تدشين حملة لإيقافها.. النمسا تعقّد إجراءات لمّ الشمل لأسر اللاجئين

  • مظاهرة في النمسا لرفض ترحيل اللاجئين

  • أورينت نت
  • تاريخ النشر: 2017-10-12 14:47
مع تزايد أعداد اللاجئين والمهاجرين في دول الاتحاد الأوروبي، واتباع تلك الدول لمعايير صارمة في قبولهم، وتلبية احتياجهم إلى لمً شمل أسرهم بعد الحصول على الإقامة، دشنت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حملة في النمسا تتناول قصص المهاجرين والصعوبات التي تواجههم عند محاولتهم لم شمل أسرهم، بسبب التعقيدات الإدارية والإجراءات القانونية. 

وتهدف الحملة، بحسب موقع مهاجر نيوز، إلى دفع السلطات النمساوية لتسهيل إجراءات لمً شمل الأسر، وهي خطوة تعتبرها المفوضية ضرورية لمنع رحلات الهجرة غير الشرعية وتسهيل الاندماج.

وأطلقت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حملة من أجل تسهيل إجراءات لم شمل أسر المهاجرين في النمسا، حيث لا يزال كثير من أفراد تلك الأسر منفصلين عن بعضهم بسبب التعقيدات الإدارية.


البيروقراطية!
تستعرض الحملة قصص طالبي اللجوء الذين يعيشون في النمسا، ومن بين القصص التي تحدثت عنها المفوضية قصة زياد أسعد وخلود الناظر، وهما زوجان فلسطينيان عمرهما 21 و25 عاما على التوالي، كانا يعيشان في مخيم للاجئين في سوريا.

ويعيش زياد الآن بمفرده في فيينا بعد أن حصل على حق اللجوء في النمسا، بينما لا تزال خلود عالقة في مخيم "خان الشيح" للاجئين قرب دمشق. وقال زياد: "أفكر في خلود كل يوم، لكني لا أستطيع أن أفعل شيئا، وما زلت أتابع دروس اللغة الألمانية وأحاول التركيز عليها".

وينص القانون النمساوي على أن أفراد الأسرة يجب أن يتقدموا بطلب لإعادة لمً الشمل خلال ثلاثة أشهر من حصول أحد أفرادها على وضع لاجئ، لكن خلود لم تتمكن من تنفيذ هذا الأمر بسبب الوضع في سوريا. 

يتواصل الزوجان مع بعضهما من خلال استخدام تطبيقات الهاتف المحمول مثل "واتس آب" و"فايبر". وأوضحت خلود أنها لم تغادر سوريا مع زياد لأنها لم تكن تريد أن تعرض حياة زوجها للخطر.


وتابع زياد أن "القارب الذي كان يقلني خلال رحلة الهجرة انقلب مرتين في البحر، وبعد أن تم إنقاذنا عدنا مرة أخرى إلى تركيا، لكني نجحت في المرة الثالثة من الوصول إلى النمسا". وأضاف "عندما تأتي خلود، أريدها أن تأتي بالطائرة وسأكون في استقبالها بالمطار".

لم الشمل والاندماج
ترى المفوضية العليا للاجئين أن "الإجراءات الإدارية والقانونية في النمسا تشكل عائقاً أمام إعادة لم الشمل، فأولئك الذين حصلوا على وضع لاجئ يمكنهم أن يتقدموا على الفور بطلب إعادة لم شمل الأسرة، بينما يتعين على الحاصلين على وضعية الحماية المؤقتة أن ينتظروا لمدة تصل إلى ثلاث سنوات على الأقل قبل أن يتمكنوا من تقديم الطلب". 


وأشارت إلى أن هذا الاختلاف لا يأخذ في الحسبان حقيقة أن الحاصلين على الحماية المؤقتة لديهم نفس الاحتياجات الإنسانية للحاصلين على وضع لاجئ.
واعتبر "كريستوف بينتر" رئيس مكتب المفوضية في النمسا، أن "تمكين الأسر من إعادة لم الشمل يسهم في منع رحلات الهجرة غير الشرعية الخطيرة، ويعمل على تسهيل الاندماج، لأن الناس السعداء هم مواطنون صالحون".

وكانت النمسا قد قررت العام المضي ألا يزيد عدد اللاجئين الذين تستقبلهم على أراضيها عام 2016 عن 37 ألفا و500 لاجئ وأن يكون الحد الأقصى للاجئين في النمسا 127 ألفا و500 لاجئ حتى عام 2019.

ووصف المستشار النمساوي حينها، فيرنر فايمان، هذه الخطوة حيال اللاجئين بأنها "حل اضطراري" و"الخطة ب" التي من أهدافها أيضا "إحداث هزة" داخل الاتحاد الأوروبي.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
استقالة الحريري من رئاسة الحكومة اللبنانية بسبب: