وزير بريطاني يكشف ما تعرضت له إحدى معتقلات داريا في سجون الأسد

أخبار سوريا || أورينت نت - ترجمة: جلال خياط 2018-11-13 06:24:00

نشر وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (أليستر بيرت)، مقالة في صحيفة "الإندبندنت" تحت عنوان "وحشية النظام السوري يجب أن تروى" تناول فيها قصة إحدى المعتقلات من داريا. وأكد في مقالته أن الوحشية التي تمارس على الشعب السوري جزء لا يتجزأ من نظام الأسد.

وأشار (بيرت) إلى معاناة السوريين بالأرقام، حيث اختفى أكثر من 95,000 شخص منذ بداية آذار – 2011. بينما يقدر عدد الذين اختفوا قسرا على يد النظام أكثر من 80,000 شخص، قتل العديد منهم تحت التعذيب.

واعتبر أن شهادات الوفاة التي بدأ نظام الأسد بإصدارها في تموز، هي محاولة لإخفاء جرائمه المروعة، معللاً أسباب الوفاة إلى الأزمات القلبية وغيرها من أسباب الموت الطبيعية بهدف التهرب من مسؤولية تصفية المعتقلين. 

وتطرق (بيرت) إلى العنف الجنسي الممارس على المعتقلين والمعتقلات كجزء من إجراءات التعذيب الممنهجة الممارسة ضدهم، مؤكدا أن هذا الأمر من شأنه ترك علامة نفسية لا تمحى على الإطلاق.

وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن بريطانيا قدمت أكثر من 8 ملايين جنيه إسترليني لمساعدة الناجين للحصول على الخدمات وتقديم المشورة القانونية، بهدف دعم العدالة البديلة وتمويل الجهود الرامية إلى توثيق وحشية النظام، كما فرضت من خلال العمل مع حلفائها، عقوبات صارمة صادرة من الاتحاد الأوربي، استهدفت أكثر من 300 شخص وكيان مسؤول تابعين لنظام الأسد.

وبهدف توثيق المعاناة التي يمر بها السوريين، شارك (بيرت) قصة (أمينة الخولاني)، والتي تعيش الآن في بريطانيا في إطار برنامج إعادة التوطين.

 

قصة أمينة 

روت (أمينة) قصة اعتقالها على يد المخابرات الجوية التابعة لنظام الأسد في تشرين الأول – 2013، صباح يوم الأحد، بصحبة زوجها بسبب دعمها للثورة ومشاركتها في المظاهرات بمدينة داريا. 

وقالت (أمينة) تم وضعي مع 13 أمرأه، في زنزانة مساحتها متران بمتر، وتحتوي على حمام مكسور تتشارك به جميع المعتقلات، وكان الحمام بمثابة بؤرة تخرج منه الحشرات والصراصير". وأضافت "ولتجريد المعتقلات من كرامتهن، منع عنهن الوصول إلى المنتجات الصحية اللازمة لاستخدامها في فترة الحائض، واستخدمن عوضاً عن ذلك، قطعاً ممزقة من الأقمشة والملابس. أما الطعام، فلم يكن بأحسن حالاً، حيث قدمت لهم كميات صغيرة من الأرز والبطاطس طعمها متل الديزل وتحتوي على أحجار صغيرة".

وأشارت إلى أن الاستجواب كان مليئاً بالشتائم والإشارات الجنسية المهينة. وتعتبر (أمينة) نفسها محظوظة، لأنها لم تتعرض للعنف الجنسي على عكس باقي المعتقلات التي سمعت قصصاً عن تعرضهن للاغتصاب.

روت (أمينة) في قصتها العديد من تقنيات التعذيب المستخدمة والتي تهدف لإيصال المعتقل إلى الانهيار، حيث وضعوها في أحد المرات بصحبة زوجها في غرفة، أجلسوهم على كراسي مواجهة للجدار، كانوا معصوبي العينين، حمل العناصر بنادقهم وسحبوا الزناد، كانت الهدف القيام بعملية إعدام وهمية. أصيبت وزوجها بحالة صدمة، استغرق الأمر منهم عدة دقائق ليدركوا أنهم مازالوا على قيد الحياة.

استمرار المأساة 

حُكم على (أمينة) بالسجن لمدة أربع سنوات، ولكن كيف أجبروها على الاعتراف بجرائم لم ترتكبها؟ على الرغم من الضرب والجروح التي تعرضت لها، رفضت التوقيع على لائحة بالتهم التي لم تقم بها. وفي إحدى المرات، سئلت فيما إذا كانت تحب زوجها، أجابت طبعا، حينها أتوا به إلى الغرفة، كان في وضع يرثى له، يرتدي فقط ملابسه الداخلية، ويبدو كأنه أمضى ملايين السنين داخل الاعتقال. كان زوجها نحيفاً للغاية، انهالوا عليه بالضرب، إلى أن وافقت على الاعتراف على التهم التي اردوا إدانتها بها. إلى اليوم، لا تعرف (أمينة) على ماذا وقعت، كان الهدف من اعترافها إيقاف الضرب الذي يتعرض له زوجها.

غادرت بعد ستة أشهر من إطلاق سراحها إلى لبنان، تعتقد أن السبب يرجع إلى المبالغ المالية التي دفعتها عائلتها للسجانين. أطلق سراح زوجها في وقت لاحق، وقدمت إلى بريطانيا في أوائل عام 2018.

تلقت (أمينة) في هذا العام، إشعاراً يفيد بمقتل أخويها المعتقلين. بحسب ما جاء في الوثيقة، توفيا في كانون الثاني 2013، مما يعني أنها أعدما في اليوم نفسه الذي ألقي فيه القبض عليهما.

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات