تواطؤ أم شراكة.. وكالات عالمية تبحث دور يوتيوب بمحي جرائم الأسد

  • أورينت نت - ترجمة: أحمد الشهابي
  • تاريخ النشر: 2017-09-13 16:02
تعد الحرب التي يشنها نظام الأسد على الشعب السوري واحدة من الحروب الأكثر وحشية في العالم الحديث، وهي أيضا من أكثر الحروب التي شغلت قنوات الإعلام، فمئات الآلاف من أشرطة الفيديو - التي تضمنت في معظمها مشاهد قصف مثيرة للشفقة - حمَّلها هواة على يوتيوب في محاولة لتوثيق جرائم نظام الأسد وميلشياته على مدى السنوات السبعة الماضية.

ويخشى الناشطون السوريون من أن يزيل يوتيوب ذلك التاريخ والجهد والتوثيق للأبد، ويقول بعضهم إن الأدلة الحاسمة على انتهاكات حقوق الإنسان قد تتعرض لخطر الضياع. 

خيارات بديلة

وكردَّ فعل طبيعي، ينشط السوريون في إنشاء أرشيفات بديلة، لكنهم يقرون ألا شيء يمكن أن يحل محل يوتيوب وذلك لبنيته التحتية التكنولوجية ومدى انتشاره العالمي.

وقال هادي الخطيب "المؤسس المشارك للأرشيف السوري" لوكالة الأسوشيتد برس: "نحن نكتب ذكرياتنا في كتب غيرنا - وليس في كتبنا الخاصة أي في كتب طرف ثالث." 

حذف 180 قناة 

واستناداً إلى قاعدة بياناته وبعد استعراض ما لايقل 900 مجموعة وقناة، قال الخطيب إن مايقارب 180 قناة متعلقة بالشأن السوري أُغلقت منذ حزيران بعد أن بدأ يوتيوب استخدام البروتوكولات الآلية لفحص مقاطع الفيديو.

وأضاف الخطيب، متحدثاً من برلين، "لا شيء يضيع إلى الأبد،" ولكن هذا أمر خطير جداً، إذ لا بديل لـ يوتوب."

وهنا يقول القائمون على يوتيوب - المملوك من شركة غوغل - إنهم سيصححون مقاطع فيديو التي حُذفت، وإنهم يجرون حواراً مع النشطاء بشأن حل بديل.

فقدان الثقة 

وقال العاملون في "مركز الفيديو والتوثيق في سوريا" أحد المراكز السورية البارزة في مجال حقوق الإنسان، إنهم سيتوقفون عن استخدام يوتيوب وسيخزنون موادهم في منصة خاصة. وقال حسام القطلبي المدير التنفيذي للمركز في رسالة الكترونية: "لقد أصبح الخطر كبيراً جداً، ولم نعد نثق بيوتيوب بعد الآن كوسيلة لتوثيق الانتهاكات".

لماذا استخدم السوريون يوتيوب 

استخدم الناشطون يوتيوب في بداية الثورة السورية لتوثيق الاحتجاجات السلمية التي اندلعت عام 2011 ضد نظام بشار الأسد عبر مقاطع الفيديو التي التقطت على الهواتف المحمولة. 

كما كان هناك مقاطع فيديو لآثار الهجمات بالسلاح الكيميائي والقصف الجوي العشوائي الذي قامت به طائرات الأسد وبوتن وظهر بعد الهجمات الجوية رجال الإنقاذ وهم يسحبون الأطفال من تحت الأنقاض أو ينقلونهم إلى المشافي الميدانية.

وكثيراً ما كانت الفيديوهات تثير اهتمام العالم كفيديو الطفل عمران الذي تابعه أكثر من 4.3 مليون وظهر الطفل ملطخاً بالدم ومغطى بالغبار بعد أن نجا من غارة جوية على حلب.

التعتيم على المعارضة

قال المتحدث باسم يوتيوب إن الطريقة الآلية يمكن أن تزيل "الكثير من الفيديوهات على نطاق أوسع في الأيام القادمة.

هذا ويذكر أن "شبكة شام الإخبارية" المنصة البارزة التي حمَّلت ما يقرب من 400.000 فيديو على قناة يوتيوب، والتي وصلت مشاهدات موادها أحياناً إلى 90 مليون مشاهدة قد أُغلقت في تموز بعد أن تلقى القائمون عليها رسالة تفيد بأن قناتهم لم تعد موجودة.

وتختم تالا الخرَّاط، المتحدثة باسم وكالة أنباء قاسيون التي أغلقها يوتيوب، الحديث في التقرير الذي أجرته وكالة الأسوشيتد برس عن يوتيوب قولها: "هناك محاولات لإنهاء الحرب في سوريا بأي وسيلة، بما في ذلك عدم وجود تغطية أو انقطاع تام عن وسائل الإعلام التي تستخدمها المعارضة السورية."

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
ما رأيك بمخرجات مؤتمر أستانا الأخير؟