فصائل درعا تحرر طفلاً من عصابة وثقت تعذيبه بالفيديو (فيديو + صور)

أورينت نت - معتصم الحسن | 2018-02-28 07:00 بتوقيت دمشق

فصائل درعا تحرر طفلاً من عصابة وثقت تعذيبه بالفيديو (فيديو + صور)
ألقت فصائل الجبهة الجنوبية العاملة في درعا وريفها القبض على عصابة أثارت غضب السوريين، عقب خطفها طفل يبلغ من العمر 9 سنوات منذ قرابة الشهر، وبث مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر تعذيب الطفل بهدف ابتزاز ذويه لدفع فدية بقيمة مليون دولار.

وكانت العصابة قد بثت قبل يومين مقطعا مصورا يظهر الطفل (عبد العزيز الخطيب) من بلدة الجيزة، يظهر جسده عارياً، في حين يحاول خاطفوه تعذيبه وضربه بما يشبه العصا أو السوط، وقد انتشر الفيديو بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي وأثار ردود فعل غاضبة من السوريين.






وقال (محمود كسّاب) القيادي في "لواء أحرار حوران" العامل في منطقة الجيزة، إن هذه العصابة شُكلت بالتعاون مع ميليشيات النظام وأجهزة أمنه في كل من أرياف درعا والسويداء، موضحاً أنها مختصة بخطف المدنيين من الجانبين (درعا والسويداء) بهدف الكسب المادي وإشعال الفتنة المناطقية والطائفية والعشائرية، ليقتسم هؤلاء ومن الجانبين مع من يرتبطون به من نظام الأسد ما يجنوه من أموال بعد دفع الفدية.

وأكد (الكسّاب) لأورينت نت، أن هدف النظام من زرع هؤلاء في المنطقة هو تشويه ثورة السوريين بعدما حرروا مناطقهم من ميليشياته، وإشعال الفتنة بين مكونات المجتمع السوري في الجنوب، مشدداً على أن الفصائل في الجبهة الجنوبية عازمة على إنهاء ملف الخطف ومشاريع الفتنة في المنطقة. 




من جانبه، قال (أبو بكر الحسن) الناطق باسم "جيش الثورة" وأحد الفصائل المشاركة في عملية تحرير الطفل، إن عدة فصائل شكلت ما يشبه غرفة عمليات مصغرة، وبدأت حملة مكثفة من المداهمات ليتم تحرير الطفل والقاء القبض على الخاطفين، دون الإشارة إلى المكان الذي تم إيجاد الطفل فيه.

وأشار (الحسن) في حديثه لأورينت نت، أن المداهمات وملاحقة أفراد هذه العصابة ما زالت مستمرة، منوهاً إلى أن الإفصاح عن هوية المتورطين ستتم بعد انتهاء التحقيقات كاملة.




بينما، أوضح ناشطون أن الفصائل عثرت على الطفل في بلدة المليحة بريف درعا، بعد عمليات أمنية واعتقالات نفذتها الفصائل لعدد من المشتبه بهم، بينما لم تعلن الفصائل عن ماهية هذه العصابة ومن يجندها لخطف المدنيين في المنطقة.




وبحسب الناشط الإعلامي (محمد شباط) فإن أكثر من 13 حالة اختطاف وقعت منذ بداية عام 2018 بينهم أربع نساء وطفل، وغالباً ما يتعرض المخطوفون للتعذيب والإهانة وابتزاز لذويه بنشر مقاطع مصورة تظهر آلية تعذيبهم لإجبارهم على دفع فدية مالية ضخمة.

وتنتشر ظاهرة الخطف في محافظة درعا بشكل كبير خلال الآونة الأخيرة، حتى بات الأمر يشكل مصدر قلق ويهدد كل شخص في المنطقة، لا سيما خلال الثلاثة أشهر الفائتة، حيث يرد الأهالي سبب انتشار هذه الظاهرة إلى غياب رجال الأمن وعدم الاكتراث من قبل المسؤولين وانتشار حالة الفوضى والانفلات الأمني في المنطقة.


التعليقات