"رمياً من علو شاهق".. فيديو من الموصل يثير رعب المنظمات الدولية

  • أورينت نت - أحمد الشهابي
  • تاريخ النشر: 2017-07-17 16:44

كلمات مفتاحية

أثار فيديو انتشر على الإنترنت يظهر جنوداً عراقيين في الموصل وهم يلقون مقاتلين من على سطح مبنى ثم يطلقون النار على أجسادهم احتجاج المنظمات التي تُعنى بحقوق الإنسان والتي دعت بدورها حكومة بغداد لفتح تحقيق بالحادثة. 

ويظهر شريط الفيديو، اثنين، قيل إنهما من مسلحي تنظيم الدولة، مستلقين على الأرض بعد أن قُذفا من على مبنى، وأبدانهما كانت ترتجف إذ تم رشقهما بالرصاص من بنادق مقاتلين كانوا يرتدون الزي الموحد للجيش العراقي.

وكان الفيديو قد نشر على تويتر نقلا عن حساب ناشط عراقي ينشر من داخل مدينة الموصل وحولها.

وأكدت هيومن رايتس ووتش أنها استخدمت صور الأقمار الصناعية للتحقق من أن الفيديو تم تسجيله في الموصل، ولكن لم يكن واضحا على الفور متى تم التصوير.  وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أن الحكومة العراقية قالت إنها تحقق في الفيديو، وإذا ثبتت صحة المحتوى، فسيتم تقديم الجناة إلى العدالة.



الشعور بوجوب إنهاء معركة الموصل في أسرع وقت ممكن

وفي حديثه لبي بي سي، قال بلكيس ويل، الباحث البارز في الشأن العراقي في هيومن رايتس ووتش، إن الأسابيع الأخيرة من معركة غرب الموصل شهدت شعورا بوجوب إنهاء المعركة في أسرع وقت ممكن، وقد رافق ذاك الشعور عدم الالتزام المطلق بقوانين الحرب.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد صرحت الإثنين الماضي إنه ما زالت هناك مناطق في الموصل يجب ان يتم تطهيرها من المتفجرات والعبوات الناسفة، وإن هناك احتمال أن يكون مقاتلو تنظيم الدولة "داعش" مختبئين في تلك المناطق، إلا أن القوات العراقية تحكم سيطرتها الآن على المدينة.

وكان شهود عيان قد أبلغوا هيومن رايتس ووتش بتزايد عدد حوادث التعذيب والقتل في الموصل لمن يشتبه بانتمائه إلى تنظيم الدولة.

وقال ويل في ذات المقابلة مع "بي بي سي" إن تقارير الانتهاكات في الموصل قوبلت بالتهاني بالنصر من قبل حكومة بغداد، مما زاد شعور الإفلات من العقاب بين صفوف القوات العراقية.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن شريط الفيديو الذي ألقي فيه الرجال من على المبنى كان واحدا فقط من بين أربعة فيديوهات تم نشرها هذا الأسبوع على خلفية الانتهاكات.



أسوشييتد برس وفيديو الركل والتعذيب في الغرف

وفي مقطع فيديو نشر على موقع فيسبوك الثلاثاء الماضي، والذي غطته وكالة أسوشييتد برس، ظهر فيه جنود وهم يركلون ويوسعون ضربا عددا من الرجال ضربا في إحدى الغرف ، قيل إنهم، من مقاتلي تنظيم الدولة. وكان قميص أحد الرجال مصبوغا بدماء نزفت لتوها. وكان العديد من الرجال يُسحبون على الأرض بطريقة مهينة خارج تلك الغرفة‎.‎

‎"هل هذا من داعش أم لا؟" سُمع أحد الجنود العراقيين يسأل شريكه، مستخدما اللفظ المختصر لتنظيم الدولة وهو يصرخ على رجل قد حُصر في زاوية الغرفة.

"أبطال الفرقة 16 في الجيش العراقي"

عنونت وكالة أنباء اسوشييتد برس فيديو آخر نشر الثلاثاء بعنوان "أبطالنا في الفرقة الـ 16 ‏يجهزون على بقايا إرهابي داعش في الموصل القديمة"، حيث تظهر الصور رجلا يرتدي الزي الموحد للجيش العراقي وهو يطلق النار على رجل أعزل كان جاثيا أمام ‏سيارة. أثارت طلقات النار سحابة من الغبار في الهواء وفقا لما تم وصفه في أسفل الصورة.

هذا واستعادت القوات العراقية والمدعومة من إيران الموصل بعد أن سيطر عليها تنظيم الدولة لحوالي ثلاث سنوات، وشمل هجوم القوات العراقية ‏الذي استمر 9 شهور تقريبا لاستعادة الموصل حربا طاحنة في المناطق المأهولة بالسكان حيث تكبدت قوات أمن بغداد خسائر جسيمة‎.‎

وعقب إعلان الانتصار في الموصل الاثنين الماضي، أصدرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان بيانا حذرت فيه العراق من التراخي في معالجة "تحديات حقوق الانسان" وأنه من المحتمل أن يؤدي التقصير في معالجة حقوق الإنسان إلى المزيد من العنف والمعاناة‎.‎



نقل النساء والأطفال إلى مخيمات قسرا

وفي السياق ذاته، أفادت هيومن رايتس ووتش أن قوات الأمن العراقية نقلت قسرا عشرات النساء والأطفال الذين لهم صلات مزعومة ‏بتنظيم الدولة إلى مخيم بالقرب من الموصل وصفته السلطات العراقية بأنه "معسكر لإعادة التأهيل‎"‎.

ويقع هذه المخيم في بارتيلا على بعد حوالي 12 ميلا شرق الموصل، ويضم ما لا يقل عن 170 عائلة، معظمهم من النساء والأطفال ‏من مناطق غرب الموصل، حيث وقعت آخر معارك ضد تنظيم الدولة‎.‎

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
ما رأيك بمخرجات مؤتمر أستانا الأخير؟