"كرنفال" سوتشي.. النظام يحاور نفسه وموسكو تستنسخ "صحارى"

  • مؤتمر سوتشي ينعقد وسط غياب أي تمثيل حقيقي للمعارضة

  • أورينت نت- هشام منوّر
  • تاريخ النشر: 2018-01-29 11:46
نحو سبع سنوات مرت على انعقاد ما سمي حينها مؤتمر "اللقاء التشاوري للحوار الوطني الشامل" الذي جرى بين 11-13 تموز/ يوليو 2011 في مجمع صحارى السياحي قرب دمشق، برعاية نائب رأس النظام، آنذاك، فاروق الشرع، وحضور شخصيات معظمها محسوب على النظام، وأخرى محسوبة على ما يسمى "معارضة الداخل"، لينتهي اللقاء "الاحتفالي" بحزمة من المقررات "الجاهزة" و"المقررة" مسبقاً عن أهمية "الحوار" وفوائده لامتصاص ثورة الشعب السوري وانتفاضته على النظام في آذار 2011.


يعيد التاريخ ذاته، لكن هذه المرة برعاية روسية بعد أن أصرت موسكو على "شحن" نحو 1500 شخصية جلّها محسوب على النظام أو مقرب منه إلى منتجع سوتشي المفضل لدى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إثر انهيار مباحثات فيينا قبل أيام، وإعلان وفد الرياض2 عدم مشاركته في المؤتمر، فضلاً عن وجود معارضة شعبية واسعة لأهداف المؤتمر والغاية منه، في ظل استمرار القصف الروسي على مدن وبلدات إدلب والغوطة الشرقية.


مؤتمر اليوم الواحد
ينطلق (الإثنين) مؤتمر سوتشي الذي تقاطعه قوى الثورة السورية ووفد الرياض2 في منتجع سوتشي الروسي. وعلى الرغم من ذلك، فإن برنامج اليوم الأول من المؤتمر لا يتضمن أي نشاط او اجتماع أو حتى جلسة تحضيرية، بحسب موفد الأورينت إلى سوتشي الذي اطلع على جدول أعماله.


مقاطعة فرنسية- أمريكية
على الصعيد الدولي، تقاطع كل من فرنسا والولايات المتحدة مؤتمر سوتشي على الرغم من توجيه الدعوات لهما لحضوره. وأكد مصدر فرنسي بارز لصحيفة الحياة اللندنية أن باريس وواشنطن قررتا عدم تلبية دعوة موسكو لحضور المؤتمر، في ظلّ تعنّت حليفها نظام الأسد في مناقشة مسألتي الدستور والانتخابات خلال المحادثات. 

وأثنى المصدر الفرنسي على قرار وفد الرياض2 عدم المشاركة في المؤتمر ووصفه بـ"الشجاع"، محذراً في الوقت ذاته من أن الأمر أثار استياء روسيا، ما قد ينعكس تصعيداً عسكرياً في الميدان السوري.


مشاركة أممية
ورغم غياب الطرف المحاور الآخر عن مؤتمر سوتشي، إلا أن المبعوث الأممي إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، قرر المشاركة بناء على توجيهات من الأمين العام للأم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، وبحسب وكالة إنترفاكس الروسية (الاثنين)، فإن دي ميستورا سيرأس لجنة دستورية جديدة ستتشكل خلال المؤتمر.

مسودة البيان الختامي للمؤتمر التي تم تسريبها من قبل عدد من وسائل الإعلام العربية، تتضمن 12 بنداً تمثل المبادئ نفسها التي قدمها دي ميستورا في الجولة الثامنة من المفاوضات التي عقدت بجنيف في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وتركز المسودة على تعديل الدستور، حيث تنص على تشكيل لجنة دستورية بمشاركة وفد النظام ووفد آخر يمثل طيفاً واسعاً من المعارضة، وهو الأمر غير المتحقق حتى الآن.

وكان وفد الرياض2 قد قرر (الجمعة) الماضي عدم المشاركة في مؤتمر سوتشي، وسط تسريبات عن احتمال مشاركة بعض أعضائه في المؤتمر بصفة شخصية.

وانضمّت "هيئة التنسيق الوطني" المعارضة إلى وفد الرياض معلنة رفضها المشاركة في سوتشي. وقال رئيس الهيئة حسن عبد العظيم إن القرار يأتي "حرصاً على وحدة رؤية الهيئة التفاوضية ووحدة موقفها"، بحسب وكالة سبوتنيك.

من جهتها، قالت القيادية الكردية فوزة اليوسف لوكالة الصحافة الفرنسية إن الإدارة الذاتية لن تشارك في مؤتمر سوتشي بسبب ما سمته "الهجوم التركي على منطقة عفرين".

وفي أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلن نحو أربعين من الفصائل السورية المسلحة المعارضة رفضها مؤتمر سوتشي، متهمة روسيا بالسعي للالتفاف على مسار جنيف للحل السياسي.

واضطرت روسيا قبل ساعات من انطلاق مؤتمر سوتشي إلى توجيه دعوة ثانية وبشكل غير متوقع إلى وفد النظام برئاسة مستشار وزير الخارجية (فاروق عرنوس) للمشاركة في أعمال المؤتمر، عقب كشف مصدر روسي مطلع أن وفد النظام برئاسة بشار الجعفري، سيغيب عن مؤتمر سوتشي، فيما أفادت صحيفة (الوطن) الموالية أن لا تمثيل رسميا للنظام في المؤتمر.


شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
هل وافقت أمريكا وإسرائيل على تسليم الجنوب السوري لمليشيات أسد الطائفية ؟
Orient-TV Frequencies