Orient Net

أورينت نت صحيفة إلكترونية مستقلة إعلاميا و الآراء التي تنشر فيها لا تعبر بالضرورة عن سياستها الخاصة أو سياسة تلفزيون أورينت

» أخبار وتقارير «

محمد سعيد في ذمة الله برصاص مجهولين في حريتان

أورينت نت – محمد إقبال بلو
محمد سعيد

كما انتزعوا حنجرة القاشوش, وكما مزقوا جسد حمزة, وكما اغتالوا نخوة أبو فرات, قاموا باغتيال بطل من أبطال الثورة السورية, بطل حمل الكاميرا والقلم مع حب للوطن وإيمان كبير به.

محمد سعيد هو محمد الخطيب من قرية مسقان في ريف حلب الشمالي لا يتجاوز عمره الخامسة والعشرين إلا أنه كان واحداً من أهم إعلاميي الثورة السورية, عمل منذ الأيام الأولى للثورة على فضح جرائم النظام, وفي تغطية النشاطات الثورية والمظاهرات, من أوائل الناشطين الذين أوصلوا صوت المواطن السوري المنتفض إلى القنوات الفضائية, عمل محمد سعيد فترة طويلة من الثورة كمراسل لقناة أورينت نيوز في حلب وريفها, حيث تطور عمله الإعلامي وأصبح أكثر خبرة ومهنية, زود القناة بتقارير يومية عن الأحداث في محافظة حلب وخاصة الريف الشمالي, ولم يكن إعلامي شاشات ومكاتب بل كان إعلامياً ميدانياً داخل أرض المعركة جنباً إلى جنب مع مقاتلي الجيش السوري الحر, انتقل ومنذ عدة شهور للعمل كمراسل لقناة العربية في نفس المنطقة واستمر إبداعه وعطاؤه كما كان دائماً, إذ واصل العمل الإعلامي بكل موضوعية ومهنية, لقد قدم للثورة كل ما يستطيع حتى اليوم الأخير في حياته وذلك عندما اغتالته أيادي الغدر والتشبيح, حيث أطلق عليه مسلحون مجهولون ثلاث عيارات نارية في الرأس أدت إلى استشهاده بعد الإصابة بأقل من ساعة, فانتقل إلى رحمة ربه شهيداً في زمرة الشهداء الذين ضحوا ودافعوا عن كرامة الشعب السوري وحريته.. نجحت أيادي الغدر الآثمة بإطفاء صوته الحر, فالتشبيح واحد وبهوية واحدة سواء كان في مناطق النظام أو في الأراضي المحررة كحريتان التي تم اغتياله في أحد شوارعها الفرعية.

يذكر أن فريق أورينت نيوز المختطف منذ عدة شهور قد تم اختطافه من منزل الزميل الإعلامي محمد سعيد, ومنذ تلك الحادثة ومحمد يتعرض لمضايقات متعددة بسبب اتهامه بعض الجهات باختطاف فريق الأورينت, مما دعاه عدة مرات للتراجع عن كلامه وعن شكوكه وعلى صفحته على الفيسبوك, لم يعلن أنه تعرض لتهديد وقتها, لكن ذلك من البديهي فما الذي يدعو صاحب كلمة حرة إلى تغيير ما يقول بخصوص اختطاف عبيدة بطل وزملائه.

الإعلامي أبو أحمد والذي طلب أن لا نذكر اسمه الحقيقي فحسب قوله: "اليوم قتلوا محمد سعيد بكرا بيقتلوني أنا", وأضاف لأورينت نت: "منذ أكثر من شهر ومحمد سعيد يتعرض لتهديدات بالقتل من قبل جهات رفض هو أن يذكرها إلا أنها باتت معروفة ومفضوحة من قبل الجميع, حتى أنه قال لي: "سأجمد عملي الإعلامي في قناة العربية هذه الفترة فالتهديدات كثيرة وبت أخشى على نفسي من القتل", ويؤكد لنا أبو أحمد أن الشهيد محمد السعيد قد حدثه عدة مرات عن تلك التهديدات وأنه كان خائفاً لجدية هذه التهديدات والإيحاءات له بأنه مراقب وأنهم ينتظرون الفرصة المناسبة لقتله.

يتحدث بعض أهالي حريتان الذين رأوا الحادثة ويقولون أن محمد كان عند أحد الحلاقين ولدى
خروجه وسيره في شارع فرعي مرت سيارة سوداء نوع "كيا" وأطلقت عليه ثلاث عيارات نارية من مسدس مزود بكاتم للصوت, ثم تم إسعافه إلى مستشفى حريتان وفور وصوله أعلن الأطباء أن حالته سيئة جداً وأنهم سيقومون بإسعافه إلى مستشفيات تركية لتلقي العلاج إلا أنهم لم يحتاجوا ذلك, فطلقات الغدر أدت ما طلب منها, وهو اغتيال بطل جديد من أبطال ثورتنا المباركة.

رحل محمد السعيد تاركاً وراءه سمعة طيبة وأرشيفاً إعلامياً يحق له ولنا جميعاً أن نفخر به, رحل كما رحل الكثير من الإعلاميين الذين كانوا صوت الحقيقة في أشد لحظات إنكارها من قبل العالم, والذين كانوا الشوكة القاسية في حلق النظام الذي بات يخشى أقلامهم وكاميراتهم أكثر من خشيته للبنادق, فصدقهم كان أشد فتكاً به وبأعوانه وبكل من قرر بيع الوطن لأصحاب العمائم السوداء الطائفية في قم وطهران.

رحمك الله أيها البطل , وتقبلك من الشهداء وأسكنك جنان النعيم, إنّا على العهد باقون, وسنكمل طريق الثورة حتى الوصول إلى نصر كنت تحلم أن تراه.

30/10/2013

عدد القراءات : 4600
رابط مختصر:
لمشاركة الصفحة

كواليس

*** حصلت (أورينت نت) على معلومات خاصة، حول خلافات داخل أروقة القصر الجمهوري سببها مستشارة الأسد الإعلامية لونة الشبل التي فتحت تحقيقا لمعرفة الأشخاص الذين سربوا أخباراً حول اقتراب قرار عزلها من منصبها، وذلك على خلفية دعمها لمحافظ حمص طلال البرازي،الذي طالب الشبيحة بعزله بعد تفجير مدرسة بحي عكرمة العلوي! *** نشر موقع سوري معارض ما قال إنها (أول مظاهرة علوية في طرطوس تطالب بإسقاط الأسد) إلا أن أحد من شاركوا في تظاهرة كانت قد أقيمت في دبي أواخر 2012 تنديدا بجرائم الأسد قد احتجّ، قائلأً أن اللافتة التي كتبها بخط يده، تظهر في الصورة المرفقة على أنها من المظاهرة الطرطوســـية "المزعومة"! *** كشف مصدر لبناني لـ (أورينت نت)، أن ترجمة تصريحات نائب أمين عام حزب الله (نعيم قاسم) بأنه: "لولا حزب الله لكانت داعش تقيم حواجز في جونيه وبيروت" تتم على الجدران... مدعياً أن بعض العبارات التي كتبت على الجدران لمناصرة تنظيم الدولة ورفع شعار (باقية وتتمدد) وراءه عناصر من حزب الله، وهدفه زيادة جرعة الخوف اللبنانية لتبرير تدخل حزب الله في سورية وقتاله إلى جانب الأسد!