باحث بريطاني يفضح وزارة الدفاع الروسية "خدعة ألعاب الفيديو من جديد"

  • أورينت نت – رائد المصطفى
  • تاريخ النشر: 2017-11-14 14:42
فضح المحلل البريطاني (إليوت هيغنز) الخدعة التي لجأت إليها وزارة الدفاع الروسية في تقرير جديد لها تحت عنوان "التأكيد الراسخ لدعم الولايات المتحدة لداعش" نشرته على معرفها الرسمي في موقع (تويتر) اليوم الثلاثاء.

ليست المرة الأولى
لطالما لجأت وزارة الدفاع الروسية في إطار تقاريرها التي تنشرها عن حربها على سوريا إلى التلاعب بأسماء المناطق والخرائط لإنكار قصفها المدن والقرى السورية واستهدافها للمنشآت الصحية والبنى التحتية بشكل متعمد، وفي تقريرها الأخير الذي نشرته اليوم لجأت وزارة الدفاع الروسية إلى صور مأخوذة من "لعبة فيديو" على أنها رتل لتنظيم الدولة في سوريا.
أعاد هيغنز نشر الصور التي استخدمتها الدفاع الروسية في إطار ادعائها بحماية أمريكية لأرتال تنظيم الدولة وأرفق هذه الصور بمقاطع من "يوتيوب" للدعاية الترويجية لـ “لعبة الفيديو" التي استخدمتها الوزارة على أنها دليل قاطع على التعاون الأمريكي مع داعش، وقال هيغنز في حسابه الشخصي على تويتر "هذا أفضل دليل على كذب وزارة الدفاع الروسية بلا حياء. صورا لشاشة لعبة الفيديو، ثم ادعوا أنها من موقع وتاريخ محدد"، مؤكداً: "أي شيء يقولونه فهو 100% غير جدير بالثقة".

تأكيد راسخ!
وتتحدث الدفاع الروسية في تقريرها أنها "تنشر تأكيد راسخ بأن الولايات المتحدة تقدم دعما إلى فصائل داعش من أجل تحقيق مصالح أمريكا في الشرق الأوسط"، وأوضحت أنها اكتشفت "الدليل" على التعاون المباشر ودعم داعش من التحالف الدولي يأتي بعد ما وصفته بـ "تحرير" مدينة البو كمال من قبل قوات النظام والقوات الجوية الفضائية الروسية.
وادعت الوزارة الروسية، أن الصور التقطتها طائرات مسيرة روسية بتاريخ 9 تشرين الثاني 2017، والتي تبين أنها مأخوذة من لعبة فيديو، موضحة أنها تظهر "انسحاب أرتال تجمعات داعش الفارة من ضربات الطيران الروسي والقوات السورية من البو كمال باتجاه معبر وادي السبحة الحدودي بين سوريا والعراق".
ويأتي "التأكيد الراسخ"، بحسب الرواية الروسية، بعد استعادة سيطرة تنظيم (داعش) على مدينة البو كمال أمس الأول، حيث تشهد المدينة معارك مستعرة بين التنظيم من جهة وقوات النظام والميليشيات الإيرانية من جهة ثانية.


بوتين استخدم ذات الشيء من قبل
وتؤكد الأحداث أن تزييف الوقائع والحقائق مهنة امتهنها الروس، لا سيما فيما يتعلق بتدخلهم في سوريا، كما أنها لا تقتصر على مستوى رسمي معين، بل وصلت رأس هرم السلطة (أي بوتين نفسه)، حيث حاول الأخير في مقطع مصور جمعه بالمخرج الأمريكي "أوليفر ستون" منتصف شهر تموز الفائت، وذلك في إطار التحضير للجزء الثالث من فيلم وثائقي عن حياة بوتين، حاول أن يروج لقصف أمريكي لتنظيم القاعدة في أفغانستان عام 2013 على أنه من قصف طيرانه لتنظيم (داعش) في سوريا.
جدير بالذكر أن البريطاني (إليوت هيغنز) Eliot Higgins، قد جمع قاعدة بيانات متكاملة منذ عام 2013 عن المجازر التي يرتكبها النظام وحلفاءه بحق السورين، وعمل على تحليل نوعية الأسلحة التي يستخدمها النظام السوري، مبرهنا قيام النظام باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين السوريين، ويوضح فيه نوع القذائف المستعملة، كما برهن أن النظام هو من أطلقها على مدنيي الغوطة الشرقية ومدينتي المعضمية وداريا.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
استقالة الحريري من رئاسة الحكومة اللبنانية بسبب: