أهمية الانتخابات المحلية التركية.. ما هي آلية التحالفات بين الأحزاب؟

أورينت نت - أسامة اسكه دلي
تاريخ النشر: 2019-03-28 08:53
تحمل الانتخابات المحلية في تركيا أهمية كبيرة، إذ تُعدّ بمثابة المختبر التحليلي للأحزاب السياسية والسياسيين، والذي من خلاله يتمكن كل حزب من معرفة وتقدير حجم قاعدته الجماهيرية.

وينظر العديد من المحللين الأتراك إلى الانتخابات المحلية والمزمع عقدها في 31 الشهر الجاري، على أنّها ستكون بمثابة نقطة انعطاف بالنسبة إلى تركيا، إذ يعوّل الكثيرون منهم على النتائج التي ستخرج من الصناديق في تحديد الاستقرار الاقتصادي للبلاد.

وتستعد الأحزاب السياسية التركية للانتخابات المقبلة، في إطار التحالفات التي تمّ الإعلان عنها مسبقا خلال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الي أجريت في الـ 24 من حزيران العام المنصرم، بحيث عقد كلّ من حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية تحالفا أسموه بـ تحالف الجمهور أو الشعب، فيما عقد حزبا الشعب الجمهوري والصالح تحالفا سُمّي بـ تحالف الأمة.


آلية التحالفات
ويعتمد مبدأ التحالف على إخراج أحد الحزبين -بالاتفاق- في الولايات التي يتمّ التوافق عليها لمرشّح، مقابل عدم ترشيح الحزب اسما في ولايات أخرى، تاركا المجال أمام الحزب الآخر،  على سبيل المثال، اتفق حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية، على إخراج الحزب الحاكم "العدالة والتنمية" مرشحا لرئاسة بلدية إسطنبول مقابل عدم ترشيحه في ولاية أخرى "مرسين" -على سبيل المثال- تاركا المجال أمام حزب الحركة القومية.

ويشتمل تحالف الجمهور على 51 ولاية، حيث سيُخرج حزب العدالة والتنمية مرشحا باسمه في إطار التحالف في 44 ولاية، فيما سترشّح الحركة القومية أسماء تابعة له في الولايات السبع المتبقة.

وفي المقابل اتّفق حزبا الشعب الجمهوري والصالح في إطار تحالف الأمة، على أن يقدّم الشعب الجمهوري مرشحين في 13 ولاية كبرى، مقابل عدم ترشيحه في 10 ولايات كبرى أخرى، تاركا المجال فيها أمام مرشحي حزب الصالح.


تحالف الأمة
وينص تحالف الأمة، على ألا يُخرج حزب الصالح أسماء مرشحين في إسطنبول وأنقرة وإزمير وأضنة وأنطاليا وبورصة وهاتاي وقهرمان مرعش وغيرهم، وذلك بهدف دعم مرشحي حزب الشعب الجمهوري في هذه الولايات وبالتالي زيادة فرص فوزهم أمام منافسيهم من مرشحي العدالة والتنمية أو الحركة القومية.

وفي المقابل لن يُخرج حزب الشعب الجمهوري مرشحين عن حزبه في غازي عنتاب ودنيزلي وقيصري وقونية وسقاريا وترابزون وغيرهم تاركا المجال أمام مرشحي حزب الصالح، بهدف زيادة نسبة فوزهم أيضا.

ولا بد من التنويه إلى أنّ هذا التحالف لا يشتمل على الولايات الكبرى فقط، وإنما قد يشتمل على الأحياء، إذ يتم الاتفاف على سبيل المثال على ترشح أحد الحزبين لمرشحين في أحياء معينة، مقابل عدم ترشيحه في أحياء أخرى، مثال ذلك :أعلن حزب العدالة والتنمية عن مرشحين لرئاسة بلدية احياء إسطنبول باستثناء "بشيك تاش ومالطيبيه وسيليفري" تاركا إياهم لحزب الحركة القومية.


أهمية المدن الكبرى
وتستحوذ المدن الكبرى على أهمية بالغة في الانتخابات المحلية، بحيث تضع الأحزاب السياسية ثقلها كلّه للفوز بهذه الولايات الكبيرة، ويأتي في مقدّمة هذه الولايات إسطنبول وأنقرة وإزمير وأضنة وغيرهم.

وتبرز أهمية الفوز ببلديات الولايات الكبرى بالنسبة إلى الأحزاب السياسية، من خلال الأسماء التي رشّحت، حيث رشّح حزب العدالة والتنمية لرئاسة بلدية إسطنبول "بن علي يلدرم" رئيس الوزراء السابق، ولرئاسة بلدية أنقرة "محمد أوزحسكه" وزير البيئة السابق، وكذلك مرشحا لرئاسة بلدية إزمير "نهاد زيبكجي" وزير الاقتصاد السابق.

ومن بين أبرز مرشحي الشعب الجمهوري لأهم الولايات "أكرم إمام أوغلو"مرشحا لرئاسة بلدية إسطنبول، بعد أن كان مؤخرا رئيسا لبلدية "بيلك دوزو"، و"منصور يافاش" مرشحا لرئاسة بلدية أنقرة.

إقرأ أيضاً