زيارة الملك سلمان إلى تركيا.. وانعكاساتها على الصعيد الإقليمي

أورينت نت - وكالات
تاريخ النشر: 2016-04-12 08:54
وصل العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، يوم أمس الاثنين، إلى تركيا، في زيارة رسمية، تلبية لدعوة رجب طيب أردوغان، ثم سيشارك بعدها في القمة الإسلامية، المقررة يومي 14 و15 من هذا الشهر في اسطنبول، ومن المتوقع أن تكون لهذه الزيارة انعكاسات قوية على الصعيد الإقليمي، والعلاقات الثنائية بين البلدين.

دور الوسيط بين أنقرة والقاهرة

وسيتناول الملك سلمان خلال لقاءاته مع المسؤولين الأتراك في أنقرة، ملفات عديدة، أبرزها؛ القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها سوريا واليمن، والمسائل الأمنية والحرب على الإرهاب والتهديدات الإقليمية.

ومن أبرز الأسئلة المطروحة حول الأجندة الزيارة، هو ما إذا كان الملك سلمان، الذي زار مصر قبل قدومه إلى تركيا، سيلعب دور وسيط بين أنقرة والقاهرة، حيث يرى المراقبون أن العلاقات بين البلدين (مصر وتركيا)، التي تدهورت بشكل كبير بحاجة إلى تحسن بسبب التحديات الإقليمية.

وقال رئيس جمعية باحثي الشرق الأوسط وإفريقيا التركية، البروفيسور زكريا قورشون، في تصريح للأناضول، إنه رغم عدم وجود أي تشابه في السياسة الداخلية لكلا البلدين (تركيا والسعودية)، إلا أن هناك تشابها في سياستهما الخارجية في العديد من المجالات، وخاصة حول التطورات التي تشهدها المنطقة.

وأعرب عن اعتقاده بأن زيارة الملك سلمان قد تساهم في إعادة العلاقات بين أنقرة والقاهرة إلى طبيعتها، أو يكون لها انعكاسات على العلاقات في أقل تقدير.ورأى أن الزيارة من شأنها تحفيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين الذين لا يتجاوز حجم التجارة الخارجية بينهما 500 مليار دولار أمريكي.

تحالف في المنطقة

بدوره، قال مدير معهد الشرق الأوسط بجامعة صقاريا التركية، البروفيسور كمال إينات، إن زيارة الملك سلمان لأنقرة، قبل انعقاد قمة منظمة التعاون الإسلامي، تعكس أهمية العلاقات بين البلدين، رغم وجود خلافات صغيرة بينهما.
وأشار إلى أن البلدين حافظا على علاقاتهما، رغم الخلاف حول مصر، مؤكدا أن الجانبين سيبحثان العلاقات التركية المصرية خلال الزيارة، مضيفا "بالنظر إلى النزاعات التي تشهدها المنطقة منذ 3 - 4 أعوام، هناك أهمية لإعادة إنشاء تعاون بين تركيا ومصر، من أجل إعادة الاستقرار إلى المنطقة".

لكنه أعرب عن إعتقاده أن العلاقات بين مصر وتركيا لن تتحسن، مالم تتغير الأحكام التي صدرت ما بعد الإنقلاب، كسجن مرسي والحكم عليه بالإعدام، ومنع قيادات الإخوان المسلمين من مزاولة السياسة".

من جهته، أشار رئيس معهد الفكر الاستراتيجي التركي، بيرول آق غون، أن تركيا دعمت العمليات السعودية في اليمن، والتحالف الإسلامي ضد الإرهاب، وأرسلت ممثلين لها إلى التحالف. وأوضح أن الملك سلمان بذل جهودا حثيثة لتطوير العلاقات مع دول العالم الإسلامي المختلفة، مثل تركيا ومصر والسودان، في مواجهة التهديدات التي تشكلها إيران.

من جانبه، اعتبر نائب المنسق العام بمركز الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركي، محي الدين أتامان، أنه "لا يمكن تأسيس تحالف قوي في المنطقة، إلا من خلال تحرك تركيا والسعودية ومصر معا". ولفت إلى "تطور العلاقات التركية السعودية سينعكس على الساحة السورية، من خلال المساهمة في دعم الجيش السوري الحر وتيارات المعارضة الرئيسية".

التهديد الإيراني

من ناحيته، رأى "طيار آري" رئيس قسم العلاقات الدولية في كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في جامعة "أولوداغ" التركية، أن "أحد أهم أسباب تطور العلاقات بين أنقرة والرياض في الآونة الأخيرة، يرجع إلى التهديد الإيراني المتزايد في المنطقة".

وذكر آري أن "الولايات المتحدة الأمريكية خففت من ضغوطها على إيران عقب الاتفاق النووي، وهذا الموقف المتسامح جعل طهران أكثر عدائية في المنطقة، الأمر الذي انعكس تصاعدا في حالة عدم الاستقرار في العراق وسوريا واليمن".

ولفت إلى أن "سياسات إيران الخاطئة ساهمت في تقارب أنقرة والرياض"، مشيراً إلى أن "الموقف الإيراني والروسي إزاء ما يحصل في سوريا، وعدم ضمان الولايات المتحدة الأمن لبلدان المنطقة، دفع تلك البلدان للبحث عن قوة أخرى".
وبين آري أن "تعاون تركيا والسعودية ومصر، من شأنه أن يسهم في إفساد كافة المؤامرات في المنطقة".

أما رئيس مركز الدراسات القانونية والاستراتيجية في الشرق الأوسط، (مقره جدة)، الدكتور أنور ماجد عشقي، فأفاد أن معظم التحالفات في الشرق الأوسط، تشكلت بواسطة السعودية، مبيناً أن أحد أهداف الملك سلمان يتمثل في تعزيز قوة العالم الإسلامي والعربي.

وأشار عشقي إلى أن أبرز الملفات المطروحة على طاولة البحث خلال زيارة العاهل السعودي هي "العلاقات الثنائية، وسبل مكافحة التهديدات الإرهابية في المنطقة، وإخماد النيران المتواصلة في سوريا واليمن والعراق".
وتابع عشقي، "كما ستتناول الزيارة المشاكل التي تهدد العالم الإسلامي وسبل تعزيز قدراته من النواحي السياسية والاجتماعية والعسكرية".

commentالتعليقات

إقرأ أيضاً

if($('.nav-wrapper').width()<900){ google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "8024336238"; google_ad_width = 300; google_ad_height = 250; } else { google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "1705860969"; google_ad_width = 728; google_ad_height = 90; }
ميليشيا أسد الطائفية تقصف بالمدفعية مناطق بجبل الزاوية جنوب إدلب وغرب حلب.دخول رتل تركي من معبر كفرلوسين إلى جنوب إدلب.قوات شيخ الكرامة تعلن النفير العام في السويداء بعد مقتل 4 عناصر لها بنيران ميليشيا أسد.الصحة العالمية تمد الشمال السوري بـ 600 فحص للكشف عن فيروس كورونا.مصادر ميدانية: وفاة شاب بفيروس "كورونا" في درعا.الأمم المتحدة تطالب بوقف كامل للقتال في سوريا لمكافحة كورونا.روسيا والصين تقودان جهودًا دولية لرفع العقوبات عن "نظام أسد" بذريعة مواجهة كورونا .إصابة رئيس الوزراء و وزير الصحة في بريطانيا بفيروس كورونا.ارتفاع حصيلة وفيات كورونا في بريطانيا إلى 759شخصا.أمريكا تتصدر دول العالم بإصابات كورونا بأكثر من 85 ألف حالة .البيت الأبيض: ترمب ورئيس الصين اتفقا على هزيمة كورونا.الكرملين يؤكد إصابة مسؤول كبير في مكتب بوتين بفيروس كورونا.تسجيل 969 وفاة جديدة بكورونا في إيطاليا.رئيس معهد الصحة بإيطاليا: لم نصل بعد إلى ذروة كورونا.ارتفاع الوفيات بكورونا في إسبانيا إلى 4858 حالة.ارتفاع عدد إصابات كورونا في ألمانيا إلى 42 ألفا .السعودية تسجل 92 إصابة جديدة بكورونا وإجمالي المتعافين 35 شخصا.الحكومة الفلسطينية تعلن ارتفاع عدد المصابين بكورونا إلى 91.لبنان يعلن استمرار إغلاق مطار بيروت الدولي حتى 12 نيسان المقبل بسبب كورونا .تركيا تحجر على مدينة و4 قرى بسبب كورونا.كورونا عالميا: الوفيات 25,329 - الإصابات 556,291 - المتعافون: 128,717.يمكنكم مشاهدة أورينت على الترددات التالية:.نايل سات: 11603 - أفقي - 5/6 - 27500.هوت بيرد: 11747 - أفقي - 3/4 - 27500.يمكنكم الاستماع لراديو أورينت على الترددات التالية:.دمشق 96.5 - ريف دمشق 96.7 - درعا 99.2 - اللاذقية 94.2.الرقة 102 – حلب 95.8 – إدلب 94.6 – حمص 94.6 – حماة 94.6.القامشلي 99.6 - الحسكة 99.6 - تركيا / الريحانية - أنطاكيا 95.8