Orient Net

أورينت نت صحيفة إلكترونية مستقلة إعلاميا و الآراء التي تنشر فيها لا تعبر بالضرورة عن سياستها الخاصة أو سياسة تلفزيون أورينت

» أخبار وتقارير «

القومجيون الأردنيون: سعار شعاراتي يفتدي جرائم الأسد بالكلمات

أورينت نت- عمان: فادي بعاج
قومجيو الأردن

عقب الضربة الجوية الإسرائيلية لمستودعات أسلحة الأسد في دمشق التي كان يستخدمها لقتل الشعب السوري، علا صوت المتاجرة الرخيصة من قبل قومجية الأردن متعامين عن كل الحقائق التي تدين النظام المجرم الذي لم يوجه طلقة واحدة إلى إسرائيل منذ أربعين عاماً، ورغم هذا السّفَه الشعاراتي الذي ملأ مقالاتهم المضجرة، فإننا يمكن أن نرصد ملامح الهزيمة تظهر في كتاباتهم وهم يحملون قضية المقاومة والممانعة وينادون بالقومية العربية بعاهاتها وخرفها، ومن جهة أخرى احتفل عدد قليل ومحدود من اللاجئيين السوريين في مخيم الزعتري بمدينة المفرق شمال الأردن مساء الأحد الماضي ابتهاجاً بالضربة التي وجهت للنظام السوري بتدمير أسلحته التي قامت بتهجيرهم من بيوتهم وأرغمتهم على العيش في خيام القهر والذل كما يقولون، وعلى ذلك انهالت عليهم الاتهامات بالعمالة لإسرائيل وانعدام الوطنية والخيانة وغيرها من الاتهامات من قبل بعض الكتاب القومجيين الأردنيين المناصرين لنظام المقاومة والممانعة "نظام الأسد" ، حيث كتب من كتب مقالات استنكار وشجب وطالب من طالب من النواب الأردنيين بضرورة إصدار بيان استنكار العدوان الاسرائيلي على سوريا.

 اثنان وثمانون نائبا يطالبون بإصدار بيان يستنكر العدوان الصهيوني!
طالب 82 نائباً أردنياً في الجلسة النيابية الأخيرة رئيس مجلس النواب بإصدار بيان باسم المجلس يدين ويستنكر العدوان الصهيوني على سوريا، وقد قرر رئيس مجلس النواب المهندس سعد هايل السرور إصدار بيان يستنكر الاعتداء الصهيوني على سوريا، وقال خلال جلسة المجلس إنه سيتم إصدار بيان على ضوء مطالبة الأغلبية النيابية بذلك. يذكر أنه خلال الجلسة ذاتها، لم يتم ذكر مجازر التطهير الطائفي التي ارتكبها شبيحة نظام الأسد في الأيام الأخيرة في بانياس وقرية البيضا، ولم تتم المطالبة بإصدار أي بيان استنكار لما اقترفته قوات نظام الأسد من مذابح بحق الأطفال والمدنيين الأبرياء.

 كتاب يختبئون وراء الهزيمة
كتب الكاتب الأردني "ناهض حتر" المعروف بمواقفه المؤيدة لنظام الأسد مقالا في صحيفة "العرب اليوم" بعنوان "في خندق دمشق أو في خندق تل أبيب" هاجم فيه عرب الخليج واتهم المعارضة السورية بالتحالف مع الكيان الصهيوني ، حيث كتب: "في العواصم العربية ليس سوى الصمت الرسمي المريب والابتهاج الحاقد، يؤججه الطائفيون المزدهون بالحليف اليهودي الذي دخل على الخط لـ" نصرة الثورة السورية". الآن واشنطن وتل أبيب والمعتدلون العرب والإخوان المسلمون والسلفيون الجهاديون، جميعهم في خندق واحد، يقاتلون أسد الشام القابض على جمر العروبة والسيادة والمقاومة ضد الحلف الصهيوني ـ التكفيري."

أما رئيس رابطة الكتاب الأردنيين الدكتور موفق محادين المؤيد لنظام الأسد كتب في صحيفة "العرب اليوم" مقالا بعنوان "مجاهدون في سبيل الامبريالية" تساءل فيه عن قتال المجاهدين العرب والسوريين ضد جيش الأسد حيث كتب: "على مرمى أمتار من حواجز العدو الصهيوني في غزة يدير له مجاهدو آخر زمن ظهورهم ويذهبون إلى حلب وإدلب وريف دمشق طلبا لشهادة غريبة.. وعلى مرمى الحدود مع العدو الصهيوني، يستنفر شبان متحمسون في مخيم البقعة ويودعون الأهل والأحباب بالأناشيد (الحماسية) ويسعون في مناكب الشهادة في ريف درعا.."

الأمر المستغرب هو عدم وجود أي مطالبة من الكتاب القومجيين لنظام الأسد في مقالاتهم بالرد العسكري على الضربة التي وجهت له، بل اكتفوا فقط بالاستنكار والتهجم على العرب الغير القوميين والغير الممانعين وإلصاق تهم الخيانة والعمالة بالمعارضة السورية وصب جام غضبهم على اللاجئين السوريين .

 أبو سكر: هؤلاء شبيحة لا يقلون إجراما عن الأسد
علي أبو سكر رئيس الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري تحدث لأورينت نت عن رأيه في الضربة الإسرائيلية وردود الفعل عليها من قبل بعض الكتاب الأردنيين ومن قبل بعض اللاجئين السوريين قائلا: "نحن نستنكر هذه الاعتداء الصهيوني على الأراضي السورية الذي لم يكن الأول من نوعه ولم نرَ أي رد من نظام الأسد الذي عودنا على سمفونية (الرد في المكان والزمان المناسبين) وأن ردة الفعل العفوية من قبل بعض الناس جاءت فرحا على تدمير سلاح يفتك بالسوريين ليلا نهارا وعلى مدار عامين وليس ترحيبا بالعدو الإسرائيلي ولكن من يحاول أن يبرر للنظام أو يدافع عنه من كتاب أردنيين، أنا أعتبرهم شبيحة لايقلون إجراماً عن الأسد وهم يتلذذون بالدماء السورية الطاهرة لأنهم اعتادوا أن يكونوا أدوات بأيدي أسيادهم الطغاة الساقطين لامحالة".

 أصوات من الزعتري: ابتهجنا بتدمير أسلحة هجرتنا من بيوتنا
أحمد الحوراني اللاجئ في مخيم الزعتري تحدث لأورينت نت عن الاحتفال العفوي للاجئين ووضح أسباب الاحتفال قائلا: "أغلب الشباب الذين فرحوا من الضربة الإسرائيلية هم من الناس البسطاء وعددهم قليل وفرحهم لايدل لا على التأييد لإسرائيل ولا ترحيبا بما قامت به، بل كان ابتهاجا عفويا بتدمير أسلحة دمرت بيوتهم وهجرتهم من وطنهم، هذه الأسلحة هي التي جعلت السوري لاجئا يعيش في خيم القهر والموت البطيء، نحن فرحنا بهزيمة هذا النظام الذي يدعي المقاومة والممانعة الذي لم ولن يتجرأ على الرد هو يقوم بالرد على الشعب السوري الثائر فقط لأنه نظام جبان يستقوي على الشعب الأعزل فقط ". وأضاف أحمد أيضا: "من ترجم فرح اللاجئيين على أنه خيانة وعمالة لإسرائيل هو يبحث فقط ليبرر هزيمة الأسد، أنا متأكد أن كل سوري يكره الأسد وكل عربي أيضا يساند الشعب السوري الثائر فرح من داخله شامتاً بهذا النظام المجرم الذي يدعي المقاومة والممانعة".

7/5/2013

عدد القراءات : 1886
رابط مختصر:
لمشاركة الصفحة