لماذا فشلت إيران في إنشاء قواعد عسكرية بالبادية الجنوبية لديرالزور؟

  • أورينت نت - مصعب المجبل
  • تاريخ النشر: 2018-06-04 13:40

كلمات مفتاحية

تحاول إيران مؤخراً تعزيز نقاطها العسكرية في البادية الجنوبية لديرالزور، أكثر من أي وقت مضى، كونها كما يرى محللون عاجزة عن إنشاء قواعد عسكرية كاملة في المنطقة لأسباب كثيرة أهمها غياب الغطاء الجوي لتلك القواعد والرفض الأمريكي والروسي لذلك، وبالتالي أصبح لزاماً على طهران تقوية المنطقة بنقاط عسكرية جديدة بهدف تحصين مواقع ميليشياتها الطائفية في البادية الجنوبية لديرالزور الرخوة أساساً ضد هجمات داعش، فضلاً عن تشكيل تلك النقاط محطات دعم ومؤازرة على طول الطريق البري من إيران حتى لبنان مروراً بالعراق وسوريا.

عدد القواعد الإيرانية في ديرالزور
وأكد الباحث في مركز الشرق للسياسات (سعد الشارع) في تصريح لـ أورينت نت، أن "ما تقوم به إيران في ريف ديرالزور الشرقي لا يمكن أن نسميه بالقواعد العسكرية وإنما لا تعدوا كونها نقاطا عسكرية فهي لا تحوي مهبط طيران ولا حمايات وقطر دائري يتجاوز 40 كيلو متر".

وأشار الباحث كذلك "إلى أن هناك نقاطا إيرانية في ديرالزور بالضفة الغربية من نهر الفرات تعدادها يقدر بين 30 إلى 40 نقطة متوزعة على حرم النهر وفي المدن الرئيسية (ديرالزور – الميادين- البوكمال) وامتداد البادية الجنوبية كذلك".

إيران تعزز وجودها في البادية
وأضاف (الشارع) أن آخر النقاط التي تم تأكيد تفعيلها في ريف ديرالزور الشرقي هي "النقطة الجنوبية من مطار الحمدان الذي تركزت فيه ميليشيا حزب الله اللبناني وكان غير مفهوم لا سياسيا ولا عسكريا تركزها في تلك المنطقة، والثانية تشكيل نقطة كبيرة بين فيلق بدر وفيلق القدس والفرقة 44 من الحرس الثوري الإيراني تقريباً قرب مكب النفايات في البوكمال".

وقالت مصادر خاصة لأورينت من المنطقة إن القاعدة العسكرية الإيرانية الجديدة، هي قريبة من منطقة الحزام - مدخل البوكمال من البادية والتي كانت تتعرض لهجمات داعش، حيث حالياً لا تزال قيد البناء، ويجري حفر بناء تحت الأرض كقبو، وطابق أرضي، ويوجد معدات وروافع وحفارات وآليات كبيرة، وبإشراف مهندسين بناء إيرانيين.

نقاط عسكرية جديدة لإيران قرب مكب النفايات بالبوكمال
وحول الغرض من إقامة إيران نقطة عسكرية جديدة آخرها قرب مكب النفايات بالبوكمال، أوضح الباحث أن هناك هدفين، الأول:"أن هذا الطريق هو من يصل إلى محطة الـ تي تو في البادية، وبالتالي هو عملياً يشكل طريق برية وهو من مكب النفايات حتى طريق البادية باتجاه منطقتي الوعر والسكف، لا سيما أن إيران كانت بحاجة لإقامة نقطة عسكرية كبيرة تشكل مؤازرات للأرتال القادمة من العراق وكذلك البضائع وغيرها".

والثاني: "تعد البادية الجنوبية لديرالزور أمنياً رخوة بالنسبة لميليشيات إيران وتتعرض لهجمات متكررة من قبل داعش، وبالتالي فإن طهران تسعى لتعزيز المنطقة عسكرياً على الرغم من صعوبة تأمينها في ظل الهجمات المباغت لداعش على نقاط الميليشيات الطائفية في المنطقة، هذا فضلاً عن قربها من معبر البوابة الأساسية مع العراق وكان لزاماً على إيران تقوية المنطقة بنقاط عسكرية جديدة".

الطريق البري
بدوره اعتبر الخبير في الشؤون العسكرية (حاتم كريم الفلاحي) في تصريح لـ أورينت نت، أن إيران تريد أن يستمر الخط الذي يصل إيران بالعراق وسوريا ولبنان وهذا الطريق يجب أن تكون له قواعد أمينة على طول هذا الطريق.

ولفت (الفلاحي) إلى أن "الأمريكان الآن يحاولون كسب العشائر العربية مع قوات سوريا الديمقراطية مع قسم من العراقيين من العشائر السنية الموجودة في العراق على تشكيلهم كقوة لقطع هذا الطريق الإيراني، لذلك لا يوجد دلالات استراتيجية لإنشاء إيران نقاط عسكرية في البادية السورية إلا مصلحة واحدة هو استمرار الطريق البري".

ونوه إلى أن إيقاف الولايات المتحدة قتالها لتنظيم داعش في هذه الفترة كي يتم استخدام التنظيم في الفترة القادمة بهذه الهجمات ضد نقاط الميليشيات الإيرانية في البادية والمشروع الإيراني في المنطقة.

إيران عاجزة عن إنشاء قواعد عسكرية
وحول قدرة إيران على إنشاء قاعدة عسكرية في البادية، أجاب (الفلاحي) هي "تحاول إنشاء قواعد عسكرية فقط، لأن إيران إذا أرادت بناء قاعدة عسكرية يجب أن تأمن لها الحماية، طالما هناك سلاح جو لا يوجد هناك حماية، من التحالف وحتى من روسيا، في وقت يوجد فيه خلاف روسي إيراني كبير جداً، هذا فضلاً من أن القواعد التي بنتها إيران في سوريا جرى ضربها من قبل إسرائيل مؤخراً.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
هل تتوقع أن يحسم أردوغان الانتخابات الرئاسية من الجولة الأولى؟
Orient-TV Frequencies