أهم الأخبار

 

روسيا ستؤيد رحيل الأسد.. لكن ليس الآن

أخبار سوريا || أورينت نت 2016-06-30 11:28:00

أكدت مصادر مطلعة في الكرملين بأن روسيا ستؤيد رحيل بشار الأسد عندما تتأكد بأن تغيير القيادة لن يؤدي إلى انهيار "الحكومة السورية"، موضحاً بأن هذه الخطوة قد تستغرق سنوات، ستواصل روسيا خلالها دعم الأسد بغض النظر عن الضغوط الدولية.

وأضاف المصدر بأن هذا التأييد الجازم من الجانب الروسي سيؤدي إلى مزيد من التعقيد في مباحثات السلام المتعثرة مع المعارضة، كما أنه  سيفسد العلاقات مع واشنطن التي تؤيد رحيل الأسد بحسب ما أوردت "رويترز".

لن تقطع صلتها بالأسد

من جهته قال السفير البريطاني السابق  طوني برنتون لدى روسيا "روسيا لن تقطع صلتها بالأسد إلى أن يحدث أمران، أولا حتى تصبح على ثقة أنه لن يتم إبداله بشكل ما من أشكال سيطرة الإسلاميين، وثانيا حتى تضمن أن قدرة وضعها في سوريا وحلفها وقاعدتها العسكرية على الاستمرار.

كذلك تقول مصادر متعددة في مجال السياسة الخارجية الروسية إن الكرملين الذي تدخل العام الماضي في سوريا لدعم الأسد يخشى حدوث اضطرابات في غيابه، ويعتقد أن النظام أضعف من أن يتحمل تغييرا كبيرا كما يعتقد أن من الضروري خوض قدر كبير من العمليات القتالية قبل أي فترة انتقالية.

الموقف نفسه

بدورها أكدت ماسبق محللة شؤون الشرق الأوسط في المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية في موسكو والذي يقدم المشورة للكرملين إيلينا سوبونينا بقولها "لا أرى أي تغييرات الآن" في موقف روسيا بشأن الأسد "فالموقف هو نفسه، وما الداعي لتغييره".

وعن الموضوع نفسه قال خبير السياسة الخارجية "فيودور لوكيانوف" وهومقرب من الكرملين، ومحرر المواد الخاصة بروسيا في نشرة "جلوبال أفيرز" : "إن حديثا دار داخل الحكومة الروسية عن مستقبل الأسد وإنه يعتقد أنه تم التوصل إلى ترتيبات لوضعها موضع التنفيذ في يوم من الأيام.

وأضاف موقف روسيا في الوقت الحالي هو التريث لمعرفة ما ستؤول إليه الأمور وإن الكرملين يريد أن يعرف أولا من سيصبح الرئيس التالي للولايات المتحدة وإن الأمر سيتطلب فترة طويلة للخروج ببديل مقبول للأسد".

من جهته قال أندريه كورتنوف المدير العام للمجلس الروسي للشؤون الدولية وهو مركز في موسكو لأبحاث السياسة الخارجية "أنه لا يوجد تعاطف كبير مع الأسد شخصياً داخل دوائر السياسة الخارجية الروسية، غير أن موسكو عليها أن تهيىء نفسها كطرف مهم منتصر وإن الأسد جزء من تلك المعادلة في الوقت الحالي"، مضيفاً "عليك أن تتذكر الوجه الآخر للعملة. فروسيا مهمة لأن لها علاقات مع النظام  ولذلك إذا تمت التضحية بتلك العلاقة فربما لا تصبح طرفا بعد ذلك".

زيارة وزير الدفاع الروسي

وبالنسبة للزيارة المفاجئة التي قام بها وزير الدفاع الروسي سيرغي شويجو، علق مقدم برنامج إخباري روسي يُدعى "ديمتري كيسليوف" بأن الزيارة المفاجئة التي قام بها وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو لسوريا كانت رسالة إلى واشنطن للتوقف عن محاولة الضغط على موسكو بسبب الأسد".

وأضاف كيسليوف المعروف بأنه من الصحفيين المفضلين لدى بوتين إن "زيارة شويجو ولقاءه مع الأسد رسالة مؤكدة من روسيا"، " وتابع "فمن يا ترى يريد الأمريكيون أن يرونه محل الأسد؟ لم يفسر أحد في واشنطن بمن فيهم أوباما هذا الأمر".

الأسد حليف روسيا رغم دمويته

ويصف الكرملين الأسد حليفا لموسكو في العهد السوفيتي بأنه شريك رئيسي في تلك المعركة، كما صرح الكرملين بأن آلاف الروس ومواطني الاتحاد السوفيتي السابق يقاتلون في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية وأنه من الضروري هزيمتهم في سوريا والعراق للحيلولة دون عودتهم إلى البلاد.

وفي هذا السياق يشير السفير البريطاني السابق طوني برينتون بأن دور الأسد في مواجهة التطرف الإسلامي يطغى على كل شيء آخر، مؤكداً "بالنسبة لهم فالأسد رغم كل مساوئه وكل دمويته وكراهته أفضل من سقوط بلد آخر في أيدي الإسلاميين".

google news icon تابعوا آخر أخبار اورينت عبر Google News

التعليقات