انتخابات بريطانيا.. لماذا يغيب الإعلام ومن سيفوز؟

  • من موقع الحدث - وفاء زيدان
  • تاريخ النشر: 2017-06-08 15:22

كلمات مفتاحية

تظهر استطلاعات الرأي، استمرار تقدم حزب المحافظين الحاكم في الانتخابات البرلمانية البريطانية المبكرة، إلا أن الفارق بينه وبين حزب العمال المعارض تراجع بشكل ملحوظ لأسباب عدة منها: 

1- الإرهاب

يُعرف عن حزب المحافظين الحاكم التزامه بتخفيض الدعم للقطاع العام البريطاني ما يشمل نظام الصحة البريطاني الذي يعاني أزمة منذ أعوام، والشرطة حيث تم تخفيض عدد الشرطة في البلاد منذ عام 2010 من 141,850 الى 122,859 أي بمعدل 13%. 

وقد استخدم حزب العمال المعارض هذه الأرقام لتوجيه أصابع الاتهام لحزب المحافظين فيما يخص الهجمات الإرهابية الأخيرة، حيث يؤكد رئيس حزب العمال المعارض أن هذا التخفيض هو سبب رئيسي في غياب الأمن في البلاد.

في المقابل أعلن حزب العمال المعارض أن في حال فوزه بالانتخابات سيقوم بتجنيد 10000 شرطي في البلاد. لكن من المعروف عن رئيس حزب العمال جيريمي كوربن معارضته للحروب وترحيبه باللاجئين على عكس رئيسة حزب المحافظين تيريزا مي ما يشكك الناخبين بجدية كوربين لمكافحة الإرهاب.

2- الاستقرار داخل بيت الحزب

يعرف عن حزب المحافظين استقراره وتماسكه أكثر من حزب العمال المعارض الذي يعاني من انقسامات ومعارضة داخل بيته. حيث قام العديد من نواب الحزب بتقديم استقالتهم اعتراضاً على رئيس الحزب جيريمي كوربن وسياساته ما يجعل حزب المحافظين يبدو أكثر قوة لإدارة البلاد. 
 
3- المحاورات بين المرشحين

صرحت رئيسة الوزراء البريطانية منذ بداية إعلانها عن الانتخابات المبكرة أنها لن تشارك في حوارات تلفزيونية مع بقية الأحزاب وأنها ستستثمر وقتها في التركيز على مباحثات الخروج من الاتحاد الأوروبي، ما جعل نقادها يصفونها بأنها ضعيفة وغير قادرة على المواجهة. ورغم مشاركتها بحوارات عدة إلا أن رفضها لبعضها كان سبب تساؤل الكثيرين.

وقد ظهرت تيريزا ماي في حوارات تلفزيونية مع جيريمي كوربن رئيس حزب العمال المعارض على شاشة سكاي نيوز لكن أداءها كان ضعيفاً فقد ظهرت عليها علامات التوتر والتلعثم أما منافسها كوربين فاتسم بالاتزان والوضوح في ردوده.

أما قناة البي بي سي فقد بثت حواراً بين جميع الأحزاب المتنافسة حول المملكة إلا أن ماي غابت عنه قائلة إنها لا تؤمن أن حوارات كهذه تجدي نفعاً وإنها تفضل التحدث الى الشعب بدلاً من منافسيها. لكن غيابها كان ضربة موجعة لها فقد عزز ذلك الانتقادات بكونها ضعيفة وتنهار تحت الضغط. كما رفضت مي المشاركة بلقاء على راديو بي بي سي 4 لتكون أول رئيسة وزراء ترفض ذلك منذ 40 عاماً في البلاد.

أما على القناة الرابعة البريطانية فقد رفضت تيريزا ماي لقاءً مع الصحفي المحارب الشهير جون سنو لتكون أول رئيسة وزراء ترفض ذلك منذ 3 عقود. لكن سنو لم يرضخ لهذا الرفض ونشر تغريدة على حسابه على تويتر يتساءل فيها "خلال الانتخابات العامة السبع الماضية كنت محاوراً للقناة الرابعة، وبعد أسابيع من الطلب، تيريزا ماي هي رئيسة الوزراء الأولى التي ترفض أن تقابلني. لماذا؟".

لتقوم تيريزا ماي بقبول المقابلة بعد وقت قصير وتظهر فيه. ما حصل أثر أيضاً على شعبية ماي وانعكس على استطلاعات الرأي لهذه الانتخابات بتراجع حزب المحافظين الحاكم.

4- الوعود والسياسات

تتسم وعود حزب العمال المعارض بطابعها المهتم بالداخل البريطاني فقد وعد حزب العمال بعدم ارتفاع الضرائب لأصحاب الدخل الذي لا يتجاوز 80 ألف جنيه استرليني في السنة، أما من يتعدى هذا المبلغ فسيفرض عليه مزيد من الضرائب. 

كما وعد الحزب بالاستثمار في نظام الرعاية الصحي البريطاني والشرطة وإلغاء تكلفة الجامعة للشباب والتي تبلغ 21000 جنيه استرليني لـ3 سنوات لإكمال الدراسة الجامعية. كل هذه السياسات عززت من شعبية حزب العمال خصوصاً وأن حزب المحافظين يهدف إلى خصخصة القطاع العام وتقليل الضرائب على الشركات الكبرى لجذبها إلى بريطانيا خصوصاً بعد نكسة الخروج من الاتحاد الأوروبي. 

هذه الأسباب وغيرها كانت عاملاً في تقريب النسب بين حزب المحافظين والعمال المعارض ويبقى الاول في الصدارة حتى الآن.

أما على صعيد التغطية الاعلامية ليوم الانتخابات في بريطانيا فيبدو هذا الحدث الكبير غائباً عن الإعلام البريطاني بكافة التلفزيونات ومحطات الراديو. يعود ذلك لقانون بريطانيا الصادر عام 1983 والذي يجرم التغطية الإعلامية للانتخابات في يومها المحدد وذلك خوفاً على سير العملية الديمقراطية والتأثير سلباً على رأي المواطنين.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
هل تتوقع قيام حرب بين الحشد والبيشمركة؟