سباق محموم.. تعرف إلى أجندة المؤتمرات السورية خلال الأسابيع المقبلة

  • المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا

  • أورينت نت- هشام منوّر
  • تاريخ النشر: 2017-10-27 13:27
تزدحم الأجندة السورية بالعديد من المواعيد مع اقتراب المعركة ضد تنظيم الدولة "داعش" على نهايتها، وضرورة البحث عن "حل سياسي" يحقق تطلعات الشعب السوري بعد أكثر من ست سنوات على انطلاق ثورته عام 2011.

ترتبط هذه المؤتمرات برؤى دولية وإقليمية مختلفة، تجعل من التناغم والانسجام فيما بينها "عسيراً" على الرغم من الهدف المعلن لها جميعاً، وهو الحل السياسي في سوريا.


أربعة مؤتمرات متقاربة التواريخ ستشهدها الساحة السياسية خلال الأسابيع المقبلة، بعضها مجدول منذ فترة، كالأستانة وجنيف، وبعضها جديد على المشهد السوري، ولا تزال ملامحه غامضة والشكوك حوله كبيرة وكثيرة "مؤتمر شعوب سوريا".


أستانة 7
المؤتمر الأول والأقرب ستكون أستانا مسرحاً له، وتعقد جولته السابعة في عاصمة كازاخستان، في 30 و31 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بحضور ممثلي النظام وفصائل المعارضة السورية، إضافة إلى الدول الضامنة، تركيا وروسيا وإيران.

يروم المؤتمر بحث تثبيت وقف إطلاق النار في مناطق "تخفيف التصعيد" المتفق عليها في الجولات السابقة، وبحث ملف إطلاق سراح المعتقلين خلال الجولة الحالية.


جنيف8
وإلى جانب مؤتمر أستانا، تشهد جنيف انعقاد الجولة الثامنة من مفاوضاتها بين المعارضة والنظام، يوم 28 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وبحسب دي ميستورا، سيحاول المؤتمر "الانتقال إلى مفاوضات حقيقية بشأن الدستور السوري وعملية الانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة ووفقا للقرار رقم 2254". كما يبحث مسألة الحكومة وملفات الإرهاب.


الرياض 2
تتزامن هذه المؤتمرات مع دعوات إلى عقد مؤتمر خاص بالمعارضة السورية في العاصمة السعودية الرياض بهدف تشكيل وفد موحد يضم كافة منصاتها "موسكو والقاهرة والرياض".

وتشير التسريبات إلى قرب عقد مؤتمر تحت مسمى "الرياض 2"، منتصف الشهر المقبل، وأن المؤتمر سيعقد خلال الفترة بين 10 و20 تشرين الثاني/ نوفمبر، بهدف توسيع الهيئة العليا ودعمها بشخصيات وطنية.

"مؤتمر شعوب سوريا"
وبينما كان الجميع مركزاً على ما ستتمخض عنه المؤتمرات المقبلة، فاجأت موسكو الجميع بدعوتها إلى عقد مؤتمر تحت مسمى "شعوب سوريا" في قاعدة حميميم باللاذقية.

وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال كلمة له في منتدى "فالداي"، الأسبوع الماضي، إن فكرة "مؤتمر شعوب سوريا" تهدف إلى تحقيق السلام عبر جمع ممثلين عن كافة الجماعات "العرقية" في سوريا. 


إلا أن الناطق باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف، اعتبر أن الحديث عن مكان وزمان وآلية عقد المؤتمر "أمر سابق لأوانه". وقال في تصريح نقلته وكالة "نوفوستي" الروسية، إن هذه المبادرة تناقشها الحكومة الروسية "بشكل جدي" لتسوية الأمور في سوريا على المدى البعيد.

وكالة "إنترفاكس" الروسية قالت إن الدعوة ستوجه إلى ممثلي الأطراف المعارضة وشيوخ القبائل والطوائف الدينية، مشيرة إلى أنه من المخطط عقده في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. 


باريس إلى الواجهة
في غضون ذلك، يحاول الرئيس الفرنسي منذ عدة أسابيع عقد اجتماع لـ "مجموعة اتصال" للتحضير لحل سياسي في سوريا يجمع طرفي النزاع والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي وباقي الدول المعنية في المنطقة.

ويسعى ماكرون إلى الضغط على موسكو لإشراك بقية الدول الغربية في رعاية مستقبل الحل السياسي في سوريا، بعد مشاورات أجراها مع بوتين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر الماضي.

بالمقابل، ينعقد في العاصمة الأميركية واشنطن مؤتمر حول السياسة الأميركية القادمة حيال سوريا، حيث قامت مجموعة من المنظمات السورية الأميركية مثل PAC وغيرها من المنظمات بالتحضير لهذا المؤتمر والذي يستمر على مدى يومين.

ويتضمن المؤتمر ندوات لخبراء واختصاصيين أميركيين وسوريين تتناول مختلف القضايا المتعلقة بالشأن السوري مثل الانتقال السياسي، ومكافحة الإرهاب، وأهمية سوريا ديمقراطية للاستقرار والسلام الدولي، والحريات الدينية، وحقوق المرأة، وغيرها من القضايا.

أكد المؤتمرون على أهمية وحدة الشعب السوري وأراضيه، وسوف يسعى القائمون على المؤتمر لإطلاق صندوق سوري يجمع رجال الأعمال السوريين لإعادة بناء سوريا وما دمره نظام الأسد وحلفاؤه.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
هل سيسحب بوتين قواته من سوريا بالفعل؟
Orient-TV Frequencies