بعد تسهيل وصولهم.. أوروبا تتبرأ من فلذات أكبادها وتتمنى لهم القتل!

  • مباحثات أوروربية لمواجهة عودة مقاتلي داعش إلى أوروبا

  • أورينت نت- خاص
  • تاريخ النشر: 2017-10-23 13:39
منذ استعادة السيطرة على مدينة الموصل منتصف العام الجاري، والسؤال حول مصير آلاف المقاتلين التابعين لتنظيم الدولة، أو على الأقل جثثهم، لا يزال يشغل بال المتابعين لملفهم، في ظل "تبخرهم" وعدم وجود معلومات دقيقة عن مصيرهم.

مصير هؤلاء المقاتلين الذين زرعوا الرعب والإرهاب في أرجاء العالم، لا العراق وسوريا فحسب، ظل "غير مرحب" بالكشف عنه، حتى بعد استعادة السيطرة على مدينة الرقة من قبل ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة من التحالف الدولي، لكن تصريحات المسؤولين الغربيين جاءت "حاسمة" و"مباشرة".


باريس المزهوة
باريس التي كانت من أبرز "المهللين" لاستعادة السيطرة على الرقة بدت "مرتاحة" لهذه العملية، وإن كانت "متوجسة" من الاحتمالات المتعلقة بمستقبل المدينة، لكنها لا تخفي "سعادتها" من التخلص من سيطرة تنظيم داعش على الرقة، إذ قالت وزيرة الدفاع الفرنسية، "فلورانس بارلي" إن باريس "سعيدة جداً باقتراب انهيار داعش في الرقة، عاصمة التنظيم في سوريا، ومعقل عشرات الإرهابيين الأوروبيين والفرنسيين"، بمن فيهم الذين خططوا للهجمات التي تعرضت لها باريس في 2016.


وأكدت الوزيرة الفرنسية، في حوار إذاعي على محطة على محطة يوروب 1 الفرنسية أنه "سيكون جيداً لو هلكوا هناك، أما الناجين منهم، فيستحسن أن يُسلموا أنفسهم إلى السلطات السورية، لا التفكير في العودة إلى باريس".

موقف بريطاني حاسم
تصريحات فرنسية، قابلها عزف على ذات الوتر من قبل بريطانيا، على لسان وزير الدولة البريطاني لشؤون التنمية الدولية "روري ستيوارت"، الذي اعتبر أن الطريقة الوحيدة التي يجب أن تتعامل بها بلاده مع المئات من مسلحي "داعش" البريطانيين في مناطق الصراع بالشرق الأوسط، هي "قتلهم"، وفق ما نقلت قناة سكاي نيوز.


وقال ستيوارت في تصريحات تناقلتها وسائل الإعلام البريطانية، إن القتل يجب أن يكون "الرد الوحيد"، تجاه من "تحلل بشكل أساسي من أي من أنواع الولاء" لبريطانيا، من أجل الانضمام إلى تنظيم إرهابي.

وتابع: "كانوا كأعضاء في داعش متفانين من أجل دولة الخلافة"، التي أعلنها عام 2014 البغدادي قائد التنظيم، "هم مؤمنون بعقيدة الكراهية المقيتة، بما في ذلك قتل أنفسهم والآخرين، ومحاولة استخدام العنف والوحشية، من أجل دولة تعيش في القرن السابع أو الثامن".


وأوضح الوزير البريطاني: "علينا أن نكون جادين في حقيقة أن هؤلاء خطر داهم علينا، وللأسف فإن الطريق الوحيد للتعامل معهم، جميعا تقريبا، هو قتلهم".

ويقدر جهاز الاستخبارات البريطانية عدد المواطنين الذين سافروا من أجل الالتحاق بتنظيم "داعش" منذ عام 2014، بنحو 850 شخصاً، من بين آلاف الأجانب ممن يقاتلون في سوريا والعراق.

إجماع الدول السبع
في سياق ذلك، شهدت جزيرة "إيشكا" الإيطالية اجتماعاً أمنياً على نطاق وزراء داخلية مجموعة السبع، وضمت مباحثاته محورين، الأول حول احتواء خطر عودة مقاتلي داعش من سوريا والعراق، والثاني حول مكافحة الإرهاب على الانترنت.

وشارك في المحادثات إلى جانب وزراء كندا وفرنسا وألمانيا واليابان وبريطانيا، والولايات المتحدة، المفوضان الأوروبيان "ديمتريس افراموبولوس"، وجوليان كينغ، بالإضافة الى الأمين العام للإنتربول الألماني "يورغن ستوك"، وتأمل هذه الدول التوصل إلى التزام مشترك على صعيد مكافحة الإرهاب.


احتواء خطر العودة 
يكمن التحدي الذي ناقشه المجتمعون، بحسب تقرير نشره المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب، في العودة المحتملة للمقاتلين الأجانب إلى أوروبا عقب سقوط معاقل تنظيم داعش، والبحث سبل معالجة مشكلة محاكمة العائدين، وسط تساؤلات حول نوعية الأدلة المستخدمة، وكيفية جمعها، وإذا ما كان يمكن استخدامها في المحاكم المحلية.

ووقعت إيطاليا والولايات المتحدة اتفاقا للتشارك في قواعد بيانات بصمات اليد في مسعى للكشف عن المتطرفين المحتملين الذين يتخفون في هيئة طالبي لجوء، وتهدف "مذكرة التفاهم التقنية" الموقعة بينهما إلى كشف المشتبه بهم، والتفرقة بين المتهمين بأعمال جنائية والإرهابيين.


وقال الأمين العام للإنتربول "يورغن ستوك" إن "قواعد البيانات الدولية للمنظمة يمكنها أن تشكل نظام تحذير مبكر ضد الإرهابيين والتهديدات الإجرامية وتساهم في إقفال الثغرات المحتملة للإرهابيين".

أعداد المقاتلين
وكشفت وكالة ATS السويسرية في 18 آب/ أغسطس 2017 أن 3 آلاف مسلح من تنظيمي داعش و"النصرة" قد يصلون إلى أوروبا.

ونقلت الوكالة عن التقرير المسمى بـ"شبكة التوعية بالراديكالية" الذي أعدته اللجنة الأوروبية أن الأوروبيين من "أصول مختلفة"، الذين يتراوح تعدادهم من 1200 إلى 3000 شخص، سيعودون إلى أوروبا.

وأشار التقرير إلى أن 30% منهم قد عادوا إلى دول الاتحاد الأوروبي بشكل غير شرعي أو تم اعتقالهم إثر وصولهم لأن السلطات تعرفت عليهم وكشفت خططهم مسبقا.

ولفت إلى أن أكثر من 42 ألف شخص من 120 دولة انضموا إلى تنظيم الدولة في الفترة ما بين 2011 و2016 .

وجاء فيه أن أكثر من 5 آلاف من الدول الأوروبية: بلجيكا، وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، والنمسا، والدنمارك، وفنلندا، وإيطاليا، وهولندا، وإسبانيا والسويد، وقتل 20% منهم في المعارك، ونحو 30-35% رجعوا إلى ديارهم، و50% لا يزالون في سوريا والعراق.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
هل سيسحب بوتين قواته من سوريا بالفعل؟
Orient-TV Frequencies