ما حقيقة انسحاب الميليشيات الإيرانية من الجنوب السوري؟

  • أورينت نت - القنيطرة - فادي الأصمعي
  • تاريخ النشر: 2018-05-26 10:27
كثُر الحديث في الآونة الأخيرة عن خروج المليشيات الإيرانية وانسحابِها من درعا باتجاه دمشق، وفي حقيقة ما جرى ويجري على الأرض لا يتجاوز كونه تغييراً لمواقعها احترازاً من ضربات جديدة قد تتلقاها هذه المليشيات من "إسرائيل" التي تراقب عن كثب هذه التحركات.

وتسعى الميليشيات الإيرانية لخلط الأوراق سياسياً وعسكرياً مستغلة أكبر قدر ممكن من الوقت لتراوغ به، وبث الشائعات التي تتحدث عن انسحابها من مناطق عدة في الجنوب السوري، وابتعادها عن الحدود الأردنية في حين تقتصر تحركاتها من ثكنةٍ لأخرى أكثرَ أمناً، لتعمدَ جاهدة على إخفاء السلاح الثقيل وتمويهه، في مناطق خالية و بعيدة كالنقاط المهجورة سابقاً من قبل مليشيا النظام، وفيما يلي سنقف عند أهم الأماكن التي تتواجد فيها هذه الميليشيات وتوزعها:

قطاع البادية
وتستغلّ الميليشيات الإيرانية قطاع البادية لما له من أهمية كبيرة، محاولة بذلك سبرَ المنطقة عسكرياً وتأمين الطريق من بغداد فتدمر إلى دمشق، إلا أنَّ التواجد العسكري الأمريكي في منطقة " التنف" حال دون تحقيق الرغبة الإيرانية بالسيطرة الكاملة على البادية، لكنها مازالت تحتفظ بمواقع إستراتيجية أهمها:

طريق تل دكوة إلى محطة تشرين الحرارية بحوالي 22كم، تتموضع عليه قوات إيرانية وعناصر مدربين تابعين لحزب الله اللبناني.

منطقة المداجن: يتوزع فيها عناصر من الفرقة الرابعة السورية، وكتيبة الإشارة الإيرانية بقوام 400 عنصر، منتشرين في هنكارات قريبة إلى الطريق الواصلة لتل دكوة.

حاجز السكة: يوجد به أكثر من خمسين عنصرا ايرانياً يتخذون من المدرسة القريبة مقراً لهم، مزودين بسلاح ثقيل ودبابات ومضادات طيران.

"قاعدة أرينبة" الصاروخية تابعة للفوج 16 التي تحوي منظومة صورايخ " اس200" تعتبر من القواعد العسكرية المهمة، تتولى ميليشيا النظام حراسة الموقع في حين تضم مرتزقة روس وكوريين، وميليشيات عراقية، بالإضافة إلى كتيبة من جيش التحرير الفلسطيني.

"بئر القصب" تتواجد فيه ميليشيات إيرانية مدربة، تتموضع في مقرات خاصة في منطقة " الصريخي" تساندها عناصر من الفيلق الخامس.

قطاع البادية أطراف الحماد الغربي
ويعتبر هذا القطاع استراتيجياً ويضم أماكن ونقاط تمركز كـ " تل مكحول"  والذي يضم عناصر ايرانيين وسوريين، و" سد الريشة" الذي يعتبر من أكبر المواقع التي تضم مليشيا إيرانية، ويعتبر مركز انطلاق إلى الحماد والوعر الجنوبي ومنطقة التلول،  يضم هذا الموقع معتقلا كبيراً ، تصل الأعداد فيه لما يقارب 1000 عنصر بما يسمى قوات المؤازرة.

"تجمع كازية ظاظا" على طريق بغداد، وتضم قوات إيرانية وسورية، بقوام يفوق 300 عنصر مدربين كعناصر اقتحام.

مطار دمشق الدولي
أو مطار "اليوشن" كما أطلق عليه ساكنو البلدات القريبة، فهو شريان رأس النظام العسكري، تهبط به عشرات الطائرات العسكرية، وطائرات الشحن، المحملة بمئات الأطنان من الذخائر والأسلحة التي يستخدمها النظام للفتك بالشعب السوري والبقاء في سدة الحكم.

أُوكلت حماية المطار المطلقة لمجموعات إيرانية مدربة، وعناصر لحزب الله اللبناني، مزودين بكافة صنوف الأسلحة الثقيلة والخفيفة وأجهزة المراقبة والسطع، ولهم خارج محيط المطار مقرات وتجمعات.

ضاحية رامي مخلوف، وتقع غربي المطار وتضم، مليشيات إيرانية ولبنانية، بالإضافة إلى عناصر من جميعة البستان.

"قاعدة صواريخ بريدين" والتي تقع غربي شمال المطار، جنوب شرق قرية المنصورة، تتواجد فيها خبراء كوريين و روس، وضباط دفاع جوي سوري ايراني مشترك. مزودين كميات كبيرة من صواريخ نوع "فولغا". بقوام عسكري يفوق 600 عنصر.
" كتبية الهيجانة" جنوب مطار دمشق الدولي، ب 6كم، تضم عناصر إيرانيين وسوريين وحزب الله تقدر بأكثر من 400 عنصر، بالإضافة لخبراء كوريين غير مقيمين يشرفون على منظومة الدفاع الجوي.

جاجز البواري" شمالي الغسولة بالقرب من تقاطع المنصورة، شرقي قرية سكا" ما يقارب 1كم ، فيه ما يقارب 100 عنصر أغلبهم عراقي الجنسية، وبالقرب من الحاجز تجمع كبير لحزب الله ويعتبر من أهم مراكز التدريب.

قطاع درعا
مني التواجدُ الإيراني في درعا العديد من الضربات الإسرائيلية مطلع الشهر الحالي، إلا أن هذه الضربات لم تنهِ التواجدَ الإيراني بعكس ما صرحت به صحف ومواقع إسرائيلية، فقد عمدت هذه المجموعات على تغيير أماكنها في بعض النقاط الأمر الذي ساهم بخروجها بأقل الخسائر بشرياً على الأقل، ومن هذه المناطق التي ما زالت تتواجد فيها مليشيات إيرانية: 

" مطار الثعلة العسكري" تتواجد فيه مجموعات إيرانية مدربة، تجاوزت أعدادها 700 مقاتل، مزودين بكافة صنوف الأسلحة، وفيه منصات صورايخ وعتاد ثقيل للمشاة.

"مطار بلّي" أحد النقاط التي تعرضت للضربات الإسرائيلية في الشهر المنصرم، ويعتبر قاعدة إيرانية للدفاع الجوي فيه عشرات المستودعات من البراميل المتفجرة.

"تل الخضر" مركز قيادة إيرانية ، لبنانية، وفيه مجموعات قتالية مدربة للإنزال المظلي.

"منطقة جباب" بالقرب من الجامعات على طريق درعا دمشق عند جسر جباب غربي حقل كريم، والمطار الزراعي شرقي بلدة  "نامر" الذي يتواجد فيه عناصر من لواء القدس.

بالإضافة إلى نقاط كانت سابقاً مقار لمليشيا النظام، كقاعدة الكوخ شمال مطار خلخلة العسكري، وعدد من البلدات التي سعت إيران لنشر التشيع فيها، كبلدة : نامر" وإزرع، والعديد من القرى والبلدات.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
هل وافقت أمريكا وإسرائيل على تسليم الجنوب السوري لمليشيات أسد الطائفية ؟
Orient-TV Frequencies