برهان غليون في حوار مع أورينت نت: هكذا خسرت المعارضة السورية أقوى أوراقها

  • أورينت نت - حوار: عمر الخطيب - رائد مصطفى
  • تاريخ النشر: 2017-12-25 10:00
أجرى موقع "أورينت نت" حواراً مع الأكاديمي السوري الدكتور (برهان غليون)، الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري، حول التحالفات الدولية والمواقف الإقليمية، إضافة لموقف "المعارضة السياسية" ومشاكلها المزمنة، لا سيما بعد الفشل المستمر لسلسلة مؤتمرات (جنيف) و(أستانا) وتقييد المفاوضات بيد الروس لتنظيم مؤتمر (سوتشي) الذي تسعى من خلاله لفرض وجهة نظرها لـ "الحل" في سوريا.

فبعد مرور أكثر من ست سنوات على انطلاقة الثورة السورية، يبدو المشهد السوري اليوم شديد التعقيد. حيث يشهد تحالفات غير متوقعة وغريبة من نوعها، وبالرغم من ذلك يبدو وكأنه هناك حلف أشمل لكل الأفرقاء يهدف إلى القضاء على الثورة السورية ومنعها من إنجاز أهدافها. وفي الوقت الذي اعتمدت فيه روسيا وإيران الاحتلال العسكري المباشر وسخرتا آلتهما العسكرية لمواجهة الثورة السورية وحماية نظام الأسد، قامت الولايات المتحدة وأوروبا بتقديم الحماية غير المباشرة لنظام الأسد وحلفائه الروس والإيرانيين، عبر التستر على جرائمهم برغم موقفهم الإعلامي المضلل، كما عمدت الولايات المتحدة إلى إنشاء ميليشيا خاصة بها للسيطرة على أجزاء من سوريا.

كيف تقيم أداء المعارضة من مؤتمر الرياض حتى اللحظة؟ وكيف يمكن للمعارضة التمسك بثوابت الثورة في هذه المرحلة؟

من الطبيعي أن تكون المعارضة السورية ممثلة بالائتلاف والتنظيمات الأخرى متناقضة، فهناك تيارات محافظة على روئيتها برفض بقاء الأسد في مرحلة انتقالية وهناك تيار ميال لتقديم تنازلات كونها ترى أن الروس وحدهم من يمتلك الحل.

روسيا تضغط لدمج المنصات (القاهرة وحميميم)، ويسعون لتنويعها بدمج المعارضة والنظام، بهدف خلق حالة تأييد لهم، والوعد بتغيير النظام تدريجيا بالمستقبل، حيث تسعى روسيا من هذا الدمج لتعديل الدستور والمشاركة بالحكم، ولربما بالمستقبل تصل لانتخابات ينجح فيها أحد غير الأسد أو الأسد.


يلعب الروس في هامش ضيق، يريدون تأمين شروط نجاح مبادرتهم من خلال خلق حالة تأييد بجعل المعارضة أغلبية مؤيدة لروسيا وموافقة لخطتهم، والذين يتماشون معهم هم الذين فقدوا الأمل بتحقيق أهدافهم، فدول الخليج سلمت لروسيا كما سلّم الغرب، كون أن الروس حسموا الحرب مع الإيرانيين إلى جانب الأسد، فأصبحت فكرتهم أننا لن نستطيع هزيمة الأسد، وبالتالي الحفاظ على الأدوار المسندة لهم. ويقصدون بذلك دفع المعارضة للتحرك والمناورة مع الروس.


ولا يبدو الأمر واضح فيما يتعلق بمؤتمر الرياض 2، سواء بدمج منصات أو شخصيات، ولكن جوهر الصراع هو كيفية تركيب المعارضة بشكل تقبل التسوية الروسية وبنفس الوقت الحفاظ على الداعم العربي الذي يريد من المعارضة عدم التسليم للروس ولكن بأخذ مكاسب أكبر، فالعرب لا يعارضون الضغط على النظام، لكن المعارضة مشتتة، وقد اخطأت كثيرا في الماضي وأضعفت علاقتها بالشعب، ورصيدها هو تمسك الدول الحريصة على مصالحها والوقوف أمام الاكتساح الروسي للمشكلة السورية، إضافة لانعدام ثقة الواثق عند هذه المعارضة بإمكانية الوصول، بسبب سلوك بعض الفصائل والاداء البائس للمعارضة السياسية.


هل وصلت المعارضة السورية إلى مرحلة الرضوخ للظروف الراهنة، وهي ما يطلق عليها البعض "الواقعية السياسية" المتناقضة مع مبادئ الثورة السورية؟

أرى أن المعارضة ليست حرة مئة بالمئة، ولو كانت جدية لكانت فاوضت على ورقة المليون شهيد، وليس المفاوضة على مبدأ كم عاصمة تدعمني؟ فالمشكلة تكمن في المعارضة، فإن كان الهدف هو الانتقال السياسي فيجب التمسك به والمفاوضة عليه، لأنها تطلعات شعب وثورة، كون أن المعارضة بجوهرها لا تسعى لمنصب.


قلت في أحد الاجتماعات، إذا أراد الروس عمل تسوية بطريقتهم، بمعنى يضعون رئيس وزارة جديد (يحب الأسد وقريب من الأسد)، "إذا بدهم قدري جميل رئيس وزارة، لكن لا علاقة لنا به لأنهم يبحثون عن إطالة عمر الأزمة ولن يحلها"، لأنها لن ترضي الشعب وتطلعاته، ولن ندخل بهذا الحل لأن المعارضة شيء والثورة شيء، وهذه الأخيرة لن تخسر إن خسرت الأولى.


وأكدت أن النقاش يجب أن يكون بالأجندة، وهو كيفية الانتقال لنظام جديد، وكيف نراعي التنازل لضمان حضور القوى بالمستقبل، وأننا نريد صيغة لنصل إلى هذا النظام وإلا لن نقبل بشيء أخر ونستمر بالتفاوض (كما فعل الفيتناميون بثورتهم) ففي الوقت الذي جلسوا يفاوضون الأمريكي وهذا الأخير يقصفهم بالنابالم، كانوا يقولون "متى ستخرجون" ويصممون عليها، ولا يفاوضون فيما عداه.


لماذا فقدت المعارضة السورية أهم أوراقها والمتمثلة بالشعب السوري الثائر؟

بعض من انخرط في المعارضة ممن ليس لديه خبرة سياسية يشكل جزء من مشكلة المعارضة، ففي سوريا لم يكن هناك أحزاب منظمة ومتماسكة بفعل استبداد الديكتاتور، عدا عن ربيع دمشق وهو حالة انتقال ديمقراطي وتحويل واصلاح وعندما جاءت الثورة التحق بالمعارضة أناس من الخارج، كانوا بعيدين قليلا عن الوضع بالداخل، قضوا 3 أرباع عمرهم هناك، وهذا التخبط جعل المعارضة بعيدة عن اتخاذ قرار والقدرة على وضع قيادة لها، أي كجسم مقطوع الرأس.


كذلك لا يوجد تواصل حقيقي بين أطراف المعارضة، وهذا السبب الأول لضعف المعارضة، والسبب الثاني لأن الوضع السوري بقدر ما هو مرتبط بالصراعات الاقليمية والدولة، بقدر ما خلق صراعات بين المعارضين جراء تدخل هذا الكم من الدول في ثورة السوريين والتي رسخت الانقسام بين السوريين، وأعادت محور علاقة المعارضة حول العلاقة مع الدول الخارجية، ما تسبب بضعف سياسي داخل المعارضة، عدا عن امكانية شراء مع امكانية دعم مالي بمواجهة شعب فقير.


ولم يكن بإمكان المعارضة أن تراهن على دعم شهري حقيقي، وهنا اقصد من أجل التسلح، عندما فرض على الثورة المواجهة العسكرية، فبعد أن استنزف السوريون مدخراتهم لدعم ثورتهم في الاشهر الأولى، بدأت الجمعيات والدول بالتدخل ما جعل قسم كبير من المعارضة رهينة الممولين، وبالتالي كسروا القيادة السياسية للمعارضة وافشلوا محاولة تأسيس جيش وطني منذ البداية.


هل وصلنا إلى مرحلة الاصطدام بين القوى الإقليمية في سوريا؟

لم نصل بعد إلى مرحلة التصادم بين القوى الإقليمية، واعتقد أنها دائمة التقاسم للنفوذ وفق ضغوط متبادلة، هذه المنطقة حساسة بالنسبة للروس والأمريكيين، فالطرفين ليسا في صراع بل في حالة تفاهمات،

ولكي نفهم الوضع يمكننا القول إن المعسكر الغربي لن يتدخل عسكريا في المنطقة، لخوفهم من مخاطر الحرب على الإرهاب والحروب الأهلية التي ستؤثر في حركة النزوح باتجاه الغرب، فوجد في روسيا ضالته ليقوم بحرب وكالة عنه، لاسيما في منطقة متعبة ومنهكة مثل الشرق الأوسط.


كذلك المعسكر الغربي ولكونه تربطه مصالح مع روسيا، ولا يستطيع مواجهة روسيا ولا يريد الخوض في هذه المواجهة، فقد ترك المنطقة للدور الروسي بهدف توريطها بمستنقع الشرق الأوسط وابقاء الحصار مفروض عليها.

الغربيون رافضون توسع النفوذ الإيراني، لا سيما انهم حريصون على أمن اسرائيل، لكنهم لا يريدون الحرب، كما أن روسيا لن تتخلى عن حليفها الإيراني، لذا فهم يراهنون على لجم إيران من قبل الروس كون إيران تشكل صلة الوصل مع الصين، لذا يطمحون أن يضبط الروس الإيرانيين، وقد نجحوا نسبيا من خلال التوصل لاتفاق ابعاد التواجد الإيراني عن اسرائيل 40 كيلو متر.

هناك تعارض في المصالح الإيرانية والروسية في سوريا، فالإيرانيين طرف والروس طرف ولن يسمح الروسي للإيراني بالسيطرة على سوريا كمنافس له، والتعاون بينهما قائم على خوف الروس من التجربة الافغانية لذا فإن الضمانة الروسية تعتمد على ضخ العسكر الإيراني على الأرض.


ما هو مستقبل الدور التركي في الملف السوري؟

تركيا دولة أساسية في الصراع بسوريا، لم تخرج من اللعبة، لكنها حُيدت من قبل الروس، مقابل دخولها الشمال السوري وتأمين أمنها القومي فيما يخص إنشاء كيان كردي، كما أن الغرب يعتبرها حليف ضمن حلف الناتو، عدا أن مصالح روسيا معها، واعتقد سيكون لها كلمة في الحل بسوريا ولن يقتصر على التدخل في الشمال لضمان أمنها، وهو ما يكمن في اعطائها الضوء للتدخل في إدلب، وهذا التدخل مغاير للتدخل ضد الأكراد، ويتمحور حول ترتيب البيت السوري في مرحلة ما بعد الأسد.


التواجد الروسي يقابل برفض إيراني وهذ معضلة امام الروس الذين لا يريدون التخلي عن الطرفين، لهذا تحاول روسيا ومن تتفاهم معه الابقاء عليهما ضمن حدود معينة، كذلك يجب على الروس ارضاء السوريين والنظام، لأن النظام يجب أن يتغير وفق وجهة النظر الروسية، لذلك لن يسمحوا بأن يسقطه الشعب، وقتها سيكون التواجد الروسي غير شرعي، كونهم يدعون أنهم القوة الاجنبية الوحيدة الشرعية بطلب من النظام، وفي نفس الوقت عليهم كسب المعارضة، إذا  أرادوا البقاء كأي دولة استعمارية، لذلك أنتجوا مؤتمرات أستانا لاسترضاء المعارضة، فهم يعملون بوجهين، نحن مع النظام ونقبل المعارضة ثم نتفاوض.


كيف يمكننا تفسير التناقضات الروسية والأمريكية بين مساري جنيف وأستانا؟

الروس فكروا بانتزاع القضية كلها من الغرب وحلها في استانا بتسوية مع المقاتلين وإخراج المعارضة خارج اللعبة، وبدؤوا بالتدرج في طرح السلل، واصدموا بردة فعل المقاتلين وهؤلاء خشوا أن يتورطوا بدون المعارضة السياسية، ولذا اقتصرت أستانا على الأمور العسكرية والأمنية.


الغربيون لم يسمحوا بسلب الروس لمصالحهم من خلال التفرد بالحل في أستانا فتمسكوا بجنيف، واليوم المعارضة تتحالف مع الغرب في هذا الشأن، ولو استطاع الروس تدمير جنيف لما انتظروا، وهذا ما يفسر الصراع داخل المعارضة، حيث ترى المعارضة السياسية أن العسكر أمنوا طريقا لإلغاء دورها في حين يرى العسكر أنهم أمنوا الحد الأدنى من وقف القتل.


كيف تقرأ التحرك الأمريكي في الملف السوري وهل كانوا يريدون انتصار الثورة السورية؟

برأيي ان الامريكيين ومن خلفهم الإسرائيليين لا يريدون انتصار الثورة لأنهم بحاجة ديكتاتور وليسوا بحاجة شعوب تحكم نفسها بنفسها وتعمل ضدها، ولذا هم ارادوا الثورة لإضعاف الدولة بالاستمرارية، فالأمريكيين سياستهم هي التمهل (لا ضد ولا مع) ومن مبدأ ليقتلوا بعضهم وهذا ما أرادته اسرائيل، تدخلت عندما أرادت ضرب اهداف وأسلحة استراتيجية، ومن هذا المنطلق قال الأمريكيون سنساعد ولم يساعدوا، كما أنهم وعدوا بتنحية بشار ثم تراجعوا، وعمد بعدها النظام إلى استخدام الكيماوي، ومن خلاله أطلقت عملية الإبادة الجماعية.


استخدمت الثورة السورية لتحقيق المصالح الاستراتيجية للدول الغربية وروسيا، فالغرب استخدمها بالضغط على الإيراني بتوقيع الملف النووي مقابل اطلاق يدها بسوريا، والحديث كان في السنتين الأولى من عمر الثورة أن الأوربيين يراهنون على انتصار الثورة دون الانتباه إلى الخداع الأمريكي والروسية وكانوا يتوقعون ان يتغير الموقف الروسي، بينما كان هم الروس أن لا تنتصر الثورة بأي ثمن حتى ولو بالإبادة الجماعية، وكان الروس يلعبون لعبة احتمال التفاوض بشأن الأسد، وهنا خرجت المعارضة السياسية خارج اللعبة لهذه الاسباب ولأسباب كانت حول عدم تنسيق الدعم من الدول الراعية لها، إضافة إلى تصدر المعارضة المسلحة (قيادات بدون خلفية سياسية وثقافة) المشهد وعدم التنسيق بينها فيما يشبه جيش يمكنه حسم الأمر.


هل وصلت الثورة السورية إلى مرحلة "الانقلاب الآخر"، لا سيما بعد ظهور بوادر تقسيم عسكري وإصرار النظام على التصعيد؟ وكيف تفسر التماهي والمراوغة الروسية في المفاوضات السياسية؟

أرى أننا في المعارضة السياسية كنا نفسر الخطأ، فالروس لم يعترفوا بتقسيم سوريا، بل أكدوا على وحدة سوريا، ثم يمكن تقسيم النفوذ فعودة النظام شيء وتقسيم النفوذ شيء آخر.

النقطة الثانية في السياسة الروسية تتمحور في أستانا لإضعاف المعارضة وانهائها والخروج بتسوية ودستور وفقا لوجهة نظرهم، فالروس كدولة عظمى لعبت لعبة الجزرة والعصا وكانت استانا هي الجزرة، فإذا لم تعمل الجزرة يمكن استخدام العصا (مناطق المصالحات)، وهمهم من ذلك سيطرة النظام حتى على المناطق التي تريدها أمريكا، ومناطق خفض التوتر لم ينتجها الروس لإراحة الشعب السوري والمعارضة، بل هدفها لا سيما بإدلب ضرب جبهة النصرة ودفع المعارضة لقتالها من خلال ضربهم لإدلب على أنه استهداف للنصرة وبالتالي وضع المعارضة المسلحة تحت الضغط للخلاص من النصرة.


ويتمحور المخطط الروسي بتحييد المعارضة وسحب السلاح الثقيل كخطوة أولى، ثم محاولة تجنيدها لقتال النصرة باسم الحرب على الإرهاب، وهكذا تحاول دمجها بالنظام للقول إننا شكلنا جيش وطني ومن ثم مواجهة المعارضة السياسية بهذا المخطط وتخييرها إذا اردت المشاركة بالحكم أو البقاء خارجا، ثم إعادة تركيب النظام على شاكلة الجمهوريات السوفيتية، وبالتالي ضبط النظام لأن سوريا فيها نظام عصابة وليس نظام حكم، والروس لا يريدون أن يبقى الحال عليه بإعادة ترتيب الوضع والظهور بمظهر الراعي الانسب على عكس الأمريكان في العراق، فطموحهم ان يظهروا بمظهر اللاعب الاول في السياسة الدولية وان الامريكيين استعماريين.

كذلك يريد الروس إضعاف المعارضة لا انهائها تماما لمفاوضة النظام والايرانيين بهم بالمستقبل، فهم يرون ان الحكم لا يجب ان يكون حكم عصابة.

يتعامل الروس مع النظام وفقا للحاجة، فعندما يريدون إهانته يهينوه علناً بهدف الإعلان للإعلام، وبنفس الوقت يريدون الحفاظ عليه، ففي حال أرادوا مسحه لن يقنعوا الآخرين بإعادة السلطة على كامل الأراضي السورية، كما تسعى روسيا لإعداد مخطط لتحجيم النظام بتقليص السلطات المركزية له وتشكيل موالين لهم في كل منطقة، لكن لا يوجد شيء مضمون لأن النظام له مريدوه وإلى جانبه إيران وهذان ليس من مصلحتهما إنهاء الحرب، لأنهم يعلمون ان الروس يفاوضون على النظام وغير النظام مع الأوربيين والأمريكيين، وبالتالي الروس لا يريدون أن يبقى البلد تحت حكم عصابات وميليشيات.


هل نجحت روسيا فعلاً بالوصول إلى هدفها بتدخلها العسكري إلى جانب النظام بعد أكثر من سنتين على هذا التدخل؟

روسيا جاءت لسحق الثورة ولمنع سقوط النظام هذا السبب الأول، والثاني هو النفط والغاز، لعلمهم أن سوريا لن تكون تحت سيطرتهم، ولأنهم يعلمون إن انتصرت الثورة وشكلت حكومة برلمانية ديموقراطية ستكون أقرب إلى الغرب من الروس، وقالوها لي في أول لقاء مع لافروف "لن نسمح للغرب بإسقاط النظام"، وقد حققوا هدفهم الأول بأنه لن يكون هناك حسم عسكري لصالح الثورة.


اليوم هناك اهداف أخرى أمام روسيا تتمحور حول إعادة بناء سوريا وتوحيدها ونيل الاعتراف بسلطتها عليها ووجودهم الإقليمي أيضا في المنطقة من الغرب وأمريكيا كدولة عظمى، بحيث يمكنها ان تملي على الغرب شروطها وليس كما هو معتاد بأن الغرب هو من يفرض عليها، والانتظار الآن على الدور الغربي وبأي قدر سيسمح لروسي باحتلال الهيمنة على الشرق الأوسط، لا سيما أن حليفتها إيران وما تمتلكه من نفوذ في المنطقة لا سيما "شيعة الخليج"، وسيكون التفاوض حول دور إيراني في المنطقة؟


إلى أين تذهب الثورة السورية في المستقبل؟

في النهاية اعتقد ان سوريا للسوريين ليست لا للروس ولا للإيرانيين، والسوريون هم الوحيدون اللذين يقررون إذا ما انتهت الثورة أم لا، ربما يبقى الروس كقوى انتداب واحتلال لكن لن يبقوا إذا صممنا على تحقيق أهدافنا المحقة والنبيلة والتي تستحق الدفاع عنها وإن من مات لم يمت سدى ولن نعترف بالوضع الراهن ونستمر في المقاومة بكل الاشكال الثقافية والسياسية والدبلوماسية، وهذا ما أؤكد عليه حتى وإن اتفق الروس مع جزء من المعارضة وفق صيغة معينة لترتيب أوضاعهم وتوزيع المصالح على الدول التي ربحت الحرب بالدم ، فبالتأكيد لن تربح بسحق أو فناء الثورة لأن الثورة هي الوحيدة التي يمكن أن يربحها الشعب ويقودها.


شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
ما هو مصير الغوطة الشرقية؟
Orient-TV Frequencies