مقتل "عروبة بركات" وابنتها يثير صدى واسعاً لدى وسائل الإعلام التركية

أورينت نت-إسطنبول 2017-09-22 09:56:00

لاقى مقتل الناشطة السورية "عروبة بركات" وابنتها الزميلة الصحفية "حلا بركات" صدى كبيراً لدى وسائل الإعلام التركية، التي سرعان ما توجّهت إلى موقع الحدث، بهدف الحصول على المعلومات الأولية حول الكيفية التي تمّ قتلهما بها.

صحيفة يني شفق التركية نقلت الخبر في ساعات الليل المتأخرة، تحت عنوان "جريمة مروّعة في إسطنبول....مقتل ناشطتين سوريتين في شقتهما بأوسكودار"، وتطرّقت في خبرها إلى التصريحات الأولية من الشرطة، والتي أفادت بمقتل الضحيتين خنقا ومن ثمّ طعنا بالسكين.

وتعاقبت صحف تركية أخرى في نقل الخبر، من بينها "أكشام وغوندم وحرييت" وصحيفة "سوزجو" المعارضة، والتي نقلت الخبر تحت عنوان "حادثة وحشية.....لدى كسر قفل الباب من قبل الشرطة".

الأناضول التركية كانت من بين أولى الوكالات التي كشفت تفاصيل دقيقة حول ملابسات الجريمة، إذ ذكرت أنّ الشرطة توجّهت إلى منزل الضحيتين عقب إعلامها من قبل أصدقاء "حلا بركات"، بفقدان الاتصال معها منذ يومين".

وأضافت الأناضول بأنّ الضحيتين قتلتا طعنا بالسكين، بالإضافة إلى وجود آثار لخنقهما، الأمر الذي يشير إلى إمكانية كونهما قتلا خنقا ومن ثمّ طعنا بالسكين.

كانتا مسالمتين ولا يتدخلان بأحد

صحيفة سوزجو في تسجيل مصور من موقع الحدث، أجرت لقاء مع جيران الضحيتين، مستفسرة فيما إذا شعروا بحالات غريبة خلال المدة التي فُقد الاتصال بهما.https://orient-news.net/news_images/17_9/1506074589.jpg'>

وقالت إحدى الجارات التي تسكن في البناء نفسه الذي تقطن فيه عروبة بركات وابنتها: "لا توجد لدينا معلومات وافرة حول الجريمة، ولكن سمعنا أنّهما قتلتا ذبحا، ووضع على الجثتين مواد تنظيف لمنع انبعاث الروائح الكريهة، وبحسب ما سمعنا أنّ الشرطة أوجدتهما ملفوفتين بطانيات فوق فراشهما،.

وأشارت الجارة إلى أنّه بحسب المعلومات التي حصلت عليها، مضى على الجريمة كحد أقصى 3 أو 4 أيام، مضيفة: كانتا مسالمتين ولا تدخلان بأحد ولا تأذيان أحدا".

ومن جانبها نعت جامعة "إسطنبول شهير" التي تخرّجت منها "حلا بركات" قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية  عام 2017 الضحيتين، سائلة الله الرحمة لروحيهما.

وجاء في نعي الجامعة "لقيت حلا بركات التي تخرّجت من قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية عام 2017، مصرعها مع والدتها، إثر عملية وحشية. ستبقى حلا بركات طالبة مثالية في ذاكرتنا، نسأل الله الرحمة لروحها وروح والدتها، والعزاء لذويهما".

جدير بالذكر أنّ الناشطة عروبة بركات عضو المجلس الوطني المعارض غادرت سوريا في ثمانينيات القرن الماضي مجبرة بسبب معارضتها لنظام الأسد، وانخرطت مع ابنتها حلا في الثورة السورية منذ انطلاقتها.

والزميلة الصحفية حلا بركات عملت لدى موقع أورينت نت، وتخرّجت من قسم العلوم السياسية والعلاقات الدبلوماسية من جامعة "إسطنبول شهير". ونعى السوريون الأم والابنة بحزن شديد وترك مقتلهما أثراً كبيراً من الحزن والغضب في آن في نفوس الكثيرين.

التعليقات