كيف تعمل ميليشيا أسد على معاقبة أهالي درعا؟

أورينت نت - أحمد العكلة
تاريخ النشر: 2018-12-09 08:53
بدأت ميليشيا أسد في الفترة الماضية بمعاقبة أهالي درعا عبر مصادرة أموالهم وممتلكاتهم، وسط غياب كامل للقضاء أو الجهات القانونية التي تسمح لهم في الاحتجاج على تلك القرارات الصادرة بحقهم.

فقد صدرت قرارات بحجز ممتلكات أعضاء "مجلس محافظة درعا الحرة"، وتم تطبيق القرار ليس على المهجرين فقط، بل شمل الذين بقوا في محافظة درعا ممن قبلوا باتفاق التسوية من أعضاء المجلس، ويتم أيضا مصادرة أملاك مقاتلي الفصائل والنازحين إلى أوروبا بحجة دعمهم للإرهاب وسط استياء من قبل الأهالي.

خرق الاتفاق
ويقول الناشط الصحفي (عمر أبو المجد) من منطقة درعا لأورينت نت إنه : "بعد اتفاق التسوية بين الفصائل والروس الذي يشمل بقاء الفصائل في مواقعها بالسلاح الخفيف، تجنبت ميلشيا أسد التدخل في ريف درعا والمناطق التي تسيطر عليها الفصائل لعدة شهور، وذلك من أجل عدم إغضاب الجانب الروسي وخرق الاتفاق".

وأضاف ( أبو المجد) بأنه "بعد عدة أشهر على سيطرة النظام على المناطق بموجب اتفاق التسوية بدأت الإجراءات التعسفية التي تشمل سوق الشباب إلى شعب التجنيد وخصوصاً مقاتلي فصائل المصالحات، بالإضافة إلى مصادرة الممتلكات وهدم بعضها".

وأشار ( أبو المجد) إلى أن "انضمام مئات المقاتلين من قبل فصائل المصالحات على دورات تدريبية مع الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة وخصوصاً قوات شباب السنة بقيادة أحمد العودة، هو ما شجع قوات النظام على الدخول إلى القرى والتضييق على المدنيين واعتقال المطلوبين أو الذين خرجوا في الثورة".

وكانت ميلشيا أسد قتلت القيادي في فصائل المصالحات (غانم الجاموس)، وهو من محافظة درعا، بعد يوم واحد من اعتقاله فقط، وهناك القيادي (فادي العاسمي) لا يزال مجهول المصير بعد اعتقاله من قبل مخابرات الأسد.

قرار إيراني
ويقول الخبير السياسي (محمد خير أبو فادي) لأورينت نت، بأن "القرار في مصادرة أملاك أهالي درعا هو قرار إيراني وذلك من أجل التضييق عليهم، لإجبارهم على ترك منازلهم وتوطين عائلات موالية لإيران بدلاً منهم، وخصوصاً مع كثافة التحركات الإيرانية في ريف درعا من أجل وضع قدم لها في المنطقة"، مضيفا بأنه "يتم التخلص من قادة التسويات من خلال اغتيالهم أو خلق صراعات فيما بينهم في حين يتم ترويض الطرف الآخر ".

وأشار ( أبو فادي) إلى أن "الوجود الإيراني في ريف درعا يتمدد بشكل سريع وسط تسهيلات كاملة من قبل ميليشيا أسد الطائفية، وذلك عن طريق ميليشيا حزب الله اللبنانية التي تقوم بعملية شراء للذمم لعدد من الوجهاء في القرى من أجل وضعها تحت سيطرتهم وطرد المعارضين منها أو التضييق عليهم من أجل أن يبقوا صامتين على عملية التغيير الديموغرافي".

من جانبه، قال الباحث في الشؤون الاجتماعية ( عبد الله الضعيف) إن "الدوائر الحكومية التابعة لمليشيا أسد تقوم بابتزاز الأهالي من خلال أخذ مبالغ باهظة منهم مقابل تسيير أمور معاملاتهم، حيث إن الأهالي يقومون مضطرين بدفع الأموال بسبب خوفهم من الاعتقال".

ولفت ( الضعيف) بأن "حالة غليان بين الناس في درعا من التضييق عليهم تظهر من خلال الكلمات المناهضة للنظام على الجدارن".

يشار إلى أن محافظة درعا شهدت تطورات مهمة على صعيد التمدد الشيعي الإيراني وميليشيا "حزب الله" اللبنانية، حيث جرى إقامة مراسم تخريج أول دورة عسكرية لـ "حزب الله" في منطقة "إيب" بمنطقة اللجاة شمالي شرق درعا.

إقرأ أيضاً