Orient Net

أورينت نت صحيفة إلكترونية مستقلة إعلاميا و الآراء التي تنشر فيها لا تعبر بالضرورة عن سياستها الخاصة أو سياسة تلفزيون أورينت

أوتستراد الأربعين: رحلة يومية محفوفة بالموت في كل متر

أورينت نت – عاطف درويش: ريف دمشق

لم تعد طرقات دمشق وريفها تؤدي إلى وجهة أرضية.. باتت اليوم أقصر طريقٍ إلى السماء!, الموت يخيم في كل حيز من جنباتها.. يتربص.. بالرجال والنساء وحتى الأطفال.. يتفاوت انتشار الموت على هذه الطرقات بتفاوت توزع حواجز وقناصة قوات الأسد، هؤلاء المجرمون الذين جاؤوا من قراهم النائية في الجبال، أو من مرتزقة "قم" وجنوب لبنان.

 أوتستراد الموت.. من دمشق إلى القنيطرة!
أوتستراد الأربعين صار اسمه اليوم أوتستراد الموت.. هذا ما يطلقه عليه الأهالي وتشهد عليه المجازر التي تمت بحق الأبرياء، منها بسبب الاسم وأخرى بسبب مدينة الولادة، وأهل داريا أخبر الناس بذلك. ولمن لا يعرف أوتستراد الأربعين، هو الطريق الرئيسي الواصل بين دمشق وريفها الغربي وصولاً إلى القنيطرة، غدا الآن كابوساً يقلق راحة كل مواطن مضطر للعبور فيه, أصوات أزيز الرصاص تملأ الطريق دائماً, كما يمنع المشي سيراً على الأقدام، ولا يمكن لسيارات "السرفيس" أن تنزل ركابها إلا عند حاجز العبارة المطل على الحي الشرقي أو عند مساكن الشرطة, والموت قنصاً هي عقوبة من يسير على أقدامه في غير هذين المكانين.

 حواجز "العلويين" أخطر حواجز الطريق..
لا يمكن لأحد أن يقود سيارته ليلاً في هذا الطريق, فقناصو الجيش الأسدي متأهبون ومن اضطر إلى ذلك فعليه أن يطفئ أنوار سيارته ويمشي ببطئ شديد, وفي كل يوم هناك مشهد لسيارة محترقة أو مرمية بالرصاص، أو جثة ملقاة على جانب الطريق. لحواجز هذا الطريق السمعة الأوسخ بين حواجز البلاد, فحاجز المخابرات الجوية وحاجز العبارة وحاجز مفرق داريا جميع عناصرهم من الطائفة العلوية، عرفوا بالنهب والسرقة والقتل دون رادع, السيارة الجميلة لهم من دون منازع, وتبقى جثامين من يقتلونهم لأيام مرمية في الطريق لتكون عبرة لمن يعتبر.

 أكثر من عشرة حواجز على طريق امتداده 20 كم
لحاجز البناية الواقع ما بين جديدة عرطوز وعرطوز مجال رؤية واسع، قناصه يرى حتى منتصف بساتين جديدة عرطوز، ولا يتوانى عن قنص أي حركة يراها بعد الساعة الخامسة مساءً، لهذا يضطر من يمر من هناك إلى إطفاء أنوار سيارته وقراءة الفاتحة قبل المرور.. وابتداء من "دروشا" وصولاً إلى ساحة الأمويين "حوالي 20 كم" تنتشر الحواجز التالية: حاجز دروشا – حاجز كوكب – حاجز الشرطة العسكرية – حاجز البناية - حاجز مفرق جديدة – حاجز صحنايا – حاجز مفرق داريا – حاجز العبارة – حاجز السومرية (أحيانا) – حاجز المخابرات الجوية – حاجز ساحة الأمويين, وهذا الأخير يقع على طريق مبنى الإذاعة والتلفزيون باتجاه الجامعات حيث يضيق الطريق هناك وتفتش جميع السيارات.

 حتى العجائز لم تسلم من قناصة الأسد!
أما حاجز جسر الرئيس المتمركز أمام فندق الفورسيزن فاشتهر باختطاف النساء واعتقالهم مرة بحجة أنهم من مناطق ثائرة أو لأنهم من أقارب أشخاص معينين من أحياء دمشق الجنوبية.. يقول (قصي. و) يوجد قناص على حاجز داريا, يعتلي إحدى أعلى الأبنية هناك، مهمته إمطار الرصاص على أية سيارة تقف على بعد عن الحاجز ولو لثواني.. وتقول الناشطة ديموشكا (اسم مستعار): عملي الميداني يحتم عليَّ المرور من اتستراد الأربعين، وفي كل مرة أقطع فيها الطريق أشعر بأن عمراً جديدا كتب لي, منذ أيام وأثناء وقوف سيارتي على حاجز داريا رأيت امرأة عجوزا تسقط على الأرض بعد أن أطلق عليها القناص رصاصة أثناء قطعها للطريق.. سقطت أرضاً وبقيت قدمها اليسرى تهتز فأطلق عليها طلقتين أيضاً حتى أصبحت جثة هامدة بجانب الطريق.
أصبح أحدنا لا يغادر منزله إلا عند الضرورة، ومن يضطر للذهاب إلى دمشق، يودع أهله وكأنه لن يعود!..

27/4/2013

لمشاركة الصفحة

نشرتنا الأسبوعية

كواليس

نفى مصدر من ثوار مدينة الزبداني بريف دمشق ما تبثه وسائل الإعلام حول وجود "حشود عسكرية " من ميليشيات النظام وعصابات "حالش" تمهيداً لاقتحام المدينة، وأفاد المصدر بأن الوضع العسكري للنظام لم يتغير وبقي على ما هو عليه منذ أكثر من 24 شهراً، كما نفى دخول المقاتلين الذين كانو في رنكوس إلى الزبداني مؤكداً خلوها من الأهالي الذين نزحوا منها وخلوها أيضاً من أي مقاتلين متطرفين من تنظيم داعش. وقال لـ "أورينت نت": "الزبداني محاصرة بـ 100 نقطة عسكرية عدا عن النقاط التي تقوم بعملها في قصف المدينة وهذا الوضع لم يتغير حتى الآن، لذلك على العصابات الأسدية وميليشيات حالش الخروج من مستنقع القلمون قبل التفكير في اقتحام الزبداني".