فرض المناهج.. "تكريد" إجباري ورفض شعبي وتربوي

أورينت نت- هشام منوّر
تاريخ النشر: 2017-10-04 13:39
في الوقت الذي تنص فيه العهود والمواثيق الدولية على حق الإنسان في التعلم، وتشدد على أن يكون ذلك بلغته الأم، ما حدا بكثير من دول العالم إلى تشكيل مناهج خاصة بالأقليات والقوميات، أو على الأقل تدريس بعض المواد بلغة الطلاب الأم، تفرض ما تسمى بالإدارة الذاتية الكردية في مناطق الجزيرة السورية الخاضعة لسيطرتها، عملية "تكريد" للمناهج مستهدفة جميع مكونات المجتمع السوري، المتنوع الإثنيات والديانات والمذاهب.





معاناة الأهالي
أزمة المدارس في مدن الجزيرة السورية تفاقمت مع بداية العام الدراسي، وفشل كل الوساطات للتراجع عن قرار فرض المناهج الكردية، على الرغم من الرفض الشعبي لها.
وتبدو الحلول إلى غاية الآن مكلفة ومرهقة للأهالي والطلاب الذين يقطعون مسافات طويلة للذهاب إلى مدارس بعيدة عن مناطقهم. إذ يلجأ الأهالي إلى استئجار السيارات لإيصال أبنائهم إلى المدارس الواقعة تحت سيطرة نظام الأسد، ما يزيد من الأعباء المادية.




قمع وترهيب
ميليشيا "PYD" شنت الشهر الماضي مع انطلاق العام الدراسي حملة اعتقالات في حي غويران بمدينة الحسكة، وأغلقت مدارس في الحي، واعتقلت عدداً من المدرسين بعد توجيه الشتائم لهم على خلفية رفضهم استلام الكتب المدرسية التي أعدتها هيئة الإدارة والتعليم في "الإدارة الذاتية الكردية".



وأفادت شبكة "الخابور الإعلامية" بأن دوريات من الوحدات الكردية داهمت حي غويران، وأغلقت المدارس بشكل كامل، على خلفية رفض إدارات المدراس استلام الكتب المدرسية التي أعدتها هيئة الإدارة والتعليم في الإدارة الذاتية، وقامت الميليشيات بالاعتداء على عدد من المدرسين، وقامت باعتقالهم إلى جهة مجهولة.


يرفض العرب في محافظة الحسكة ومعهم بقية المكونات الإثنية والدينية في المنطقة المناهج الكردية التي وضعتها ميليشيات "PYD"، إذ ألغى القائمون على هذه المناهج مادة التربية الدينية، ووضعوا بدلاً عنها مادة التربية الأخلاقية التي تستلهم من الفلسفة الزرادشتية.
رفض وصل إلى صفوف الأطفال الذين لم يجدوا سوى التظاهر في مدارسهم حلاً لمواجهة الممارسات القمعية من قبل ميليشيا الأسايش.



في السياق ذاته، أكد ناشطون أن الميليشيات الكردية تفرض سطوتها على المنطقة بقوة السلاح ما دفع كثيراً من الأهالي يمتنعون عن إرسال أبنائهم إلى المدارس التي تدرس المنهاج الكردي، خوفاً من ضياع مستقبل أبنائهم، فضلاً عن عدم توافر الكوادر المؤهلة تربوياً وأكاديمياً.

وفي عفرين شمال حلب، ذكرت مصادر محلية، أن الإدارة الذاتية الكردية هددت معلمي المدارس ببلدتي مريمين وأناب التابعتين لعفرين؛ بالفصل من وظائفهم ما لم ينهوا إضرابهم الذي بدأوه منتصف شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، احتجاجاً على فرض المناهج الكردية في البلدتين العربيتين اللتين تقعان ضمن الحدود الإدارية لمدينة عفرين.

في غضون ذلك، كانت الإدارة الذاتية الكردية في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة تحاول سد العجز في أعداد المدرسين بين الكوادر التعليمية بالقيام بدورات "مكثفة" لنحو 1150 معلماً باللغة الكردية لتدريس مناهجها الجديدة.



commentالتعليقات

إقرأ أيضاً

if($('.nav-wrapper').width()<900){ google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "8024336238"; google_ad_width = 300; google_ad_height = 250; } else { google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "1705860969"; google_ad_width = 728; google_ad_height = 90; }
نظام أسد يرفع سعر الخبز بمقدار الضعف.قسد تعلن حظراً على الدراجات النارية في أكثر من بلدة شرق دير الزور.اغتيال مسؤول المحروقات في مجلس قسد المدني شرق دير الزور.السودان.. نزوح أكثر من 3 آلاف جراء اقتتال قبلي في دارفور.السلطات الفرنسية: حادث مدينة "أفينون" ليس عملا إرهابيًا.وزير الداخلية الفرنسي: نتوقع المزيد من العمليات الإرهابية.الشرطة الفرنسية تفض مظاهرة للأتراك بالقنابل المسيلة اللدموع.الأمن التركي يوقف 16 أجنبيا متهما بالانتماء لـ"داعش".أذربيجان تدمر منظومة صواريخ أرمينية.https://www.facebook.com/Orient.Tv.Net/.https://twitter.com/orientnews?lang=en.الرقة 102 – حلب 95.8 – إدلب 94.6 – حمص 94.6 – حماة 94.6.القامشلي 99.6 - الحسكة 99.6 - تركيا / الريحانية - أنطاكيا 95.8