هل تتغير الحسابات التركية في عفرين بعد أنباء عن تسليح YPG بمضاد للطائرات؟

  • أورينت نت - رائد مصطفى
  • تاريخ النشر: 2018-01-16 12:00
تداولت وسائل إعلام معلومات تفيد بوصول شحنة صواريخ مضادة للطائرات خلال الأسبوع الفائت إلى منطقة عفرين الخاضعة لسيطرة الميليشيات الكردية في ريف حلب الشمالي، حيث أوضح محللون لأورينت أن هذه الأنباء تندرج في سياق "الاستفزاز" الأمريكي لتركيا التي تعتزم شن عملية عسكرية لطرد الميليشيات الكردية من المنطقة، لا سيما أن العلاقات بين الطرفين شهدت مؤخراً بعض التوترات.   

وأشارت صحيفة (حرييت) التركية نقلا عن وكالة (RİA) الروسية، أنّ العلامة التجارية للصواريخ المضادة للطيران غير معروفة، وهي صواريخ تحمل على الأكتاف، وتعرف بانّها قصيرة المدى، سُلّمت من قبل واشنطن لـ YPG الأسبوع المنصرم بطريقة سرية.

من جانبه، قال موقع (NSO – راصد الشمال) إن "المعلومات التي تقاطعت بين عدة مصادر تفيد بأن الولايات المتحدة الأمريكية وافقت سراً على تزويد YPG بصواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وذلك خارج إطار التعاون بين التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، الذي تقوده الولايات المتحدة وقسد التي تهيمن عليها YPG، وإنما هو ضمن اتفاق سري مستقل بين الولايات المتحدة وYPG".

في عفرين فقط!

وبحسب المصدر فإن "الأمريكيين فرضوا على قادة YPG الذين تسلموا شحنة الصواريخ، عدم استخدامها؛ إلا في حال تعرضت مدينة عفرين" منوهاً إلى أن "تركيا قد تطلق عملية عسكرية للسيطرة على مدينة تل رفعت وعشرات القرى المحيطة بها، والتي لا تتبع لمنطقة عفرين، وهي حالة لا تستوجب استخدام هذه الصواريخ".

وكشف المصدر أن "الدفعة والتي من المفترض أن تتبعها دفعات أخرى دخلت الأراضي السورية من إقليم كردستان العراق، باتجاه مناطق سيطرة مسلحي PYD، وعبرت مناطق سيطرة نظام الأسد بريفي حلب الشرقي والغربي وصولاً إلى منطقة عفرين" مشيراً إلى أن "نظام الأسد وروسيا لم يعترضا على تسلم YPG لتلك الصواريخ".

ويعتبر مراقبون أن الحديث عن تزويد الولايات المتحدة للميليشيات الكردية بصواريخ مضادة للطائرات يأتي في إطار "التسويق الإعلامي للميليشيات الكردية ورسائل لا جدوى منها"، لا سيما لدى الدولة التركية، خصوصاً أن الأخيرة قد أعلنت أن العملية على عفرين "ستبدأ خلال الأيام المقبلة".

تسويق إعلامي

يقول المحلل العسكري (العميد حاتم الراوي) إن "الحديث عن صواريخ للميليشيات الكردية يأتي بداعي التسويق الإعلامي ولن يؤثر على الصعيد الميداني (سير العملية العسكرية) فيما إذا شنت تركيا عملية عفرين" منوهاً إلى أن تركيا ومن وجهة النظر العسكرية "بإمكانها إتمام العملية حتى بدون طيران" ويمكنها أن تتمها من خلال صواريخ متوسطة المدى والقصف المدفعي، لا سيما أن تركيا تمتلك سابع أقوى جيش في العالم ولديها أسلحة متطورة.

ويؤكد (الراوي) لأورينت نت، أن "العلاقة التركية الأمريكية مركبة ومعقدة ولا يمكن تفكيكها بسهولة مهما تصاعدت حدة التوترات بين الطرفين"، منوهاً إلى أن العملية التركية التي تزمع تركيا بدئها في عفرين "قائمة على اتفاق بين الطرفين (التركي والأمريكي)" مرجحاً أن يتم تسليم عفرين لنظام الأسد كحل أخير من احتمالات مواجهة العملية التركية في عفرين.

فخ واستفزاز

من جانبه، قال الصحفي التركي (إسلام أوزكان) إن تركيا لديها علم بالتسليح المستمر من قبل الولايات المتحدة للميليشيات الكردية ومنها أسلحة متطورة، وهذا يندرج ضمن الأهداف الواضحة للأمريكيين في تشكيل كيان كردي على الحدود التركية، لا سيما بعد إعلانها الأخير عن تشكيل ما سمته (قوة أمنية من 30 ألف مقاتل) شمال سوريا.

ويوضح (أوزكان) في حديثه لأورينت نت، أن الحديث عن وصول صواريخ لـ (YPG) في عفرين "يندرج ضمن الاستفزاز الأمريكي لتركيا" منوهاً إلى أن "غاية الأمريكيين من هذه الحركات ربما يأتي ضمن السياسة الأمريكية في محاولة استدراج تركيا إلى الأفخاخ والتورط في المشاكل بالشمال السوري".

يشار إلى أن التسريبات الجديدة تأتي بعد تصعيد في التصريحات التركية، حيث قال الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان) إن "أمريكا أقرت بتشكيلها جيشاً إرهابياً على حدودنا، والمهمة التي تقع على عاتقنا هي وأده في مهده" وذلك بعد إعلان للتحالف عن نيته تشكيل ما سماه "قوة أمنية حدودية" من 30 ألف مقاتل.

وأضاف أردوغان: "نقول دائمًا لحلفائنا لا تحولوا بيننا وبين الإرهابيين ولا تقفوا بيننا وبين قطعان القتلة، وإلا لن نكون مسؤولين عن حوادث غير مرغوب بها قد تنشأ نتيجة لذلك. أزيلوا أعلامكم الموجودة في قواعد المنظمة الإرهابية حتى لا نضطر إلى تسليمها لكم".


شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

Ghassan Aboud Car
مطبات
رمضانية
تصويت
ما هي أبرز أهداف روسيا في سوريا حاليا؟
Orient-TV Frequencies