تعقيباً على وقف ترحيل سوريين.. محامي كويتي: هذه بلادكم ولكن!

  • أورينت نت - رامي زين الدين
  • تاريخ النشر: 2017-11-22 11:47
تناولت حلقة "هنا سوريا" يوم أمس 22-11-2017 تبعات القرار الذي أصدرته السلطات الكويتية بالإفراج عن 50 سوريٍّ، كان قد صدر بحقّهم قرارات بإبعادهم على خلفية قضايا متنوّعة، حيث ذكرت صحيفة الأنباء الكويتية أن القرار جاء بمبادرة من نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح، ووكيل الوزارة الفريق محمود الدوسري، مشيرةً إلى أن المفرج عنهم كانوا موقوفين على خلفية قضايا تغيب وقضايا مرورية وكذلك مخالفة قانون الإقامة.
وقد ناقشت مقدّمة البرنامج أحلام طبرة تفاصيل وتبعات هذه المبادرة مع أستاذ القانون الدولي فايز النشوان وسامر الضيعي المدير التنفيذي لرابطة السمحامين السوريين الأحرار.

محامي كويتي: هناك دفعات لاحقة
قال القانوني الكويتي فايز النشوان "إنّ ما حدث هو عبارة عن موقف إنساني من الكويت بعد تداول القضية وتشاور عدد من نواب البرلمان مع وزير الداخلية الكويتي الشيخ خالد الجراح وتبيان أنّ معظم المحتجزين قاموا بمخالفات بسيطة لا تستحق ترحيلهم، وهو ما قد يشكّل خطر على حياتهم، فاستجاب الوزير بمبادرة إنسانية، ولكن يجب معرفة أن هذا يتعلق فقط بالمخالفين، أما من عليهم أحكام جنائية فالأمر مختلف."
وكشف النشوان أنّ هذه الدفعة الأولى من السوريين المحتجزين، حيث ستتبعها دفعات أخرى، بحسب ما علم من أحد أعضاء مجلس النواب، متابعاً "هناك سلسلة أخرى من السوريين المهددين بالترحيل وبحسب القانون سيترك لهم فرصة من الزمن حتى يُعيدوا ترتيب أوراقهم والحصول على إقامة صالحة، ومن عليهم مخالفات سيتم إلغاءها مقابل دفع مبالغ مادية مستحقة."
وأشار القانوني الكويتي إلى وجود مخالفات تستدعي الترحيل في الكويت مثل تجاوز الإشارة الحمراء، بالتالي تقضي هذه المبادرة بالنظر في وضع الشخص، فبدل أن يخسر عمله ويغادر يقوم بدفع الغرامة وفق ما تقتضيه وتقرّه اللوائح.
مضيفاً بأنّ هذه المبادرة محاولة لإيجاد الفرص للمعفى عنهم وكذلك لجمع الأسر السورية بأبنائها الذين يتم البحث بمدى سلامتهم فيما لو غادروا إلى الدولة السورية، مؤكداً "لا يوجد تمييز في الكويت، نحن في دولة قانون يشهد لها العالم برصانة قضائها، لكن هناك تشدد في بعض المخالفات الإدارية والمروية والتجارية وعمليات التسول، أما القضايا الجنائية فيحبس الشخص ويُقرر القضاء فيما إذا كان سيتم إبعاده أو لا. ووزارة الداخلية تملك الحق في ذلك. ولكن في العادة إذا تجاوز الحكم 3 سنوات بالسجن يتم الترحيل إن كان الشخص سوري أم غير ذلك."


حماية من النظام السوري
وأوضح النشوان "كون سوريا تعيش ظروف مضطربة وقد سبق وقامت دول بترحيل سوريين وتم اعتقالهم أو قتلهم من قبل النظام السوري، حيث تعتبر سجونه مخازن لقتل البشر جوعاً أو برداً وإعداماً. فالكويت لا تقبل أن تسمح أن يبعد شخص سوري على مخالفة بسيطة ومن ثم يتعرض للقتل بسبب إهمال السلطات في بلده."

وقال النشوان "عبر هذا المنبر، كون قناتكم يتابعها الكثير من السوريين في الخارج، على السوري أن يعلم الكويت بلاده ولكن عليه أن يعلم أيضاً ضرورة احترام القوانين والالتزام بها.. هناك بعض "المندسين" الذين يشوهون بعض الحالات السورية مثلا التسول أو النصب والاحتيال وهؤلاء على السوريين أنفسهم أن يبلغوا عنهم."
وأوضح النشوان "في القانون الكويتي من تنتهي إقامته ولا يقوم بتجديدها يتم إبعاده فوراً أيا كانت جنسيته إنما على وجه الخصوص سيتم إعطاء فرصة سانحة تصل لتسعين يوم حتى يقوم بترتيب أموره بإيجاد كفيل ويعطى إقامة مؤقتة وهذه ليست مشكلة ولا تواجه السوريين هذه المشكلة.

فيما إذا كانت الإقامة التي ستُمنح للمفرج عنهم تتيح لهم العمل، قال النشوان إنها تسمح لهم فقط بالبقاء في أراضي الكويت لأن العمل يحتاج إقامة دائمة وعقد يذهب للسلطات. موضحاً أنّ هناك تعاون بين الجهات المعنية والمنظمات الخيرية، لتقديم مساعدات مالية وإيجاد فرص عمل، وأيضاً مساعدة المفرج عنهم كي يفتحوا مشاريع صغيرة، مذكراً بالمثل "لا تعطه سمكة لكن علمه كيف يصطاد"..
وفي شأنٍ متّصل اعتبر النشوان أنّ السوري لا يحتاج ثقافة قانونية كما هو الحال في أوروبا لأن القوانين الكويتية معلومة للجميع ومعظم المقيمين يعرفون ما عليهم الالتزام به.

الترحيل للخطرين!
وأضاف "من أُفرج عنهم بين الخمسين شخص شباب ارتكبوا مخالفات مخالفات مرورية وبعضهم قام بأخطاء لا تليق بشخص سوي، فعرض أسرته للإحراج وجعل القانون يقضي بتسفيره إلى نظام يقتل شعبه ويتعامل معه بوحشية.. نحن لدينا أكثر من 80 ألف سوري وهذا رقم ضخم في بلد صغير مثل الكويت. والقرار ينظر لكل حالة على حدى ولا يوجد صيغة جمعية، أمّا من ارتكبوا أخطاء ويشكلون تهديداً على المجتمع لا يمكن أن يستمروا.
وختم النشوان قائلاً "قد يعاني بعض الشباب بالضيق ولكن عليهم البحث عن الفرصة والكويت بلاد الفرص."

سامر الضيعي: الوعي بالقوانين ضروري
من جانبه قال القانوني سامر الضيعي "نحن في رابطة السوريين الأحرار نقوم بشكل عام بتقديم الدعم والنصائح القانونية للسوريين المتواجدين في الخارج من خلال مساعدتهم بمشاكلهم التي يتعرضون لها، خاصة أن كثير منهم غادروا حديثاً وليس لديهم اطلاع على قوانين الدولة. ونشرح لهم المشاكلات التي قد تؤثر على استقرارهم والصعوبات التي يواجهونها في المعاملات اليومية بأوراقهم الرسمية وما إلى ذلك من قضايا تتعلق بمعاملات الزواج وحالات الولادة وأيضاً الوعي بقوانين الدولة الجديدة والاستفادة ممّا تقرها الدول لحمايتهم كوافدين جديد أو كلاجئين أو من لديهم حماية مؤقتة."
وأشار الضيعي إلى أنّ الاستشارة متاحة بكل الوسائل، عبر الاتصال أو بالبريد الإلكتروني، إضافة إلى اللقاءات العامة التي تجرى وكذلك ورش العمل.

مبادرةانسانية
ذكرت صحيفة الأنباء الكويتية أنذ إدارة الإبعاد تقوم بتنفيذ التوجيهات وزارة الداخلية في وقف ترحيل الـ 50 سوري، كما تجري دراسة أوضاع السوريين الآخرين الصادر بحقهم قرارات إبعاد. ونقلت الصحيفة عن مصادر أن الإفراج عن السوريين يتم بكفالة شخصية من قبل كفيل كويتي، ويتم وضع «بلوك» عليهم، على أن يراجعوا إدارة الإبعاد شهريا للتوقيع بصفة شخصية.
وقالت المصادر إن هذه المبادرة الإنسانية للمشمولين جاءت بسبب الأوضاع في سورية والتي لم تستقر بعد، مشددة على وجود قيد أمني على المفرج عنهم حتى استقرار الأوضاع.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
هل وافقت أمريكا وإسرائيل على تسليم الجنوب السوري لمليشيات أسد الطائفية ؟
Orient-TV Frequencies