لاجئ سوري ينشر ثقافة الموزاييك الدمشقي في الأردن

أورينت نت - فادي بعاج - عمّان
تاريخ النشر: 2016-10-11 15:19
البداية من جديد، مرحلة يمر فيها أغلب اللاجئين السوريين، وخصوصا من كان لديه حرفة ناجحة في بلده الأم لأعوام عديدة، وغالبا ما تكون هذه البداية محفوفة بالمصاعب والعراقيل.

أسامة أرناؤوط الذي لجأ إلى الأردن في العام 2012 لم يستطع البداية من جديد مباشرة في مهنته النادرة، التي تعتبر عملة صعبة وغالية جدا في البلدان العربية، وبعض البلدان الأجنبية، وهي فن الموزاييك الدمشقي، والسبب ليس مادياً كما شرح أسامة لـ أورينت نت بل يتعلق بفقدانه الجو الإبداعي لحرفته والتاريخ الذي ورثه عن أسلافه وراح يطور فيه ويجعله يصل لمستوى يليق بالحداثة والتطور.

ويضيف أسامة: "لم استطع العمل منذ وصولي للأردن، حيث  ظننت أني قد هجرت للأبد حرفتي التي أحب، فكم هو صعب أن تترك ورشتك الكبيرة وسمعتك وزبائنك، وتخرج من بلدك خالي الوفاض، وأنت كلك أمل أن تعود قريبا، ولكن عندما ساءت الأمور وخصوصا المادية، وبدأت أيقن أن العودة ليست قريبة، لم يكن أمامي إلا أن أحاول الحفر مجدداً في بلد لا يعرف كثيرا مهنتي إلا من خلال الأثاث الآتي من دمشق".

أسامة أرناؤوط كان من بين الحرفيين الذين يعتمدون في عملهن على مبدأ "التواصي" ويرفضون البتة أن تكون منتجاتهم ضمن معارض الأثاث المنزلي، وعندما عاود إلى العمل في منتصف عام 2013 اتخذ نفس المبدأ وهو أن يعمل مع المستهلك مباشرة دون وجود أي وسيط تجاري، وعن ذلك تحدث أسامة لأورينت نت قائلا: "أن تستمع لما يريده الزبون من تصميم ما، أفضل من تقديم نفس المنتج بشكل مستمر، فأنت مجبر على تطوير مهاراتك لإرضاء الزبون، وأيضا ذلك مربح ماديا أكثر، وأنا أولى بمال الوسيط، ومن هنا سوف أبقي عملي بهذه الطريقة ولن أتعامل مع معارض الأثاث التي لا هم لها إلا البيع حتى لو كان المنتج سيء".

وعن مستقبل مهنة الموزاييك في سوريا يرى أسامة أنها مرتبطة فقط بالازدهار الاقتصادي "منتجات الأثاث الدمشقي هي ذات تكلفة عالية جدا، وأنا شخصيا في سوريا كانوا زبائني هم من أصحاب الأموال، وخصوصا أولئك الذين يفضلون الديكور الشرقي في بيوتهم، وبالطبع هم يبحثون أن يحولوها إلى تحف، ولا يأبهون مهما كانت التكلفة، ولكن بالوقت الحالي أصبح الوضع الاقتصادي في أسوء حالاته، وأصبحت كمن يبيع الحلوى في بلد لا خبز فيه". 

أسامة ليس من المتمسكين بالأدوات التقليدية في مهنة الموزاييك الدمشقي والحفر على الخشب، بل كان متماشيا مع التطور والتكنولوجيا، وعن ذلك تحدث لأورينت نت قائلا: "استخدام الليزر في الحفر على الخشب سهل كثيرا من العمل الذي كان قبل بالمطرقة والمسمار وأدوات أخرى، ومن كان يتقن تلك الأدوات فهو بالتأكيد سوف يتقن كل ما هو جديد، وأيضا كثيرا ما فادني التصميم عن طريق الكمبيوتر وطبع التصميمات بالإحجام المطلوبة، وكل ذلك سهل الكثير من الجهد وطول الوقت".

commentالتعليقات

إقرأ أيضاً

if($('.nav-wrapper').width()<900){ google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "8024336238"; google_ad_width = 300; google_ad_height = 250; } else { google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "1705860969"; google_ad_width = 728; google_ad_height = 90; }
ارتفاع عدد قتلى مجزرة القصف الإسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة إلى 7 بينهم أطفال.ملك الأردن: انتهاكات إسرائيل تهدد الأمن وتغذي التطرف.الفصائل تقتل وتجرح 15 عنصرا لميليشيا أسد شمال اللاذقية.ميليشيات إيران ترتكب مجزرة ضد رعاة الأغنام في قرية بيوض شرق حماة.مقتل 3 عناصر لميليشيا قسد وإصابة آخر برصاص مجهولين جنوب الحسكة .الخوذ البيضاء: وفاة امرأتين وطفل وشاب وإصابة 8 آخرين بحادث سير في إدلب.الكويت تقبض على حسن زعيتر أخطر تاجر مخدرات يعمل مع ميليشيا حزب الله اللبناني.وكالات: مصرع 14 شخصا وتفحم جثثهم في حادث سير مروع بمحافظة المثنى العراقية جنوب البلاد.القامشلي 99.6 - الحسكة 99.6 - تركيا / الريحانية - أنطاكيا 95.8.https://www.facebook.com/Orient.Tv.Net/.https://twitter.com/orientnews?lang=en