صحيفة تركية: المرحلة الراهنة في سوريا هي الأصعب بالنسبة إلى تركيا

أروينت نت- أسامة أسكه دلي
تاريخ النشر: 2018-01-16 08:06
أثار إعلان القرار الأمريكي فيما يخص إنشاء قوّة عسكرية جديدة لها في سوريا تحت إشراف ميليشيا قسد، وبقوام 30 ألف مقاتل، صدى كبيرا لدى الإعلام التركي الذي خصّص مساحات واسعة لتبعات القرار وآخر التطورات المتعلقة به.

وبحسب الكاتب والإعلامي البارز طه أكيول من صحيفة حرييت المعارضة -وذلك وفقا لما ورد في مقاله له تحت عنوان (إلى أين في الملف السوري) والذي ترجمته أورينت نت- فإنّ المرحلة الراهنة في "الحرب السورية" هي الأخطر بالنسبة إلى تركيا، وذلك لانتقال المشاكل فيها من الجانب السياسي باتجاه العسكري.

ووصف  الكاتب القرار الأمريكي فيما يخص القوّة العسكرية الجديدة بالمحاولة الأمريكية لإنشاء قوة حدودية جديدة لها، لافتا إلى أنّ القرار لا يعزّز من قوّة YPG فحسب وإنّما يضفي عليه -والحديث عن التنظيم- هوّية سياسية أيضا.

ونوّه إلى أنّ القرار الأمريكي ليس بجديد، موضحا أنّ وزير الدفاع الأمريكي "جيمس ماتيس" كان قد أعطى الإشارات الأولى للقوّة العسكرية التي تمّ الإعلان عنها مؤخرا في 2 كانون الأول / ديسمبر وذلك عندما صرّح بأنّ واشنطن ستدعم YPG كقوّة أمنية.

ماذا عن الموقف الروسي وموقف الأسد من الإعلان؟
لفت أكيول إلى الدور الذي تلعبه روسيا في المرحلة الراهنة، مذكّرا بالمساعي التي تبذلها لإشراك YPG في مباحثات سوتشي، مضيفا في الإطار ذاته: "ما كان لنظام الأسد أن يشن هجمات عسكرية في المناطق التي تمّ إعلانها كمناطق خفض نزاع في مدينة إدلب السورية إلا بدعم روسي، ولا يستطيع أحد أن ينكر أنّ التطورات في سوريا خلال السنوات الخمسة الأخيرة كانت لصالح روسيا والأسد وYPG، واتهام الأسد تنظيم YPG بالخيانة، ومعارضته للقوة العسكرية الأمريكية أمر إيجابي، ولكن في المقابل لا يوجد لأنقرة أي خطوط دبلوماسية -سريّة أو معلنة- مع الأسد".

وشدّد الكاتب في إطار إيجاد الحلول المناسبة إزاء القرار الأمريكي على ضرورة الإسراع بعملية عفرين من قبل رئاسة هيئة الأركان التركية العامة، وذلك لكون الشروط السياسية تتجه نحو الأصعب.

وأردف الكاتب في ختام مقالته: "حبّئا لو اتبعنا سياسة أكثر مرونة فيما يخص الملف السوري، وحبّذا لو أنّنا لم نحصر أنفسنا ضمن عبارة (فليرحل الأسد)، ويا ليتنا لم نقع في أزمة الطائرة مع روسيا، وليتنا اتبعنا سياسة أكثر تعاونا مع الغرب، فالقوة العسكرية وحدها في الوقت الراهن لا تكفي، إذ لا يمكن لدولة ما أن تنفّذ مخططاتها بمفردها، على تركيا أن تتبع سياسة دبلوماسية مع الغرب أكثر فاعلية، فكما أنّ هناك دولا تكن العداء تجاه تركيا، فهناك دول تهمّها مصالح تركيا".

ومن جانبه الكاتب مراد يتكين بدوره أكّد على صعوبة المرحلة الراهنة بالنسبة إلى تركيا، مؤكدا على أنّ عودة المياه إلى مجاريها في سوريا، وإنقاذ تركيا لنفسها من الملف السوري بأقل الأطرار، سيستغرق زمنا طويلا.

وترى شفنيم أوروج الكاتبة لدى صحيفة يني شفق المؤيدة -على عكس ما دعا إليه أكيول بشأن تكثيف التعاون مع الغرب- أنّ ما دفع بأنقرة إلى التعاون مع روسيا وإيران فيما يتعلق بإنهاء الحرب والتوصّل إلى حل سياسي في سوريا، هو يقينها بعدم إمكانية تحقيق ذلك من خلال التعاون مع الغرب.

زعيم حزب الحركة القومية (دولت باهتشلي) من جانبه شدد خلال كلمته أمام الكتلة البرلمانية لحزبه على ضرورة الإسراع بعمليّة عفرين، قائلا: "على تركيا أن تبدأ بالتحرّك لتطهير الإرهاب في مصادره، فقطع الممر الإرهابي والحيلولة دون إيصاله بالبحر الأبيض حق حلال لتركيا، يجب تطهير عفرين".
commentالتعليقات

إقرأ أيضاً

if($('.nav-wrapper').width()<900){ google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "8024336238"; google_ad_width = 300; google_ad_height = 250; } else { google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "1705860969"; google_ad_width = 728; google_ad_height = 90; }
ضحايا مدنيون جراء قصف لميليشيا أسد على بلدة آفس شرق إدلب.إصابة جنديين من الجيش التركي بقصف لميليشيا أسد على نقاط المراقبة في جبل الزاوية بإدلب.ميليشيا قسد تنفذ حملة مداهمات واعتقالات في ريف دير الزور الشرقي بمساندة التحالف الدولي.إصابة امرأة وطفليها بقصف مدفعي لميليشيا أسد على محيط مدينة الأتارب بريف حلب.احتجاجات وقطع للطرقات في لبنان على خلفية تفاقم أزمة المحروقات وملف التهريب.أمريكا تحجب 33 موقعا لوسائل إعلام إيرانية رسمية وشبه رسمية.الولايات المتحدة تدرس منح اللجوء للاجئين الذين رفضت إدارة ترامب طلباتهم.روسيا تعترض مدمرة بريطانية لانتهاكها المياه الإقليمية في البحر الأسود.https://www.facebook.com/Orient.Tv.Net/.https://twitter.com/orientnews?lang=en