من يحكم سورية؟!

  • الأنباء - عبدالمحسن محمد الحسيني
  • تاريخ النشر: 2017-11-19 14:24
الطرفان المتداخلان في الأوضاع داخل سورية الولايات المتحدة الأميركية وروسيا تجتمعان لبحث الوضع السوري، والمفاجأة هي أن روسيا رفضت الطلب الأميركي بضرورة خروج الميليشيات والأحزاب الإيرانية من سورية.. وبررت رفضها بأن لأميركا قوات تساعد الجماعات الإسلامية الإرهابية التي تحارب النظام وأميركا تريد إخراج الجماعات والميليشيات الإيرانية لأنها تسيطر على كل المؤسسات السورية، وهنا نحن نريد أن نعرف ما دور حاكم دمشق بشار الأسد؟ فالطرفان الأميركي والروسي يتقاسمان السيطرة على الوطن السوري وهي أيضا بداية لتقسيم سورية.. وهنا يبدو أن حاكم دمشق وجيشه غير قادرين على تولي الأمور داخل الوطن السوري، وأن الأوضاع داخل سورية وما وصلت الأمور فيها يتحمل بشار الأسد مسؤوليتها الكبرى حينما استنجد بقوات أجنبية لمحاربة الشعب السوري الذي أعلن غضبته لإجراء التغيير وتحقيق الديموقراطية داخل سورية.. لقد استدعى بشار الأسد قوات روسية لحماية نظامه المتهالك والتصدي لثورة الشعب السوري، واستدعى بشار الأسد أيضا إيران التي أرسلت حليفها في المنطقة حزب الله لمحاربة الشعب السوري واليوم الوضع داخل سورية خطير جدا، حيث المنافسة بين الولايات المتحدة وروسيا وإيران من جهة وكذلك تركيا التي تسعى لحماية حدودها ومنع الأكراد من تهديد الأمن التركي..

رغم ما يحدث في سورية من تآمر على الوطن السوري والسعي لتقسيمه طبعا المتسبب الأول والأخير هو بشار الأسد الذي استنجد بالقوات الأجنبية للتدخل في الأوضاع السورية إلا أننا نتساءل هنا ما دور جامعة الدول العربية والدول العربية المحيطة بسورية والتي ربما تنال مصير سورية المهيأة للتقسيم؟ إن العرب لابد أن يضعوا حدا لهذه المهازل التي يتعرض لها الوطن العربي.. فها هي سورية تتصارع القوى العظمى على تقسيمها، وفي العراق تكاد إيران تهيمن على الأوضاع العراقية، وفي ليبيا هناك صراع بين مختلف الأطراف الليبية وهي أيضا مرشحة للتقسيم، وتحاول الصهيونية العالمية زعزعة الأمن المصري من خلال الجماعات الإرهابية التي تمارس الإرهاب ضد الأمن المصري.. والسعودية واليمن أيضا مهددة من قبل الحوثيين حلفاء إيران وكل هذه الأحداث التي تمر بها دولنا العربية لدليل على التآمر الأجنبي على الأمة العربية، فلابد أن تتحرك جامعتنا العربية لتوحيد الصفوف ودعم التضامن العربي وأن تتفق دولنا العربية على سياسة معينة ترتبط بمصالح الأمة العربية.

وها هي الفرصة متاحة، حيث دعت المملكة العربية السعودية جامعة الدول العربية لعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب لبحث الأوضاع داخل الوطن العربي.. لا شك أنها دعوة جاءت في وقتها وفي ظروف ملحة وأوضاع خطيرة تمر بها دولنا العربية، فدعونا نرفع شعارا واحدا، شعارا لحماية الأمة العربية من التدخلات الأجنبية والتحرك سريعا ديبلوماسيا وعسكريا لوضع حد لمثل هذه التدخلات التي تشكو منها دولنا العربية.


شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
هل سيسحب بوتين قواته من سوريا بالفعل؟
Orient-TV Frequencies