مع تبدل خارطة النفوذ في سوريا.. كيف سيحمي الأردن حدوده؟

  • الصورة - ارشيفية

  • أورينت نت – خاص
  • تاريخ النشر: 2017-09-13 15:37
باقتراحٍ من رئيس مجلس النواب الأردني الأسبق "سعد هايل السرور" أوكلت المملكة لعددٍ من شيوخ العشائر والضباط المنشقين في الجنوب السوري مهمة تشكيل ما عرف لاحقاً بـ"جيش أحرار العشائر"، ثم قامت بدعمه بالسلاح والمال ودربت عناصره في قاعدة ( المنارة) شمال المفرق الأردنية، حيث أوكلت إلى "الجيش" بالتعاون مع باقي فصائل البادية "حماية الحدود الأردنية" من هجمات "المنظمات الإرهابية" وعمليات التسلل والتهريب.

واقع الحدود السابق ..
تشير مصادر عسكرية لـ"أورينت نت" إلى التواجد المكثف لـ"جيش أحرار العشائر" وجيشي "أحمد العبدو وأسود الشرقية" التابعة للجيش السوري الحر، على طول الحدود من الجانب السوري، بدءاً من منطقة أبو شرشوح شرق السويداء حتى مخيم الرقبان في ريف حمص الشرقي ضمن معسكراتٍ ونقاط حراسةٍ ومخافر حدودية، وذلك قبل تمكن ميليشيات الأسد وإيران من الاستيلاء على مناطق واسعة في البادية السورية، ولعبت الفصائل دورا اساسيا في حماية المنطقة التي تواجدت فيها على طول الحدود طوال الفترة الماضية.
تؤكد المصادر أن المملكة الأردنية اعتمدت في حماية حدودها الشمالية على فصائل البادية السورية بالفعل وهذا هو التعبير العملي لما يسميه الأردن (الدفاع في العمق).

واقع الحدود الحالي...
مؤخراً سيطرت ميليشيات الأسد وإيران على أجزاء كبيرة من الحدود السورية الأردنية تمتد من السويداء حتى مخيم الحدلات المقابل لمدينة رويشد الأردنية، وأقامت فيها قواعد عسكرية ومخافر حدودية، وهنا لابد من التنويه الى أن الرويشد هي آخر حاضرةٍ أردنية باتجاه الشمال تليها صحاري شاسعة و فارغة إلا من بضع نقاط حراسةٍ.

ردّ الكرامة..
بعد استيلاء ميليشيات الأسد وإيران على مساحات كبيرة من البادية قام "جيش أحرار العشائر" بتنفيذ معركة ليلية أطلق عليها اسم ( ردّ الكرامة) لاستعادة بعض النقاط.
ردت المعركة للعشائر 60 كم على طول الحدود بدعمٍ أردني، لكن ومع فجر اليوم التالي هاجم نسق مدرعاتٍ للنظام العشائر وأعاد السيطرة على كامل المنطقة التي خسرها ليلاً ولم يستطع جيش العشائر التصدي بسبب عدم صلاحية صواريخ المضادة للدروع التي منحت له لخوض المعركة وذلك يفسر عبر احتمالين :
1- الصواريخ (فاسدة) غير صالحة للعمل أصلاً.
2- الصواريخ تعرضت لخلل أثناء نقلها الى أرض المعركة البعيدة والوعرة فمن المعروف أن هذا النوع من الصواريخ تتعرض أسلاكه للتلف عند تعرضه لاهتزازٍ عنيف.

رسائل ما بعد المعركة..
إحدى نتائج معركة ردّ الكرامة كانت أسر 30 عنصراً من ميليشيا النظام تم التحقيق معهم في الأردن ثم نقلوا إلى درعا وجرى تسليمهم للنظام في "صفقة غامضة".
فسرت المصادر العسكرية "صفقة البادية"، بأن النظام حاول طمأنة الأردن، عبر الإيحاء بأن القوات المنتشرة على حدود المملكة هي "قوات نظامية" وليست "ميليشيات طائفية" عابرة للحدود، قابلها رسالة أردنية "مرنة" مفادها أن "المملكة لا تعارض انتشار ميليشيا النظام السوري على حدودها وهذا ما يفسر عملية تسليم الجنود والغموض الذي أحاط بها".

كيف ستحمي الأردن حدودها؟
ترجح المصادر بأن لا تأمن المملكة الأردنية جانب النظام، الأمر الذي يتطلب من عمان إيجاد استراتيجية جديدة تحمي من خلالها حدودها، عبر زيادة عدد قوات حرس الحدود وتدعيم مخافرها الحدودية واستخدام معدات مراقبة فائقة التكنولوجيا، لكن يبقى للمملكة خيار أسهل وأقل تكلفة، وهو استخدام عناصر سورية تتمثل بجيش "أحرار العشائر" لحراسة الحدود من الجانب الأردني من خلال وعدهم بالعودة لمناطقهم وتقديم التسهيلات والإغراءات المادية لهم وفي حال تم تطبيق هذا الخيار فسيبقى سرياً بالتأكيد ولن يتم الإفصاح عنه مطلقاً.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
ما رأيك بمخرجات مؤتمر أستانا الأخير؟