أورينت تفتح ملف "جيش الثوار" وعلاقتهم بالوحدات الكردية وميليشيا أسد

أورينت تفتح ملف "جيش الثوار" وعلاقتهم بالوحدات الكردية وميليشيا أسد
ظهر فصيل "جيش الثوار" على الساحة السورية في المناطق الشمالية والشرقية بريف حلب بعد تحالفه مع "وحدات الحماية الشعبية الكردية" ضمن تنظيم "قوات سورية الديمقراطية" وذلك بهدف قتال تنظيم "داعش" ولكن سرعان ما ظهرت الأهداف الحقيقية له وهي قتال فصائل الجيش الحر في مناطق درع الفرات في ريف حلب الشمالي.

وينضوي أغلب مقاتلي "جيش الثوار" من عدة فصائل وكتائب كانت تتبع سابقاً لفصيلي "جبهة ثوار سوريا" و"حركة حزم" وانضمت إليه مؤخراً عناصر لواء "أحرار الزاوية" وجميعها كانت قد خرجت من الأراضي السورية بعد الهجوم الذي قادته "جبهة النصرة" سابقاً عليهم ابتداء من أواخر عام 2014.

ويقول (محمد العمار) وهو أحد مقاتلي جيش الثوار سابقاً لأورينت نت بأن أغلب المقاتلين في الجيش ينحدرون من الشمال السوري وتم إغراؤهم بالأموال من أجل القتال ضمن صفوف الجيش، حيث يحاول قائد الفصيل (أبو علي برد) ونائبه المدعو (أبو عراج) وهو من بلدة التح بريف إدلب الجنوبي محاولة استقطاب أكبر عدد من الشباب بإدلب للانضمام للجيش مقابل رواتب شهرية مرتفعة.

الغاية من تأسيس "جيش الثوار"

وأضاف العمار بأن تجارة الحشيش وانتشار الحبوب المخدرة بين مقاتلي الجيش أصبحت تظهر بشكل علني وبعلم القيادة، بالإضافة إلى امتلاك قسم كبير من المقاتلين للخمور والمشروبات الروحية في المقرات، في حين أن المصاريف التي يتم صرفها على المقاتلين تعتبر باهظة وذلك بسبب تحفيزهم على البقاء والقتال ضمن صفوف الجيش.

وأشار المقاتل السابق في (جيش الثوار) إلى أن التوجيهات ضمن المعسكرات بأن هدفهم هو قتال النظام والفصائل الإسلامية وذلك بهدف كسب المقاتلين وإبراز قضية يعملون من أجلها، ولكن أغلب المعارك التي خاضها الجيش كانت ضد فصائل الجيش الحر في مناطق ريف حلب الشمالي وخصوصاً ضمن معركة عفرين بالإضافة إلى قتالهم تنظيم داعش في معارك منبج.

تشكيلات "جيش الثوار"

 ويضم تشكيل جيش الثوار الذي أعلن عنه بتاريخ 3 - 5 - 2015 كلاً من (لواء المهام الخاصة - لواء 99 مشاة - قيادة سرايا النخبة - لواء الحمزة - لواء القعقاع - أحرار الشمال وجميعها من محافظة إدلب) بالإضافة لـ (كتائب شمس الشمال - لواء شهداء الأتارب - لواء السلطان سليم - جبهة الأكراد) من محافظة حلب وكتائب القادسية والفوج 777 من ريف حمص وقد انشق عنه عشرات المقاتلين بعد خوضه معارك ضد فصائل الثوار.

وقال مصدر خاص لأورينت بأن أبو علي برد يربطه تواصل مباشر مع قوات التحالف الدولي حيث يتم دعمه بشكل سخي من أجل جلب المقاتلين العرب لـ "قوات سوريا الديمقراطية" من أجل تحقيق شرعية لهذه القوات التي شكلتها الولايات المتحدة وتحقيق توازن بين الأكراد والعرب ضمن هذه القوات.

وأضاف بأن رواتب المقاتلين تتراوح بين 300 إلى 500 دولاراً للعنصر الواحد فيما يملك قائد الفصيل عشرات الشبان التي تتراوح أعمارهم ما بين 17 إلى 23 عاماً كمرافقة شخصية له ويتم تسليمهم سيارات وهواتف حديثة بالإضافة إلى منزل لكل واحد منهن، فيما يتم إبعاد أي مقاتل يرفض الانصياع لأوامر القائد إلى جبهات القتال البعيدة مع الفصائل أو تنظيم داعش.

وأشار المصدر إلى أن جيش الثوار وقادته يرفعون علم الثورة ويحاولون نشر فكرة بأنهم لم يتخلوا عن مبادئ الثورة وأنهم ضد النظام، ولكن بعد سيطرة غصن الزيتون على مدينة عفرين كانت أرتال جيش الثوار تمر أمام أعين قوات النظام في نبل والزهراء بالإضافة إلى تنسيق أمني وعسكري بين الطرفين عن طريق الوحدات الكردية التي تربطها علاقة جيدة بالنظام.

 وفي عام 2016 استغل "جيش الثوار" تقدم قوات الأسد والميليشيات الشيعية إلى نبل والزهراء ونجاحها في فك الحصار عنها وحصار الريف الشمالي وبدأ بعمليات التقدم بدعم من الوحدات الشعبية في عفرين وبغطاء جوي روسي  ليسيطر على بلدات دير جمال ومرعناز ومطحنة الفيصل ومنع ومطار منغ العسكري قبل أن تستعيدها فصائل غصن الزيتون بدعم من الجيش التركي.

تعداد مقاتلي "جيش الثوار"

ويقول محمد أبو سالم الباحث في الشؤون العسكرية بأن تعداد مقاتلي "جيش الثوار" لا يتجاوز 3 آلاف مقاتل، في حين يتم إعداد دورات القائد في مناطق رأس العين والحسكة ضمن معسكرات تابعة للوحدات الكردية من أجل رفد الجيش بالشخصيات القيادية، حيث ينشط في مناطق منبج والرقة بعد طردهم من مناطق عفرين وريفها، حيث تفرض الوحدات الكردية سلطتها على الجيش في الأمور الأمنية خشية انشقاق قسم كبير من المقاتلين.

وأضاف أبو سالم بأنه بعد انشقاق القائد العسكري في الجيش أبو عدي منغ أصبحت هناك خشية أكبر من حصول حالات انشقاق وهروب أكبر، في حين أن حالة الفقر للشبان في الشمال السوري  تدفع قسما منهم للالتحاق بالجيش من أجل جلب الأموال، حيث أن هناك العشرات منه عادوا لمنازلهم بعد جلب مئات الدولارات من خلال العمل مع الجيش.

وأوضح أن حالة البذخ التي يتمتع بها القادة في الجيش وشراء الفيلات والسيارات الفاخرة تدل على امتلاكهم مبالغ ضخمة، وخصوصاً بعد تدمير الطائرات التركية لأحد القصور الفارهة لقائد (جيش الثوار) في منطقة مريمين بريف حلب الشمالي قبل تحريرها، حيث إنه كان يملك أكثر من 7 منازل فاخرة يقوم بالتنقل فيما بينها بمنطقة عفرين وريفها.

التعليقات (1)

    علي من حلب

    ·منذ 5 سنوات 6 أشهر
    الاكراد .رح ينهزمو ويخسرو كل المناطق بعد خسارة الثورة دورهم لايفكرو حالهم ناجين
1

الأكثر قراءة

💡 أهم المواضيع

✨ أهم التصنيفات