ما هي الرسائل التي تلقتها روسيا قبل سوتشي؟

  • أورينت نت - رائد مصطفى
  • تاريخ النشر: 2017-12-27 17:43
أثارت تصريحات وزير الخارجية الروسي (الاربعاء) والمتزامنة مع معارك محتدمة في ريفي حماة وإدلب التكهنات حول النوايا الروسية في الشمال السوري، لا سيما بعد مقاطعة غالبية فصائل المعارضة السورية مؤتمر سوتشي، التي تسعى روسيا إلى عقده مطلع الشهر القادم.

وكان (سيرغي لافروف) قد قال في تصريح في معرض لقائه مع (أحمد الجربا) رئيس تيار الغد في موسكو، إن "القضاء على (جبهة النصرة)، أهم مهمة في مجال مكافحة الإرهاب في سوريا، وأن موسكو تملك معلومات حول حصول مسلحي هذا التنظيم على دعم خارجي"، وفقاً لوكالة "سبوتينيك" الروسية.

ويرى محللون أن الوقائع على الأرض في الشمال السوري تجسيد لرسائل القوى الدولية الراعية للصراع في سوريا، حيث تتضح النية الروسية باتجاه إدلب كرسالة للمعارضة السورية في حال قاطعت مؤتمر سوتشي، وهو ما تبلور في تصريحات لافروف الأخيرة.

بالمقابل فقد تلقت روسيا الرد برسالتين، أولهما مقاطعة المعارضة لسوتشي، والثانية في إسقاط طائرة لنظام الأسد (أمس) بصاروخ لم يعرف مصدره حتى اللحظة، وهو ما أشار إليه لافروف في معرض حديثه أيضاً بقوله، إن "موسكو تملك معلومات حول حصول مسلحي هذا التنظيم على دعم خارجي".

ويؤكد اخرون أن لجوء روسيا إلى لغة التهديد نابع من خشيتها في فشل مساعيها لعقد سوتشي، فالفشل مرة أخرى في عقد المؤتمر يقلل من فرصها في تمرير رؤيتها للحل في سورية، من منطلق أن الولايات المتحدة الأميركية ليست راضية عن انعقاد المؤتمر، وتأمل أن يلعب إفشاله دوراً في تحجيم الدور الروسي في سوريا، أمر تحاول موسكو تفاديه، وهو ما يؤكد عليه الصحفي السوري "محمد أمين".

وفيما يتعلق بالرسائل المتبادلة بين الطرفين على الأرض، يؤكد الأمين، أن إسقاط الطائرة في ريف حماة رسالة أمريكية صريحة للروس، إضافة لمقاطعة المعارضة السورية لسوتشي، منوهاً إلى أن الأيام القليلة القادمة والسابقة لعقد المؤتمر ستشهد تصريحات متناقضة من الجانب الروسي، وأنه في حال عدم انعقاد المؤتمر، فإن المنطقة قد تتجه إلى مواجهة مفتوحة بين الطرفين.

وأمام الرفض المتزايد للمشاركة في سوتشي من قبل المعارضة السورية، فقد تقبل الأخيرة بحضور من نوع ما وذلك "في حال قدم الروس خطوات ملموسة وحقيقية كتحرك في ملف المعتقلين أو تحجيم للدور الإيراني أو وعود بإبعاد الأسد عن المرحلة الانتقالية"، وفقاً للأمين، لا سيما أن المعارضة فقدت كل ثقة بروسيا، والتي برهنت من خلال كل المؤتمرات التي نظمتها وشاركت بها، أن الهدف من ورائها كان لكسب الوقت وقضم المزيد من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية.

وتشير الدلائل إلى أن التصريحات الروسية ستفتح الأبواب على مصراعيها باتجاه التصعيد، لا سيما بعد أن أعلنت 40 مؤسسة وفصيل من المعارضة رفضها المشاركة في المؤتمر الروسي، مؤكدةً أن "موسكو تسعى للالتفاف على عملية السلام التي تجرى في جنيف برعاية الأمم المتحدة".

 كما تصب كثير من التحليلات في أن فشل انعقاد مؤتمر سوتشي سيمثل ضربة كبيرة للجهود الروسية الساعية لتصدر المشهد السياسي في الشرق الأوسط، وعبر الملف السوري على وجه الخصوص، وقد ركز الروس جل جهدهم في إفشال كل المؤتمرات السابقة والقائمة على قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن المعنية بصياغة الحل السياسي في سوريا.


شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
ما هو مصير الغوطة الشرقية؟
Orient-TV Frequencies