بلغة الأرقام.. هذا ما يقدمه اللاجئون السوريون لدول الجوار

بلغة الأرقام.. هذا ما يقدمه اللاجئون السوريون لدول الجوار

أورينت نت - ترجمة: جلال خياط
تاريخ النشر: 2019-07-06 03:02
مع تضييق الخناق على اللاجئين السوريين، نشر ناصر ياسين، الباحث والأستاذ في الجامعة الأميركية في بيروت، بحثاً أكاديمياً بعنوان "حقائق وأرقام عن أزمة اللاجئين السوريين" تطرق فيه لحقيقة وضع اللاجئين السوريين بلغة الأرقام، بعد أن تحولت قضيتهم إلى "نقطة تجاذب" انقسمت فيها أوروبا، وتعاني من آثارها دول المنطقة، على الخصوص دول الجوار.

ويقول البحث الصادر عن "معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية" في الجامعة الأميركية في بيروت، إن اللاجئين تم تصويرهم على أنهم "ديدان طفيلية" تعيش على المجتمعات المضيفة وتهددها، وتم التعامل مع مسألة استقبالهم على أنها أمر غير وطني، بعد أن كان اللجوء والتعامل مع اللاجئين مسألة إنسانية وحضارية نبيلة.

ونشرت صحيفة نيويورك تايمز على سبيل المثال مقالاً في 23 نيسان 2019، بعنوان "عودة الذئب" للحديث عن مئات اللاجئين الموجودين على الحدود البولندية للعبور نحو المانيا" والحملة ضد اللاجئين لا تقتصر على الغرب فقط، بل موجودة في المشرق، وتعتمد في معظمها على التلاعب بالحقائق وتضخيم الأمور، وتعميم أثر اللاجئين السلبي على المجتمعات المضيفة، والاقتصاد.

معدلات الجريمة والاقتصاد
ويتساءل الباحث عما تقوله الأرقام عن اللاجئين والمهاجرين؟ ففي المانيا مثلاً، انخفضت الجريمة بنسبة 10% في عام 2017، بعد أن شهدت تدفقاً كبيراً للاجئين في العام السابق.

وفي حالة أخرى في إيطاليا، وبالاعتماد على الأرقام التي تم جمعها من الفترة ما بين 2007 لـ 2016، هنالك تراجع ملحوظ في معدل الجريمة في كل المناطق التي ادعى فيها السياسيون المعادون للاجئين، أن معدلات الجريمة بدأت تزداد فيها.

ومن الادعاءات الأخرى التي يقولها السياسيون المعاديين للاجئين، إن استقبال اللاجئين يضر اقتصادياً، وإن وجودهم يشكل عبئاً اقتصادياً على المجتمعات المضيفة؛ بينما تظهر الأرقام عكس ذلك. 

وتقول دراسة نشرت في العلوم المتقدمة في حزيران 2018، قامت بتحليل بيانات تعود لمدة ثلاثين عاماً، وشملت 15 دولة أوروبية، إن الدول التي استقبلت اللاجئين والمهاجرين، أصبحت أقوى اقتصادياً وانخفضت فيها معدلات البطالة؛ لكن التحركات ضد اللاجئين لا تنظر إلى الأرقام، وتنشط بقوة على شكل مظاهرات ضد اللاجئين وأعمالهم، وتنادي بوضع قيود عليهم، وتعاقب المنظمات التي تساعدهم وتضيق المساحة المدنية الممنوحة إليهم.

السوريون في دول الجوار
يوجد 5.6 مليون لاجئ سوري مسجل في تركيا، ولبنان، والأردن، والعراق، ومصر، حيث تشير التقديرات إلى أن حوالي مليون سوري قد ولدوا في هذه الدول منذ نزوحهم إلى عام 2019، ويعتبر الأطفال الفئة المتضررة الأكبر من أزمة اللجوء، حيث الفقر، وعدم الأمان، والشعور بالضعف، الموزع على عدة مستويات.

ولا يتمكن الأطفال السوريون في العديد من الدول من التمتع بالخدمات العامة، مثل التعليم والصحة؛ بل إن بعضهم تعرض لإجراءات قاسية مثل اضطرارهم للعمل ما زاد المخاطر التي يتعرضون لها. 

ويفتقر العديد من هؤلاء إلى الوثائق المدنية اللازمة مما يزيد التحديات التي تواجههم، ويعتبر نصف اللاجئين السوريين من غير البالغين، حيث إن 51% منهم تحت سن 18 عاماً. 

وتشكل درعا وحلب وحمص وريف دمشق، المنبع الأكبر للاجئين السورين، حيث تشير الإحصائيات إلى أن 63.7% من اللاجئين قدموا من هذه المناطق. حمص مثلاً، تشارك بـ 17.5%، وهي أكبر منطقة ترفد دول الجوار باللاجئين؛ بينما النسبة الأقل لريف دمشق وتصل لـ 12.2%.

المكاسب المالية للدول
أسس السوريون في تركيا ما يقارب 6.033 شركة، برأس مال وصل لـ 334 مليون دولار، وذلك من العام 2011 لغاية بدايات الـ 2017.

وتشير التقديرات إلى أن رأس مال الاستثمار السوري يتراوح من مليار إلى مليار ونصف دولار. وتزداد هذه الاستثمارات مع الزمن، بسبب ازدياد عدد السوريين المشاركين في أعمال تجارية، ففي عام 2018 وحده، تم تسجيل 8,000 شركة مملوكة للاجئين السوريين في تركيا وحدها، بزيادة تقدر 39% عن العام 2016، ومعظم هؤلاء لا ينوون المغادرة، أو سحب استثماراتهم.

وفي نيسان 2017، وخلال استبيان شمل 230 شركة متوسطة وصغيرة، في إسطنبول وغازي عينتاب، قال 39% من رجال الأعمال السوريين بأنهم ينوون البقاء في تركيا، في حين قال 39% آخرون، إنهم يخططون لبدء مشاريع أخرى في تركيا حتى لو انتهت الحرب في سوريا.

ويساهم اللاجئون، عبر المنح الدولية في الاقتصاد. من المفترض أن تتلقى الدول المضيفة في تركيا، ولبنان، والأردن، والعراق، ومصر، مبلغ 7.9 مليار ولار من الدول المانحة، خلال فترة عامين فقط، من 2018 إلى نهاية 2020، يشمل المبلغ النازحين داخل سوريا، وذلك بحسب ما تم إقراره بمؤتمر بروكسل. وتم التعهد بتقديم 4.3 مليار دولار من 36 مانح خلال 2018، و3.5 مليار في السنتين المقبلتين. 

ومع ذلك، شارك المانحون بمبلغ 6.0 مليار دولار خلال 2018، وهو مبلغ فاق أساساً الرقم الأساسي المعلن عنه بـ 1.6 مليار دولار. الأمر نفسه تم في 2017 و2016، حيث تم منح مبالغ إضافية تجاوزت المخطط لها.

إقرأ أيضاً

مقتل طفلين بغارات روسية على بلدة معرة حرمة جنوب إدلب.الاحتلال الروسي وميليشيا أسد يكثفان قصفهما على بلدات بإدلب.مواجهات بين الفصائل وميليشيا أسد شرق إدلب وشمال اللاذقية.الجيش الوطني يسيطر على مناطق جديدة بمحيط تل تمر بالحسكة.الناتو: هناك خلافات بين الدول الأعضاء بشأن شمال شرق سوريا.الاحتلال الروسي ينشر مروحيات ونظام دفاع جوي في مطار القامشلي.تركيا ترحل 7 معتقلين من داعش إلى ألمانيا ومعتقلا إلى بريطانيا.واشنطن تدعو دول التحالف الدولي لاستعادة مواطنيها المنتمين لداعش .قتلى لميليشيا أسد بهجوم مجهولين على حاجزهم بمدينة جاسم بدرعا.مقتل 3 عناصر للجيش الوطني برصاص مجهولين جنوب عفرين.الليرة السورية تصل لأدنى مستوياتها أمام العملات الأجنبية.ميشال عون يأمل بأن يتم تشكيل الحكومة الجديدة خلال الأيام المقبلة.مقتل 4 متظاهرين وإصابة العشرات وسط بغداد برصاص ميليشيات إيران.وقف لإطلاق النار في غزة وحصيلة الضحايا وصلت لـ 34 قتيلا.إصابة 6 أمريكيين بإطلاق نار في مدرسة بولاية كاليفورنيا.يمكنكم مشاهدة أورينت على الترددات التالية:.نايل سات: 11603 - أفقي - 5/6 - 27500.هوت بيرد: 11747 - أفقي - 3/4 - 27500.يمكنكم الاستماع لراديو أورينت على الترددات التالية:.دمشق 96.5 - ريف دمشق 96.7 - درعا 99.2 - اللاذقية 94.2.الرقة 102 – حلب 95.8 – إدلب 94.6 – حمص 94.6 – حماة 94.6.القامشلي 99.6 - الحسكة 99.6 - تركيا / الريحانية - أنطاكيا 95.8