تفاصيل إنشاء أكبر مدينة صناعية في منطقة الباب (صور)

تعد مدينة الباب بريف حلب عاصمة للشمال، وركيزة للمناطق المحررة كما يسميها الأهالي، عقب طرد تنظيم داعش منها في شباط 2017، ضمن عملية "درع الفرات" التي خاضها الجيش السوري الحر بدعم من الجيش التركي للسيطرة عليها. وتمكن المجلس المحلي لمنطقة الباب من وضع حجر الأساس لأكبر مدينة صناعية في المنطقة تتميز بموقع استراتيجي هام، تسعى لتوفير آلاف فرص العمل للأهالي.

6 آلاف فرصة عمل
رئيس مجلس الإدارة المحلية لمنطقة الباب، (جمال أحمد عثمان) أكد في حديثه لأورينت، أنه جرى دراسة أمر المدينة الصناعية مع مجموعة تجار من أبناء المنطقة ممن يمتلكون أراضي قابلة لأن تكون فيها المدينة صناعية، على أن يتم اعتمادها من قبل المجلس بشروط منها تأمين المرافق الخدمية والتجارية، وأن يتنازلوا فيها للصالح العام على أن يقوم المجلس باستثمارها حصراً، حيث جرى التنازل عن ربع الأراضي للصالح العام بين طرقات وخدمات وغيرها.

وأشار إلى أن المدينة تعد "أكبر تجمع صناعي على مستوى منطقة الباب بمساحة تقدر بـ 56 هكتار. منها 9 آلاف تم التنازل عنها للمجلس المحلي كي يتم اعتمادها كمدينة صناعية، بعد التشاور في المصلحة العامة مقابل تنفيذ شبكة مياه وصرف صحي ووحدة معالجة وشرطة طرق".

وأضاف أن هناك مخططات من قبل مهندسين لتخطيط المنطقة وفق القوانين المعول بها عالمياً ودولياً، على أن يتم فتح فيها الخدمات، إضافة إلى تعبيدها وتوفير الصرف الصحي في المدينة وكذلك وحفر بئر ارتوازي، وتغذيتها بالماء، وأنه من المتوقع أن توفر المدينة قرابة  6 آلاف فرصة عمل للأهالي، وفق قوله.

تم بيع ربع المساحة
ولفت (عثمان) إلى أنه جرى تقسيم المدينة وفق مخطط هندسي لمراعات كل صناعة وتوزعها في داخل المدينة، حيث تتركز في كل جهة الصناعات "الثقيلة-الخفيفة- النسيجية- و التحويلية- الغذائية"، وقد تم بيع ربع المساحة.

الموقع الاستراتيجي 
وحول الموقع الاستراتيجي للمدينة الصناعية أوضح رئيس المجلس أنها تبعد عن مدينة الباب 5 كيلو متر أي على الطريق الواصلة بين الباب والراعي، كما يميزها قربها من معبر الراعي، ووجود الطريق الذي يربط درع الفرات وتركيا، والذي تقدر مسافته الزمنية بنصف ساعة، ولا سيما أنه يجري الآن العمل على تعبيد الطرق.

وتابع: إن المدينة كلها مقسمة لمحاضر للشراء "حرفية -نسيبجية - تحويلية – غذائية، مردفاً أن كل من يبدأ بالعمار أولا  سيكون له تسهيلات في سعر الشراء. مشيراً إلى أن المجلس المحلي  وضع فكرة محطة وقود واستراحة وقبان وهي في طور التنفيذ قريباً. 

وبخصوص الدور التركي في المدينة الصناعية أشار إلى أنه كان "مؤيد ومبارك واعترف بالمدينة، وخاصة أنه مطلع على الأمر وقد تم دعوتهم لحضور وضع حجر الأساس وتم تلبية الدعوة ووعدوا بتقديم تسهيلات للمعامل والمصانع".

يذكر أن المجلس المحلي لمدينة الباب أطلق عدة مشاريع لتأهيل الطرقات وإعادة ترميم الحدائق بعد خروج تنظيم داعش من المدينة. كما أقام ناشطون واعلاميون حملة تطوعية لمساعدة بلدية مدينة الباب بتنظيف الشوارع بهدف ايصال رسالة "أن يدا بيد نحو مدينة أجمل"، ولا سيما أن نحو 60% من مباني مدينة الباب أصبحت مدمرة بشكل بين كامل نتيجة المعارك.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
ما هو مصير الغوطة الشرقية؟
Orient-TV Frequencies