"الذهب الأسود" يكشف علاقات داعش والوحدات الكردية بنظام الأسد

  • داعش و"الوحدات" الكردية يكررون النفط بمصافي نظام الأسد

  • أورينت نت - سوزان سلامة
  • تاريخ النشر: 2017-07-27 15:20
كشف مصدر لوكالة الأناضول التركية، الأربعاء، أن نظام الأسد يتقاسم مع ميليشيا " الوحدات الكردية " التي تتزعم ما تسمى "قوات سوريا الديمقراطية"، عائدات النفط المستخرج من المناطق التي تستولي عليها في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا.

وأوضح المصدر أنّ نظام الأسد وميليشيا "الوحدات" الكردية،   يشرفان على إدارة 9 حقول للنفط في الحسكة ، 3 منها نشطة ، ويستخرجان من حقول رميلان وسويدية وقرة جوق، بين (30 - 35 ) ألف برميل نفط يوميا ، ويتقاسمان عائدات النفط بناءً على اتفاق مبرم بين الجانبين. 

ويقضي الاتفاق بمنح نظام الأسد 65 بالمئة من عائدات إنتاج النفط في المناطق المذكورة، و 20 بالمئة لميليشيا " الوحدات" الكردية، فيما يخصص المبلغ المتبقي للقوات العربية المكلفة بحماية الحقول ، وبموجب الاتفاق ذاته يتكفّل نظام الأسد بدفع رواتب المكلفين بحماية الحقول والعاملين فيها، كما يقوم العاملون في مكتب تابع لميليشيا " الوحدات الكردية"  في حقل رميلان بإعداد تقارير لقياداتهم حول إنتاج النفط .  

وأضاف المصدر أنّ النفط المستخرج يتم إرساله عبر الشاحنات إلى المصافي الموجودة في محافظة حمص، وذلك بوساطة "حسام قاطرجي" رجل الأعمال المقرب من عائلة الأسد، مشيراً إلى عمل النظام على صيانة أنابيب نقل النفط الواصلة بين مصفاة حمص وحقول قحطانية وبدران وزربا وباباسي وعليان.

يشار هنا، أن "حسام قاطرجي" هو  عضو في برلمان الأسد "مجلس الشعب"، لعب دور الوسيط مابين النظام وتنظيم داعش في صفقات عدة  ويملك مخازن ومحال تجارية في الأماكن التي يسيطر عليها التنظيم في دير الزور ، وفقاً لتنسيقيات الثورة.

داعش و"الوحدات" الكردية يكررون النفط بمصافي نظام الأسد
وكانت وكالة الأنباء الإيطالية (آكي) قد كشفت في 8/7/2017 ، أن نظام الأسد يقوم بتصفية النفط الخام القادم من مناطق سيطرة تنظيم "الدولة" وميليشيا "الوحدات" الكردية، وذلك ضمن عملية معقدة، تمكّن النظام من اقتطاع نسبة متفق عليها من النفط الخام، قبل أن يعيد تسليم الكميات المُعالجة المصفّاة إلى التنظيم والميليشيا الكردية من جديد.

ونقلت الوكالة الإيطالية عن خبير اقتصادي سوري، مقرب من نظام الأسد، تأكيده أن المصافي التي تسيطر عليها "الحكومة السورية"  تقوم بتصفية نفط يرد عبر وسطاء من تنظيم (داعش) من الشرق ومن "الأكراد" من شمال البلاد، ويقتطع النظام نسبة متفق عليها من هذا النفط الخام، ويعيد تسليم الكميات المُعالجة المصفّاة إلى التنظيم والأكراد من جديد، في عملية مستمرة منذ نحو عام.

ووفقاً لوكالة الأنباء الإيطالية فإن مناطق إنتاج النفط التي تسيطر عليها ميليشيا "وحدات حماية الشعب" الكردية بالكامل، التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، هي حقول "الحسكة بما فيها الرميلان والمالكية والسويدية وكراتشوك، وحقول الجبسة بما فيها جبسة وكبيبة وتشرين"، وهي تُنتج ما يزيد عن 20 ألف برميل يومياً، وهو ما يوفر للحزب الكردي نحو ربع مليون دولار يومياً ، في حين كانت تنتج الحقول المذكورة ما يعادل 250 ألف برميل يومياً قبل عام 2011  ويتم تصدير النفط عبر ميناء بانياس إلى روسيا وإيران من خلال وسطاء روس.  

كذلك أشار مصدر الوكالة الإيطالية إلى الصلة بين تنظيم (داعش) والنظام السوري فيما يخص "تسويق وتصفية النفط، حيث يقوم التنظيم بتوريد النفط على غرار القوات الكردية إلى مصافي سورية، وبنفس الطريقة التي يتعامل بها النظام مع الأكراد، يقوم باقتطاع جزء من النفط الوارد مقابل عملية التصفية، وإعادة المكرر إلى الوسطاء لتمريره للتنظيم من جديد، والذي يقوم بتسويقه للتصدير عبر العراق من ميناء البصرة".

ويسيطر التنظيم على حقول دير الزور، والتي تُنتج له ما يقرب من 15 ألف برميل يومياً، وهي حقول كانت تُنتج ما يُعادل 100 ألف برميل يومياً قبل عام 2011.

وكشف الخبير الاقتصادي أن نظام الأسد مازال حتى الوقت الراهن مسؤول عن عمليات الصيانة، وتزويد آبار الإنتاج، في كلتا المنطقتين التي تسيطر عليهما الوحدات الكردية وتنظيم داعش، بمهندسي الصيانة والمعدات وقطع الغيار، كما أشار إلى أن النظام يقتطع نسبة من النفط الخام تُدّر مابين 50 إلى 75 % من الكميات الواردة، مقابل الصيانة وعملية التكرير، ويتحمل الأكراد وداعش تكاليف النقل.

ووفقاً لأرقام وزارة النفط التابعة لنظام الأسد تدنى إنتاج النفط من 385 ألف برميل يوميا قبل عام 2011 إلى 164 ألف برميل يوميا في عام 2012 ، ليصل إلى 28ألف برميل في عام 2013 ، ثم إلى 14 ألف برميل عام 2014 .  

والجدير بالذكر، أن وزارة الخزانة الأمريكية صنفت في نهاية عام 2015، أربعة أشخاص بينهم روس، و6 شركات ضمن قائمتها السوداء، للعبهم دور الوسيط بين النظام وتنظيم "الدولة" في صفقات النفط، حيث ذكر بيان صادر عن الوزارة، أن رجل الأعمال السوري جورج حسواني كان وسيطاً بين النظام والتنظيم في صفقات النفط، مشيراً إلى أنه يمتلك منشآت لانتاج النفط في مناطق سيطرة التنظيم في سوريا ، كما أضاف الاتحاد الأوروبي حسواني الذي يترأس شركة هيسكو للهندسة والإنشاء في سوريا إلى قائمة العقوبات للأسباب ذاتها، حيث أشاد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند بالإجراء الأوروبي وقال إنه “يعطينا مؤشرا آخر على أن حرب الأسد ضد داعش، زائفة وإنه يساند التنظيم مالياً.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
هل وافقت أمريكا وإسرائيل على تسليم الجنوب السوري لمليشيات أسد الطائفية ؟
Orient-TV Frequencies