محلل عسكري لأورينت: هكذا تسعى إيران لإجهاض الدور التركي في إدلب

  • أورينت نت - رائد مصطفى
  • تاريخ النشر: 2017-12-10 16:33
عاد تنظيم الدولة (داعش) للواجهة مجدداً، لاسيما بعد تقدمه الأخير في ريف حماة الشرقي وقربه من ريف إدلب، بعدما "حوصر" من النظام وميليشيات إيران لفترة ليست بقصيرة، وكانت الأطراف الدولية قد تسابقت مؤخراً إلى إعلان النصر ونهايته في سوريا والعراق.

ويثير "تمدد" التنظيم في ريف حماة واقترابه من ريف إدلب تساؤلات عدة، لا سيما هجماته المتزامنة مع هجمات مماثلة للنظام والميليشيات الإيرانية باتجاه الريف المحرر، علاوة عن الأهداف الكامنة لإعادة التنظيم إلى إدلب بعد سنوات من إنهائه فيها، وما سيؤثر توسعه بمستقبل المنطقة والاتفاقات الدولية الخاضعة لها؟

هجمات متزامنة للنظام والتنظيم!

يؤكد (محمد رشيد)، الناطق الإعلامي باسم (جيش النصر) العامل في ريفي حماة الشمالي والشرقي، أن تنظيم الدولة يشن هجمات عنيفة باتجاه المناطق المحررة في ريف حماة الشرقي، مستغلاً القصف الروسي المكثف للمنطقة، وتزامناً مع هجمات يشنها النظام والميليشيات الإيرانية من محورين في ريف حماة الشمالي.

وأوضح "الرشيد" في حديثه لأورينت نت، أن فصائل الثوار بالإضافة لـ "هيئة تحرير الشام"، أوقعت أكثر من 30 قتيلاً للتنظيم في المعارك، منوهاً إلى أن المعارك بين كر وفر في المنطقة، إضافة إلى محاولات تقدم للنظام وميليشيات إيران من محور ريف حلب الجنوبي.

ويحرز داعش تقدماً ملحوظاً في المنطقة، بعد أن سيطر على قرى (مويلح وابن هديب وأبو حية ورسم الحمام)، وأصبحت 10 كم المسافة الفاصلة بينه وبين الحدود الإدارية لمحافظة إدلب.

من أين جاء داعش؟

يؤكد العميد والمحلل العسكري (حاتم الراوي)، أن التنظيم وبعد سيطرة النظام على مدينة البو كمال والخط الواصل بين دير الزور وتدمر، شن ما قيل عنه هجمات استهدفت حواجز للنظام على طول هذا الخط، مشيراً إلى أن التنظيم لأول مرة يتحرك بشكل متخفي، وأن هذه المنطقة (خط دير الزور - تدمر) منطقة "غير محصنة" ويسهل مرور داعش منها.

ويوضح (الراوي) بحديث لأورينت نت، أن مئات الكيلو مترات من صحراء التيفور والقريتين هي مناطق "غير محصنة"، وهي مناطق يمكن للنظام والميليشيات لإيرانية تسهيل مرور داعش إلى ريف حماة الشرقي ومن ثم إدلب، عدا عن احتفاظ النظام المتعمد للتنظيم في الريف الشرقي من حماة لمدة طويلة، علماً أنه من السهل القضاء عليه في هذه المنطقة المفتوحة!

اجهاض الدور التركي

ويرى العميد "الراوي"، أن تحرك تنظيم داعش في ريف حماة الشرقي لم يأت من فراغ، وإنما هو بوادر ما صرح عنه الإيرانيون مراراً حول نيتهم دخول إدلب، لذا تسعى إيران إلى إشعال منطقة الشمال السوري لا سيما إدلب، بدفع وتسهيل دخول التنظيم إليها.

ويؤكد لأورينت نت، أن داعش "غير قابل للتفكيك"، وقد وجد أصلاً لخلط الأوراق، وأن عملية دفع التنظيم إلى إدلب ما هي إلا لخلط الأوراق، لتفويت الفرصة على تركيا في "تفكيك الحالة دون دماء وبأقل الخسائر"، لا سيما أن تركيا أكثر الدول الفاعلة في الشمال السوري، مشيراً إلى أن المسعى التركي لإيجاد حل لإدلب لا يخدم إيران ووجودها في سوريا.

ويرى مراقبون أن إيران ستسعى لإشعال منطقة أخرى واستدامة الصراع في سوريا لتبرير وجودها ما أمكن، مدفوعة بخشيتها من نهاية داعش، ما يعني مواجهة سعي الولايات المتحدة العلني لإنهاء وجودها في المنطقة، ونهاية تقديم نفسها كـ "محارب للإرهاب" المتمثل بتنظيم (داعش) في سوريا والعراق.

ومن هذا المنطلق، يقول "الراوي"، إن "القتيل رقم واحد في سوريا سيكون إيران"، مستدلاً على ذلك بما سماه "بوادر النهاية الإيرانية في سوريا"، أهمها استهداف قواعدها المكثف في سوريا خلال الأسبوع الماضي من قبل الطيران الإسرائيلي وربما الأمريكي، إضافة إلى ما أعلن عنه العراق (أمس) بنهاية الحرب على داعش، وما حدث في لبنان من إعلانه التمسك بسياسة "النأي بالنفس"، كل ذلك يندرج في إطار السياسة الأمريكية لإنهاء إيران في المنطقة، بحسب الراوي.


شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

نتيجة التصويت
من يقف خلف استهداف الطائرات الروسية في حميميم؟
مدة التصويت : 9-1-2018   -  16-1-2018
حركة أحرار العلويين 14.94%
14.94% Complete (success)
ميليشيات تابعة لإيران 36.45%
36.45% Complete (success)
فصائل المعارضة 48.6%
48.6% Complete (success)
إجمالي عدد المصوتين 1111
Orient-TV Frequencies