واشنطن بوست: عقبات عديدة تواجه الانسحاب الأمريكي من سوريا

أورينت نت - ترجمة: جلال خياط
تاريخ النشر: 2019-02-11 09:07
أشارت صحيفة "واشنطن بوست" إلى تبعات القرار الذي أصدره الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب)، والذي أدى إلى خلق حالة صراع بين القوى الدولية والقوات المحلية لملء الفراغ الذي ستتركه القوات الأمريكية في سوريا.

لدى تركيا وروسيا و"قسد" وقوات نظام (الأسد) مصالح استراتيجية مختلفة تتعلق بترتيب الأوضاع في شمال سوريا، ومطالبهم متعارضة تماماً، مما يعني صعوبة الوصول إلى حل في المستقبل القريب.

تعتبر تركيا المقاتلين الأكراد قوة إرهابية وتسعى لإنشاء منطقة عازلة بهدف إبعادهم عن حدودها، في المقابل تسعى إدارة (ترامب) لإرضاء الجانبين، والوفاء بوعدها المتناقضة لحماية حلفائها الأكراد وإعطاء تركيا حصة في المنطقة. 

يفضل الأكراد العودة إلى نظام (الأسد) وتسليم مناطقهم الحالية للنظام، مما يعني زيادة نفوذ إيران، حليف النظام الأول، ويعقد الأمور على الإدارة الأمريكية الساعية لتقليل نفوذ الإيرانيين في سوريا.

التركيز على الانسحاب
وقال (آرون شتاين)، مدير "برنامج الشرق الأوسط" في "معهد أبحاث السياسة الخارجية" إن لدى كل الأطراف مصالح مختلفة "لا يمكن التوافق بينها" وأضاف "إنها معضلة ضخمة. ترمي الولايات المتحدة بالكثير هنا، في قضية لا يوجد توافق حولها". 

لم يعلن البنتاغون إلى الآن موعدا رسمياً للانسحاب إلا أنه ومع تضاؤل مساحة الأراضي التي يسيطر عليها "تنظيم داعش" يبقى الإعلان مسألة وقت لا أكثر. وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد قالت إن الانسحاب النهائي سيتم قبل نهاية شهر نيسان. 

من المفترض أن يتم التفاوض على اتفاقية التسليم قبل خروج القوات الأمريكية، إلا أن ذلك لم يحدث بعد على الرغم من تأكيدات المسؤولون الأمريكيون سعيهم للتوصل إلى اتفاق سياسي قبل الانسحاب العسكري.

وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى للصحيفة "نحن ننسحب.. يجب ألا يكون هنالك شك حول ذلك".

ولتجنب الغرق بالفوضى، تجري الولايات المتحدة وتركيا لقاءات دبلوماسية مكثفة، ينصب فيها النقاش على تلبية المطالب التركية بإحداث "منطقة آمنة" على طول الحدود التركية.

دور القوات البريطانية والفرنسية
وبحسب الصحيفة تبحث واشنطن إمكانية الحفاظ على السيطرة الأمريكية الشاملة على المنطقة بدون وجود قوات أمريكية على الأرض. ولتحقيق ذلك، من المتوقع أن تبقى وحدات صغيرة من القوات البريطانية والفرنسية بينما ستوفر الولايات المتحدة الغطاء الجوي لهذه القوات.

تحاول تركيا تجنب عودة قوات (الأسد) إلى حدوها، دون التوصل إلى تسوية للوضع في سوريا بعد ثمان سنوات من الحرب.

كما تعارض تركيا تواجد الأكراد في منطقة فيها شكل من أشكال حظر الطيران في شمال سوريا، هذا يعني تطور الأمر مستقبلاً، لتتمتع هذه المنطقة بالحكم الذاتي في ظل وصاية أمريكية.

وقال (برهانيتين دوران) والذي يرأس "معهد SETA الفكري" في انقره "إذا كان ذلك يعني نوعاً جديداً من شمال العراق على حدودنا، فإن تركيا لن تقبل ذلك" في إشارة منه لمنطقة حظر الطيران التي فرضتها الولايات المتحدة شمال العراق في التسعينات. 

وقال إن تركيا تفضل سيطرة الجيش التركي والثوار المدعومين من انقره على طول الحدود، فيما تعارض الولايات المتحدة ذلك لأنها تخشى على حلفائها الأكراد وترفض روسيا لأنها تفضل عودة قوات نظام (الأسد).

للاطلاع على رابط التقرير من المصدر

إقرأ أيضاً