"أورينت الإنسانية": قصة نجاح وإرادة ووطن لا يموت!

  • مؤسسة أورينت للأعمال الإنسانية
  • تاريخ النشر: 2015-11-09 11:33
تحتفي مؤسسة أورينت للأعمال الإنسانية بمرور عام على تأسيسها، ومنذ انطلاق أولى مشاريعها في تركيا من خلال إنشاء دور استشفاء واجراء عمليات جراحية للسوريين المتضررين من الأعمال العسكرية الوحشية التي يقوم بها جيش النظام السوري لمواجهة ثورة الشعب السوري بالحرية والكرامة، فإن المؤسسة الإنسانية قدمت خلال مسيرتها على مدار 12 شهراً الكثير من الخدمات الطبية والإغاثية والاجتماعية للشعب السوري بجميع أطيافه وفئاته العمرية، ومازال في جعبتها الكثير من المشاريع المستقبلة بعد أن وسعت نشاطها الإنساني وانتقلت إلى العمل داخل الأراضي السورية.

ولدت مؤسسة أورينت للأعمال الإنسانية في الثاني من أيلول/سبتمبر عام 2012، بمدينة أنطاكيا بتركيا، حيث تم افتتاح أول دار استشفاء للمؤسسة، بمبادرة لمجموعة من الأطباء السوريين وتمويل رجل الأعمال والسياسي السوري المستقل السيد غسان عبود... وسرعان ما توسع نشاط المؤسسة واتسعت رقعة مساهماتها غير الربحية، وهي تعنى بشتى أنواع الأعمال الإنسانية الطبية والمعيشية والتعليمية ورعاية الطفولة وذوي الاحتياجات الخاصة والتوعية الاجتماعية والبيئية والعديد من الاختصاصات في مجال العمل الاجتماعي والإنساني. يترأسها الطبيب السوري عمار مارتيني، وتضم نخبة من أفضل الأطباء السوريين والاختصاصيين الذين توافدوا للعمل فيها من أماكن مختلفة من داخل سورية وخارجها.


 مؤسسة أورينت في المجال الطبي
 

توسعت أعمال "أورينت الإنسانية" ومشاريعها الطبية والإغاثية خلال عام على إنشائها بصورة مدهشة.. ونمت بشكل قوي وخلاق قدرتها على مد يد العون للسوريين في واحدة من أحلك الفترات التي يمرون بها... ففي المجال الطبي تتوع منشآتها في تركيا وفي الداخل السوري، وخصوصاً في المناطق الشمالية المحررة التي لا تخضع لنفوذ النظام، وتضم العدديد من المشافي ودور الاستشفاء والعيادات الخارجية والمشافي الميدانية. 


مشفى أورينت الجراحي في أطمة 


هوأول مشفى أنشأته مؤسسة أورينت داخل الأراضي السورية، ويعتبر أضخم مشفى في المؤسسة كذلك. فهو يضم غرفتي عمليات جراحية عامة, وعظمية وعصبية, مع سبعة أسرّة عناية مشددة ومنافس آلية وخمسين سريراً, ويقود العمل في المشفى عشرون طبيباً من الاختصاصيين القديرين في مختلف الاختصاصات خضع أربعة أطباء منهم لدورة طبية من جامعة هارفورد من قبل أطباء حقوق الإنسان PHR وذلك لتوثيق حالات التعذيب في المعتقلات وحالات انتهاك حقوق الإنسان, ويوجد 14 عشر ممرضاً، ويضم المشفى عدة أقسام : الجراحة العظمية – الجراحة العامة – الجراحة البولية- الجراحة العصبية – الجراحة العينية- الجراحة الوعائية – التخدير والإنعاش والعناية المركزة – التحاليل الطبية وبنك الدم – الأشعة – قسم الكلية الصناعية وقد تم تجهيزه حديثاً ويضم ثلاثة أجهزة غسل كلية . توجد سيارتا إسعاف خاصة للمشفى تخدم النقل بين المشفى والحدود التركية وبين الداخل السوري والمشفى مجهزة بتجهيزات كاملة وبمواصفات عالمية , وطاقمي إسعاف .

ويخدم المشفى منطقة واسعة تتجاوز طول 100 كيلومتر من الحدود التركية السورية ابتداءً من حارم وحتى ريف حلب الشمالي، ويعمل المشفى بطاقة استيعابية كبيرة ويقدم مايفوق الخمسة عشر عملاً جراحياً يومياً من كافة الاختصاصات.

أجرى مشفى أورينت الجراحي في أطمة حوالي 3000 عملية جراحية كبرى وأكثر من 16 ألف حالة طوارئ منذ تشرين الثاني عام 2012 وحتى الآن، وعالج 5400 حالة مرضية في العيادات الخارجية التابعة له، وأجرى 10 آلاف فحوصات طبية في المختبرات و3300 تصوير طبقي محوري، بالأضافة إلى علاج حالات العظمية والأعصاب وغيرها ليصبح الإجمالي العلاجي والتشخيصي نحو 60 ألف حالة طبية.

كما أجى مشفى أورينت النسائي في أطمة خلال شهري أيار وحزيران 20 عملية جراحية وقدم أكثر من 115 خدمة طبية، وأجرى 55 عملية ولادة قيصرية و 182 تخطيط الأسرة، وقام بمتابعة نحو ألف حالة للحوامل، كما عالج 672 حالة في العيادات الخارجية، بإجمالي بلغ 2061 حالة. في حين عالج مشفى الأطفال بأطمة 119 حالة خرجية وبلغ عدد المقيمن في المشفى 107 مريضاً.

يتحدث مدير المشفى الدكتور عبد الحميد الدباك: "يغطي المستشفى محافظة ادلب بالكامل وريف حلب الغربي وريف حماه الشمالي , والكوادر متوفرة والسرعة موجودة بتقديم الخدمات ولكن ثمة صعوبات تواجهنا، وبالنسبة للحكومة التركية فالتعاون معنا على أفضل ما يرام ولا يوجد سوى مشكلة واحدة هي التعامل الفردي من قبل بعض قوات حرس الحدود التركي مع بعض الإصابات من حيث تأخيرها على الحدود أحياناً لعدم امتلاكهم جوازات سفر أو وثائق ثبوتية". 

مشفى جبل الزاوية في إدلب 

ويضم مشفىً ميدانياً مع مستوصف طبي, ويقود العمل فيه طبيبين أخصائيين بالجراحة العظمية والعامة وممرضي منظومة إسعاف , ويحتوي المركز على سيارة إسعاف . ويقدم المشفى خدمات جراحية لجميع جرحى المنطقة بالإضافة للجرحى المنقولين من أماكن أخرى كما يقدم المستوصف خدمات الجراحة الصغرى والمعاينات الطبية المجانية وصرف الأدوية على نفقة المؤسسة، يقود العمل في هذا المشفى أخصائي في الجراحة العامة والعظمية، ويقدم خدمات جراحية لجميع جرحى المنطقة بالإضافة للجرحى المنقولين من أماكن أخرى كما يقدم المستوصف خدمات الجراحة الصفرى والمعاينات الطبية المجانية وصرف الأدوية على نفقة المؤسسة، منذ آذار الماضي وخلال خمسة أشهر عالج المشفى 322 حالة التهابات جلدية، و1158 حالة طوارئ، أما الباطنية فتخطت 2800 حالة وأمراض الأطفال 220 حالة، وأجرت 120 عملية جراحية بسيطة، بإجمالي وصل إلى أكثر من 4600 حالة.

مشفى أورينت الجراحي الميداني بمعرة النعمان 

يتألف المشفى من غرفتي عمليات عامة وعظمية مجهزة تجهيزاً كاملاً مع قسم أشعة , يتسع المشفى لخمسة وثلاثين سريراً , يشرف عليه ثمانية أطباء و12 ممرضاً . ويحتوي على سيارتي إسعاف، يغطي المشفى مدينة معرة النعمان والمناطق المحيطة بها من حدود جبل الزاوية وحتى ريف معرة النعمان الشرقي، ويقدم خدمة جراحية بمعدل عشر إلى خمس عشرة عملية جراحية يومياً. 

أجرى المشفى منذ كانون الأول 2012 وحتى الآن 336 عملية جراحية نوعية، فيما بلغت العمليات الجراحية البسيطة 500 عملية والطوارئ ما يقارب 9000 حالة، أما العلاج في العيادات الخارجية فبغلت 23500 مريضاً وفحوصات المختبر 2400 ، بإجمالي بلغ نحو 35700 حالة.

مشفى القنية (جسر الشغور)

تأسس "مشفى القنية الإنساني" أو "مشفى جسر الشغور"، كما يحب أن يطلق عليه أهالي المنطقة، مطلع أيار/ مايو الماضي، ويتسع لثلاثين سريراً مع غرف عمليات, وعناية مشددة لخمس أسرّة وعيادات خارجية, والمشفى مجهز بكافة الطواقم الطبية ويضم اختصاصات متنوعة منها جراحات (عامة، عظمية، فكية) وقسم نسائية وتوليد وعيادة أسنان وقسم مخبر للتحاليل الطبي، ويضم طاقمه خمسين شخصاً من أطباء وممرضين وفنيين وإداريين. ويعود السبب الرئيسي لاختيار جسر الشغور من أجل تخفيف الضغط عن مشفى أورينت في أطمة.

وخلال ثلاثة أشهر أيار حزيران تموز أجرى المشفى 270 عملية جراحية، و 221 حالات إسعافية، فيما بلغ علاج العيادات الخارجية 6986 حالة، بإجمالي بلغ 7476 حالة.

أورينت وهاند إن هاند في الأتارب 

أسست منظمة (HAND IN HAND FOR SYRIA ) - يداً بيد لأجل سورية - مشفى الأتارب وقامت بتجهيزه في الربع الأخير من عام 2012 وأصبح جاهزاً للعمل في تشرين الثاني 2012، ثم انضمت أورينت للأعمال الإنسانية للعمل بمشفى الأتارب في شراكة مع منظمة (HAND IN HAN يداً بيد من أجل سوريا) في شهر أيار الماضي. 

ويعد مشفى (أورينت وهاند إن هاند) في مدينة الأتارب غرب حلب من المشافي الرائدة التي تقدم خدماتها للسوريين في الداخل وبشكل مجاني. ويوجد فيه عيادات تخصصية كما أنه يقوم بفحص المرضى ومعالجتهم بشكل مجاني, وتستوعب طاقة عمله استقبال ومعالجة أكثر من 300 حالة يومياً، ويضم قسم غسيل الكلية لم سيوضع بالخدمة قريباً، وسبب التأخير هو عطل الأجهزة وعدم القدرة على استقدام عناصر الصيانة المختصين من مناطق سيطرة النظام، وخدماته لا تقتصر على أهالي مدينة الأتارب، بل أحيانا يأتي أشخاص من ريف حماة للمعالجة فالمشفى يقدم عناية فائقة, كما يقوم بكل العمليات الجراحية اللازمة.

أجرى مشفى الأتارب خلال 4 أشهر (منذ نيسان الماضي)، نحو 480 عملية جراحية، وعالج 6800 مريضاً في العيادات الخارجية ، بالإضافة إلى علاج مئات الحالات في الاختصاصات المختلفة ليصل الإجمالي إلى 1100 حالة.

منظومة إسعاف في الريحانية 

وتضم طبيباً مهمته التواصل بين مشافي الداخل والخارج وتأمين دخول وخروج الأطباء للأراضي السورية تأمين بعض الأمور الخدمية للجرحى والنازحين فور وصولهم الأراضي التركية, والتوثيق الكامل لكل الجرحى الداخلين للأراضي التركية وتأمين دخولهم لتركيا عبر كل المحاور الحدودية عن طريق التنسيق مع الكتائب الموجودة على أرض سوريا, بالإضافة للعلاقات العامة مع شخصيات تركية قادرة على المساعدة بكل الميادين .، أما الطبيب الآخر فمهمته متابعة شؤون الجرحى السوريين في مشفى الريحانية الوطني والتدخل الفوري في حال التقصير بحق أي جريح سوري حيث يتم نقل الجريح للمشافي الخاصة التركية لإجراء العمل الجراحي الإسعافي أو نقل الجريح لمشفى أطمة الجراحي ليتم إجراء العمل الجراحي اللازم له .

دار الاستشفاء في الريحانية 

تبلغ سعة الدار 75 سريراً، وتقوم بإجراء متابعة للجرحى بعد العمليات الجراحية وتقديم العون الطبي والغذائي والنفسي مع تأمين اللباس والحاجيات الشخصية, وتسهر على خدمة الجرحى حتى يصبحوا قادرين على العودة لحياتهم الطبيعية, ويقوم بالعمل ضمن دار الاستشفاء أربعة أطباء من اختصاصات مختلفة وثمانية ممرضين محترفين يتابعون الجرحى ويتولون عمليات استشفاء الجرحى وإجراء المعالجة الفيزيائية لهم ليعاد تأهيلهم من جديد بعد إصابتهم .

ويتبع للدار قسم العيادات الخارجية والذي يضم: العيادة السنية - العيادة النسائية - عيادة أمراض الأطفال والرضع - العيادة الداخلية - العيادة العينية - العيادة الأذنية - العيادة الجلدية - مخبر تعويضات سنية - مخبر تحاليل طبية كاملة.

منذ أواخر آب 2012 وحتى الآن دخل 614 مريضاً إلى دار الاستشفاء وعولج 1800 بسبب جروح الشظايا و4000 حالة أمراض داخلية وتم علاج 3400 طفل مريض و2200 أمراض نسائية إضافة إلى تحاليل طبية وأشعة وغيرها بإجمالي بلغ أكثر من 21600 حالة.

العيادات الخارجية والكتيبة الطبية!

توفر المؤسسة مجموعة من العيادات الخارجية المجانية لمعالجة السوريين اللاجئين في مدن تركية، كما افتتحت في الأشهر الثمانية الأولى من عمرها دار استشفاء أورينت للأعمال الإنسانية (مدينة الريحانية التركية) قبل أن تغلقها بسبب الاتنقال إلى مبنى آخر. وثمة عيادة في مشفى أورينت الجراحي (أطمة ضمن الأراضي السورية)، ويعمل لديها اختصاصيون ذوو خبرة تفوق العشرين عاماً، وتتألف العيادات الخارجية من أطباء اختصاصيين في مجالات: 1 - العيادة النسائية ومراقبة الحمل 2 - عيادة طب الأسنان التخصصية 3 - عيادة أمراض الأطفال والرضع وحديثي الولادة 4 - عيادة الأمراض الداخلية والقلبية.

أما قسم الكتيبة الطبية فهويضم العديد من سيارات الإسعاف المجهزة مع عنصرين من منظومة الإسعاف وطبيب, وتقوم الكتيبة الطبية بمراقبة المناطق الساخنة والبقاء قريبة من مناطق المعارك لتأمين إخلاء طبي سريع وإجراء الإسعاف الطبي ووقف النزيف في الموقع قبل النقل للمشفى.

 قسم العمليات الجراحية ضمن مشافي أنطاكيا 

قبل افتتاح مشفى الأورينت الجراحي، وسعت "أورينت الإنسانية" نشاطها الطبي لخدمة السوريين، فاستخدثت أقساماً لها في كل من مشافي دفنا وجان والأكاديمي في تركيا. وعمل بإمكانيات كبيرة حيث تتجاوز عدد العمليات الجراحية المجراة ضمن المشافي التركية (على نفقة المؤسسة) المئة عملية جراحية شهرياً بميزانية تتجاوز الـ250 ألف دولار شهرياً, أغلبها من العمليات المعقدة والتي تحتاج لتجهيزات اختصاصية . حيث يتم تبني الجرحى على محور من الداخل السوري في جبل الزاوية ومعرة النعمان والمحاور الأخرى في الساحل السوري وحلب إلى مشفى أورينت أطمة ثم إلى مدينة الريحانية التركية ثم إلى المشافي الخاصة في أنطاكيا ثم في النهاية إلى دار استشفاء أورينت حيث يتم تخريج المريض بعد الشفاء ليعود لممارسة حياته الطبيعية . وبلغ مجموع العمليات في المشافي التركية أكثر من 400 عملية.

 خطط الوقاية من "إجرام الأسد الكيماوي" 

بادرت مؤسسة أورينت الإنسانية لتقديم ما أمكن من مساعدات عاجلة إلى المناطق المنكوبة بعد يوم واحد من مجزرة الإبادة الجماعية في غوطتي دمشق الشرقية والغربية في 21 آب /أغسطس الماضي جراء تعرض المدنيين للقصف بصواريخ محملة بغاز السارين السام من قبل قوات النظام، وأسفرت مجزرة الكيماوي عن استشهاد ما يقرب من 1500 وإصابة نحو عشرة آلاف من سكان الغوطتين بينهم أطفال ونساء، وتمثلت مساعدات "أورينت الإنسانية" بتقديم إبر الـ "أتروبين" الخاصة بمعالجة الإصابة بغاز السارين وبلغت الكمية التي دخلت الأراضي السورية نصف مليون حقنة لعلاج الحالات الآنية تحسباً لإجرام الأسد اللامتناهي تجاه الشعب السوري الثائر والطامح للحرية, وطلبت من جميع المسؤولين عن الخدمات الطبية التقدم للحصول على ما تحتاجه مناطقهم من الأتروبين, والذي جرى توزيعه بداية في مشفى أطمة الحدودي بتركيا, ثم إعلان توزيع العلاج في جميع مستشفياتها البالغة 10 مستشفيات في الداخل السوري ابتداءً من حمص وانتهاءً بالمناطق الشمالية إلى حلب, وعلى الحدود مع تركيا.

مدير "أورينت الإنسانية" د.عمار مارتيني قال في تصريح له: "استطعنا تأمنين الحقن عن طريق معامل الأدوية التركية في المناطق المنتشرة فيها, واستطاعت هذه المعامل تأمين الكمية اللازمة خلال 48 ساعة, وبدأنا بتسليمها إلى العديد من المناطق في الأراضي السورية، ومنها خمس مجموعات استطعنا إيصالها لمدينة دمشق, أما عن الغوطة الشرقية فقد استطعنا الوصول إليها عن طريق الكتائب الطبية ونقلنا ربع الكمية للغوطة الشرقية التي تعرضت للقصف".

 أورينت للأعمال الإغاثية 

وتشمل كل الأعمال غير الطبية، من الكساء والطعام والحصص الغذائية والخبز والطحين , حيث تم تقديم الطحين مع الخميرة , وحصص غذائية , وحرامات صوف , وبيجامات شتوية , بالإضافة إلى إنشاء مخبز في "أطمة" لتوزيع الخبز على اللاجئين, فقد تم توزيع ‌125 طناً من مادة الطحين نوع ممتاز مع الخميرة الازمة وشملت مناطق الشريط الحدودي بين باب الهوى وحتى رأس الحصن قرب حارم ومدينة معرة النعمان أثناء معركة تحرير معرة النعمان ونزوح الأهالي خارج المدينة، كما قدمت المؤسسة إمداداً غذائياً لـ 1400 للمرابطين حول مدينة ادلب وريفها لحماية المدنيين وتأمين نقلهم وتأمينهم ,على شكل حصص غذائية يستطيع حملها خلال تجواله، وتزود مؤسسة أورينت الإنسانية مدارس المخيمات ومدرسة انطاكيا ومدرسة الريحانية بالدفاتر اللازمة للطلاب وتوزع مساعدات مالية على الجرحى في المشافي ودور الاستشفاء.

وقدمت المؤسسة الخبز للمناطق المحاصرة قبيل عيد الأضحى العام الماضي، لتعويض ويض النقص ودعم صمود الأهالي في وجه الحصار البربري الذي يفرضه الأسد وشبيحته، حيث قامت بتأمين أكثر من 100طن من مادة الطحين إلى الداخل السوري.

مخيم أورينت في أطمة

أطلقت أورينت الإنسانية مطلع كانون الثاني الماضي مشروع مخيم الأورينت للنازحين السوريين على أطراف مخيم أطمة، بالتعاون مع جهات إغاثية أخرى، ويقع المخيم داخل الأراضي السورية بمحاذاة الشريط الحدودي الذي يفصلها عن الحدود التركية، وتحدث د. عبد الحليم عصفور، المشرف على هذا المشروع عن أهداف إنشاء هذا المخيم: "لمسنا الوضع الإنساني الصعب لمخيم أطمة، فقررنا نحن ومجموعة من الشرفاء التوجه لإنشاء مخيم لتغطبة ما يقارب نصف عدد سكان المخيم، بالتنسيق مع مؤسسة الأورينت للأعمال الإنسانية التي تعهدت بتقديم البنية التحتية والرعاية الطبية وبمشاركة مؤسسة وفاء الإغاثية التعاونية وهي مؤسسة تركية أسسها مجموعة من السوريين والأتراك ورجال أعمال كويتيين، فقمنا بتأمين الخيام والبنية التحتية".

وتتألف الخيام من ثلاث طبقات عازلة للبرد والحرارة، وهي مصممة خاصة لمقاومة عوامل للحريق ويضم المخيم (750) خيمة، كما يضم مسجداً يتسع لمئة وعشرين شخصا، ووحدة رعاية طبية ومستودع أدوية.

مشغل أورينت للخياطة في الريحانية

افتتحت مؤسسة أورينت الإنسانية في تموز/ يوليو الماضي مشغل أورينت للخياطة في مدينة الريحانية التركية، ويضم المشغل، بحسب ما أفادت به إدارة مؤسسة أورينت الإنسانية، 35 ماكينة خياطة يعمل عليها 60 عاملة، وقريباً سيوسع المشغل قدرته التشغيلية والإنتاجية عبر تزويده بـ 100 ماكينة إضافية كما يعتزم المشغل إقامة دورات تعليم الخياطة للإناث تخرج شهرياً 25 فتاة، وسيتم دراسة توظيف البارعات منهن أو إجراء مسابقة توظيف، ويعمل المشغل على تزويد الطاقم الطبي والإداري باللباس الطبي المناسب وكذلك تصنيع ألبسة خاصة للمرضى وغرف العمليات في كل المشافي التابعة للمؤسسة.

 خطط مستقبلية ومشاريع قادمة! 

آخر مشاريع أورينت الإنسانية كان مشفى أورينت الجراحي الميداني في الحولة بريف حمص، ويغطي المشفى منطقة ساخنة جداً تقع في قلب المعركة ووسط سوريا حيث تم المباشرة فعلياً بكادر طبي كامل، ويعتبر المشفى التاسع لأورينت الإنسانية ضمن الأراضي السورية.

وفي تصريح لـ "أورينت نت" يؤكد الدكتور عمار مارتيني مدير مؤسسة أورينت الإنسانية استمرار المؤسسة بتوسيع مشاريعها الإنسانية خلال العام الجاري، يقول: " التوسع في المشافي مستمر ويتوقف أي مشروع جديد على مبدأين أساسيين هما تحرير المنطقة بالكامل من قوات النظام وبسط الأمن فيها"، وعن العوائق التي تواجه عمل المؤسسة يقول: "النظام يستهدف كوادرنا الطبية وهذا يشكل ضغطاً كبيراً على العاملين في المؤسسة حيث قضى بعضهم إثر تعرضه لاعتداءات النظام، ونطالب بتحييد الأطباء والطاقم الطبي في المشافي عن العمل السياسي ليقوموا بأداء عملهم ضمن مساحة أكثر أمناً". 

ومن المشاريع القادمة لمؤسسة أورينت الإنسانية افتتاح مشفى في قرية الموحسن بريف دير الزور, ومشفى آخر في ريف حلب الشمالي، ومستوصفين في ريف جسر الشغور وريف إدلب الشمالي، ومن المتوقع أن يصل عدد العمليات الكبرى إلى حوالي 1000 عملية شهرياً, والصغرى حوالي 5000 عملية شهرياً, والعيادات الخارجية ستستقبل حوالي 8000 مريض شهرياً. كما تعمل المؤسسة على مشروع بناء مدارس تعليمية للسوريين في الريحانية وتشمل كل الفئات العمرية حتى الشهادة الثانوية.

وربما تعكس الإحصائيات التي أعلنتها إدارات المشافي والمشاريع الإغاثية التابعة لمؤسسة أورينت الإنسانية، واقع عمل المؤسسة ومدى التوسع العمودي والأفقي في الداخل السوري، لتقديم الخدمات الطبية المتميزة للنازحين السوريين الذين هربوا من بطش نظام الأسد, وللمصابين جراء القصف الهمجي على منازلهم داخل الأراضي السورية, بالإضافة لأعمال الإغاثة من الكساء والطعام والحصص الغذائية والمساعدات المالية للجرحى في المشافي وعيادات الاستشفاء. وهنا يضيف د. مارتيني: "يعمل في مؤسسة أورينت الإنسانية 650 سورياً بينهم 76 طبيباً أخصائياً موزعين على 9 مشافي منتشرة في شمال سوريا". 


 السياسة المالية ومصادر التمويل! 


لا تتلقى مؤسسة أورينت الإنسانية أي دعم مالي من أي جهة محلية أو دولية، حيث يتولى رجل الأعمال السوري الأستاذ غسان عبود جميع نفقاتها والتي بلغ معدلها الشهري نحو مليون دولار، وقد أعلنت ترحيبها بالمساعدات الطبية التكنولوجية والتجهيزية والخبرات الطبية التي تتطوع للعمل على أرض الوطن، فهي معتمدة من قبل جمعية الأطباء السوريين الأمريكيين SAMS ومجموعة الأطباء السوريين البريطانيين SBMS عن طريق تبادل الخبرات واستقبال الأطباء من كافة الاختصاصات وتأمين عملهم ضمن المشافي بالداخل السوري.

خلال زيارته الولايات المتحدة الأمريكية في حزيران/ يونيو الماضي، تلبية لدعوة الجالية السورية الأمريكية تكريماً له على أعماله من أجل سوريا أوضح السيد عبود إنجازات مؤسسة أورينت للأعمال الإنسانية، وما تقوم به من مساعدات للشعب السوري في الداخل، وأوضح في تصريح له أن "هناك أكثر من سبعة ملايين طفل سوري مهددون بالإصابة بأمراض انقرضت، كالكوليرا والملاريا.. وأنا مستعد لأن أكون شريكاً في ذلك عبر مؤسسات أورينت للأعمال الإنسانية، بالمشافي، بالمراكز.. عليكم أن تساعدونا وأن تتحدثوا مع الجهات الدولية لتأمين لقاحات لأطفالنا، وأن تساعدونا في تأمين الدواء للناس". 

وبسبب السمعة الطيبة لكل هذه الأعمال، قام عضو الكونغرس الجمهوري إيد رويس وعضو مجلس الشيوخ بوب هوف وعمدة مدينة أنهايم في كاليفورنيا توم تايت بتوجيه شهادات تقدير للأستاذ غسان عبود إعترافا بجهوده الكبيرة في مساعدة الشعب السوري عبر مؤسستي أورينت، الإعلامية والإنسانية. كما أبدى عضو الكونغرس الأميركي إيد رويس سعادته بلقائه وأكد على أهمية مؤسسة أورينت الإنسانية، وأبدى استعداده لتقديم أي تسهيلات أو مساعدات في استطاعته تقديمها. 

 رصيد من الشهادات والزيارات

يحفل سجل المؤسسة خلال العام الأول على إنشائها بالكثير من الشهادات التي ثمنت هذا العمل الإنساني والوطني الجليل... وفي شهادة جديدة تضاف لرصيد مؤسسة أورينت للأعمال الإنسانية، كتب المفكر عصام العطار على صفحته على الفيسبوك في نيسان الماضي كلمات حيا فيها الجهود الإغاثية المبذولة في المؤسسة فقال: "أخي غسان عبود.. ما أجمَلَ وأنبلَ أعمالكَ الإنسانيّةَ الإغاثيَّة، وأعمالَ الأخيارِ الذينَ يعاونونكَ، أو يتعاونونَ معكَ، أو يعملونَ مثلَ عملِكَ في شمالِ سورية أو في أيِّ منطِقَةٍ سوريَّةٍ أُخرَى. جزاكمُ اللهُ خيراً"

كما شهد مشفى أورينت الجراحي بريف إدلب في آذار الماضي زيارة رئيس المجلس العسكري للجيش الحر في حلب العقيد عبد الجبار العكيدي، كما زار الأستاذ الشيخ سارية الرفاعي دار استشفاء أورينت بالريحانية. 

وفي العام الماضي، أحيا الموسيقار مالك الجندلي والفنان همام حوت حفلاً في مبنى ومشفى مؤسسة الأروينت للأعمال الإنسانية في الريحانية، شاركا خلاله الأطفال شعارات الحرية العام الماضي، وتضمن الحفل الذي نظمته مؤسسة "أورينت" توزيع الهدايا للأطفال، وفي آذار الماضي قام الفنانان الأحرار عبد الحكيم قطيفان ومازن الناطور بزيارة دار إستشفاء أورينت في الريحانية بتركيا، كما زارت الفنانة لويز عبدالكريم والفنان جلال الطويل مؤسسة أورينت للأعمال الإنسانية في كانون الأول/ ديسمبر عام 2012.

 مؤسسة في دائرة الاستهداف!

تواصل ميليشيات الأسد استهداف مشافي مؤسسة أورينت الإنسانية عبر قصفها بالطيران الحربي والمدفعية الثقيلة، ففي تموز الماضي تعرض مشفى "أورينت- القنية" بريف جسر الشغور الشمالي في محافظة إدلب للقصف المدفعي والصاروخي وأفاد الطبيب أحمد خطيب: " أسفر القصف المتكرر عبر عدة أيام عن تدمير غرفة الأطباء بالكامل، ومحولة الكهرباء، كما تضررت خزانات المياه على سطح المشفى، وبعض السيارات القريبة منه بينها سياراتي الخاصة، ونال القصف من كنيسة وكاتدرائية قريبة من المشفى".

كما تهدد قوات النظام مشفى أورينت وهاند إن هاند في الأتارب وعلى الرغم من هذا التهديد من المدفعية المرابطة على أطراف حلب الغربية، إلا أن كادره الطبي يعمل بتفانٍ وإخلاص.. ويعمل في المشفى فريق من الأطباء الذين تركوا مشافي النظام وقرروا المشاركة في الثورة، إضافة إلى الأطباء والممرضين الذين آثروا العودة إلى الوطن للمشاركة في إسعاف الجرحى والمصابين، وتخفيف معاناتهم وآلامهم. وهم جميعاً على قدر جيد من الخبرة والمهنية والالتزام.

إن مؤسسة أورينت للأعمال الإنسانية ستبقى مثالا حياً على قدرة السوريين على تقديم مبادرات ومشاريع رائدة وخلاقة، وعلى إداراتها وتمنيتها في أصعب الظروف... فكأنها نموذج للقدرة على إعادة بناء وطن، وتضميد جراحه!

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
هل تتوقع قيام حرب بين الحشد والبيشمركة؟