد تهجير آلاف العوائل السورية قسرياً من مختلف المحافظات السورية، وما نتج عنها من فوضى مرورية أدت لازدياد حوادث السير في الآونة الأخيرة، إذ أصبح مشهد قيادة الأطفال لوسائط النقل والدراجات النارية أمراً ملحوظاً ومبالغاً فيه في ظل ضعف الرقابة وعدم وجود قوانين صارمة تحد من انتشار هذه الظاهرة الخطيرة.

حوادث مرورية

الشاب مهدي الشريف (22عاماً) فقد زوجته إثر حادث سير أثناء قيادته دراجته النارية على الطريق الواصل بين مدينة سرمدا ومعرة مصرين إثر اصطدامه بسيارة نقل لا يتجاوز عمر سائقها الثامنة عشر عاماً،  وعن هذا يقول "كيف لطفل لا يتجاوز الثامنة عشر من عمره أن يقود سيارة بهذا العمر "متسائلاً"عن دور الجهات الرقابية والمرورية مما يحدث؟" وعن تفاصيل الحادثة يضيف "فوجئت بسيارة شحن قطعت طريقي دون إشارة أو سابق إنذار، إصطدمت بها بقوة حيث فقدت زوجتي إثر الحادث نتيجة عدة كسور في الجمجمة أدت لوفاتها ،بينما أصبت بعدة كسور ورضوض شديدة في كلتا قدمي وأضلاعي إذ أعاني من أدق حركاتي نتيجة الإصابات البليغة التي سيبقى أثرها طيلة حياتي مما سبب لي عجز دائم".

الحادث الذي راح ضحيته الشاب مهدي وزوجته واحد من العديد من الحوادث المتكررة في مدينة إدلب وأريافها ،فالطفل خالد لم يكن أفضل حظاً من سابقته عندما سقط بإحدى الحفر العشوائية أثناء قيادته دراجته النارية بسرعة كبيرة مما أدى لوفاته.

كثيرة هي الأسباب التي أدت لارتفاع معدل الحوادث المرورية أبرزها عدم امتلاك السائقين رخص قيادة لعدم توفر أي مؤسسة رسمية تصدر هذه الشهادات في إدلب، ونتيجة  ندرة الشاخصات المرورية وإشارات المرور التي تسهم في توعية السائقين بقواعد القيادة اللازمة والمتبعة مما أدى لجهل معظم السائقين بقواعد وأحكام القيادة، فضلاً عن كثرة الأطفال الذين يقودون الآليات بسرعة ورعونة زائدتين وخاصة  لعدم وجود ضوابط  تفرض عليهم عدم القيادة، وبسبب سوء الطرقات نتيجة الحفر والمطبات العشوائية وغير المنظمة.

السائق سائر الرزوق (45عاماً)يقول "معظم الحوادث المرورية تكون لأطفال لا يتجاوزون سن الثامنة عشر والذين يقودون برعونة وتهور حيث أن معظم هذه الحوادث تكون على الطرق الرئيسة وتنتهي بوفاة المتسببين لها وبأضرار مادية كبيرة". ويتابع: "كثيراً ما أواجه سيارات ودراجات نارية تسير عكس اتجاه السير بسبب عدم وجود رقابة مرورية تفرض عقوبات ومخالفات على السائقين الذين يستهترون بالقواعد المرورية  وخاصة في مراكز المدن التي تشهد كثافة سكانية عالية مما يتسبب بحوادث شبه يومية ".

 فيما لا توجد إحصائية دقيقة لنسبة الحوادث المرورية في السنتين الأخيرتين بسبب الكثافة السكانية العالية وندرة شرطة المرور على الطرق الرئيسية وخاصة في مخيمات الشمال السوري .

 

الشرطي مصطفى حمشو(32عاماً) أحد شرطة المرور يتحدث لأورينت عن معاناته في تنظيم حركة السير فيقول "أضطر يومياً لتوقيف الكثير من السيارات المخالفة  لاتجاه السير وذلك نتيجة جهل معظم السائقين بالقواعد المرورية حيث أضحت قيادة السيارة لجميع الفئات العمرية في ظل عدم وجود مدارس قيادة تعلمهم الضوابط والأنظمة المرورية "، مشيراً إلى أنه يعمل على تنظيم الضبوط في حال وقوع الحوادث والحجز على الآليات وتحويلها  للقضاء المختص"، لافتاً إلى ضرورة توعية الناس والسائقين من مخاطر القيادة عن طريق حملات توعوية لمواجهة حوادث السير والحد منها وذلك عبر توزيع البروشورات الورقية وتقديم النصح للسائقين في تخفيف السرعة واتباع الأنظمة المرورية والتي تضمن سلامة الجميع".

التعليقات