معارض تركي: لو لم يكن أتاتورك لما صدح الأذان من مساجدنا

عبّر "كمال كليجدار أوغلو" زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض عن سعادته إزاء ازدياد مظاهر الحب لمصطفى كمال أتاتورك، لافتا إلى أنّ ما أُشيع عن الزعيم الراحل من ادّعاءات مثل إغلاقه المساجد وغيره من الأمور الاخرى ليست سوى أكاذيب لا تمت إلى ما حدث على أرض الواقع بصلة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الزعيم المعارض اليوم خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه، تطرق فيه إلى آخر المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية.

وتعقيبا على مظاهر إحياء الشعب التركي لهذا العام لذكرى رحيل مؤسس الجمهورية التركية أتاتورك قال كليجدار أوغلو: "شهدنا في أيامنا هذه سيلا من  محبة الناس لأتاتورك، وهذا يُسعدنا إلى حدّ كبير".

وأشار كليجدار أوغلو إلى أنّ أعداء أتاتورك بدورهم احترموه، على الرغم من أنّهم كانوا أعداء له، مضيفا: "أتاتورك حارب بما تقتضيه القوانين، وحافظ على كرامة الدولة والشعب".

وأردف بأنّ أتاتورك لم يكن رمزا في تركيا فحسب، مؤكدا على أنّه كان قيمة مشتركة في العالم الخارجي أيضا،  معقّبا: "لقد تعرّض أتاتورك في بعض الأحيان للانتقادات، وتمّ الادّعاء بأنه أغلق المساجد، بالإضافة إلى غيره من الادّعاءات والروايات المختلفة، وكلّها عبارة عن أكاذيب، لا صلة لها مع ما حصل على أرض الواقع".

وتساءل كليجدار أوغلو إن كان من يطلق هذه الادّعاءات حول أتاتورك اطلع على التاريخ أم لا، قائلا في إشارة منه إلى حرب الاستقلال التي خاضها أتاتورك ضد الغرب، والتي حالت دون سقوط تركيا بشكل نهائي : "كيف تجرؤون على الافتراء عليه، لو لم يكن مصطفى كمال أتاتورك وأصدقاؤه لما سمعنا صوت الأذان يصدح في الصلوات الخمسة من مآذن مساجدنا، على الجميع أن يُدرك هذه الحقيقة".

تجدر الإشارة إلى أنّ جدلا كبيرا أُثير لسنوات طويلة حول قرار منع الأذان في تركيا، إذ اتهم البعض أتاتورك بشكل مباشر في اتخاذ مثل هذا القرار، فيما دافع البعض عنه، لافتين إلى أنّ أتاتورك أمر بقراءة الأذان باللغة التركية بدلا من العربية فقط، ولم يأمر بمنع قراءة الأذان.

نبذة عن قرار قراءة الأذان بالتركية بدلا من العربية
بُعيد حرب الاستقلال، ألقى مصطفى كمال أتاتورك في تاريخ 3 آذار / مارس خلال الاجتماع الثالث للبرلمان التركي كلمة تطرّق فيها إلى المساجد، ملمّحا إلى أنّه سيجري تغييرات بشأن لغة الأذان.

في عام 1924 اتُخذت الخطوة الكبرى نحو العلمانية في تركيا، إذ أُعلن إلغاء الخلافة، واتُخذ قرار بتنفيذ الشؤون الخاصة بالشعب وحلّها عن طريق الحكومة والبرلمان التركيين، فيما أُنشئت رئاسة الشؤون الدينية للبت في شؤون الناس المتعلقة بالدين.

وكان الهدف من إقرار رفع الأذان وقراءة الخطبة وإقامة الصلاة باللغة التركية، وفقا للمؤرخين هو خدمة المشروع العلماني الجديد في البلاد.

جدير بالذكر أنّ العودة إلى رفع الأذان باللغة العربية بدلا من التركية تمّت بعد أن استلم عدنان مندريس مقاليد الحكم في البلاد، الأمر الذي أدى إلى تسميته بُعيد إعدامه بـ "شهيد الأذان".


شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
ما توقعاتك لنتائج مؤتمر الرياض2؟