حجاب: المعارضة في أسوأ أوضاعها وأحوالها وهذا هو البديل عن الأسد

  • حجحاب: الاستراتيجية الأميركية في سوريا لم تتبلور بعد (الصورة :الأناضول)

  • أورينت نت
  • تاريخ النشر: 2017-06-01 17:34
أطلق منسق الهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة السورية "رياض حجاب" سلسلة مواقف حول مفاوضات جنيف ومحادثات أستانا، منتقداً في الوقت نفسه أداء المعارضة، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الأميركية في سوريا لم تتبلور بعد.

مفاوضات جنيف لم تحقق أي تقدم للانتقال السياسي 
واعتبر حجاب في حديث لصحيفة "الحياة" اللندنية، أنه منذ انطلاق مفاوضات جنيف في شباط ٢٠١٤، لم يتم تحقيق أي نقلة نوعية للانتقال السياسي، متهماً نظام الأسد بعدم الجدية واضاعة الوقت واستثمار الديبلوماسية الدولية لشراء المزيد من الوقت لتحقيق مكتسبات على الأرض.
كما اشتكى حجاب من عدم وجود إرادة دولية حازمة وحاسمة باتجاه تنفيذ القرارات الأممية سواء كان بيان جنيف لعام ٢٠١٢ أو القرار ٢١١٨ أو القرار ٢٢٥٤، متهماً الإدارة الأميركية السابقة بأنها كانت تتبع سياسة احتواء وتقديم التنازلات للروس وللإيرانيين.

وأعرب حجاب عن أمله بأن يكون هناك موقف دولي حازم، موضحاً "تحدثنا مع وزير الخارجية الألماني الأسبوع الماضي والموقف الألماني جيد وواضح، فهم مع تطلعات الشعب السوري وأنه يجب أن يكون هناك حل سياسي من دون بقاء الأسد. وما يطرحه الألمان والأوروبيون الآن هو أنه لا تمكن إعادة الإعمار في سورية وبشار الأسد موجود، لأنه من دون انتقال سياسي لا تمكن إعادة الإعمار".
وانتهت قبل أسبوعين الجولة السادسة من مفاوضات جنيف بإشراف الأمم المتحدة بدون أن تحقق أي تقدم ملموس، حيث سلّم المبعوث الدولي إلى سوريا "ستافان دي ميستورا" وفدي المعارضة والنظام وثيقة حول تشكيل آلية لمناقشة الدستور، والتي تضمن عدم وجود أي فراغ دستوري، أو قانوني في أي مرحلة خلال عملية الانتقال السياسي.

ويرفض قرارات اجتماعات أستانا 
ورغم ذلك، شدد حجاب على ضرورة أن تستمر المفاوضات تحت مظلة الأمم المتحدة في جنيف وليس في العاصمة الكازاخية أستانا، خصوصاً أن القيادي في المعارضة السورية رفض ما تقرر في اجتماعات أستانا الأخير، وقال "إن إيران وهي جزء أساسي من المشكلة، وبالتالي لا يمكن أن تكون ضامناً ومراقباً وقف إطلاق النار.

اتهامات بالجملة لإيران
وأردف "الميليشيات الإيرانية التي جلبتها إلى سوريا هي السبب الرئيسي لما وصلنا إليه،  إيران وحتى بعد توقيع اتفاقية تخفيض التوتر، تحشد وتصعد في شكل كبير جداً في مختلف المناطق التي تم إعلانها ضمن نطاق اتفاق خفض التوتر، فهناك تهجير قسري مستمر في حمص في حي الوعر وفي القابون وحي تشرين وفي مختلف المناطق السورية،  كما يجري تغيير ديموغرافي، فإيران والنظام يعملان على إفراغ مناطق من سكانها وإحلال سكان مكانهم كما حصل في أماكن عديدة في سورية وهم ينقلون للأسف شيعة من مكان إلى مكان. هناك قدوم كثيف للشيعة العراقيين والأفغان والباكستانيين إلى سوريا وهذا خطر كبير ليس فقط لسورية بل للمنطقة ككل".
هذا وتعتبر إيران إحدى الدول الثلاث الضامنة لاتفاق "خفض التصعيد" إلى جانب روسيا وتركيا، والذي وقّع 5 من الماضي بالعاصمة الكازاخية  أستانا، والذي حدد 4 مناطق في سوريا، ستكون خالية من عمليات القصف الجوي.

المعارضة في أسوأ أوضاعها وأحوالها
وحول الانتقادات لأداء المعارضة قال حجاب "أنا أيضاً أنتقد أداءها، الحقيقة أن المعارضة السورية في أسوأ أوضاعها وأحوالها، فهي مشتتة وغير مؤهلة لتقود المرحلة، والهيئة العليا التي أمثلها هي نتاج مكونات مختلفة للمعارضة السورية وبالتالي هذا ينعكس على أداء الهيئة العليا".

البديل لبشار الأسد ليس شخصاً بل مؤسسات وشرعية
ورداً على حديث الروس عن أنه لا بديل لبشار الأسد وأن مغادرته تفتح الباب لفراغ سياسي، قال حجاب: "البديل لبشار الأسد ليس شخصاً بل مؤسسات وشرعية... هذه الشرعية إلى الآن لم تنجح المعارضة السورية بتكوينها، وأعتقد أن الآن الفرصة مواتية ويجب أن توحد المعارضة صفوفها وتنشئ جبهة واحدة عسكرية- سياسية- مدنية تستطيع أن تحل محل النظام".
ودعا المعارضة السورية إلى أن تستفيد من مسار المناطق الآمنة، لتعزز وجودها على الأرض، موضحاً "لا يجوز أن تكون المعارضة مقيمة في فرنسا أو تركيا أو أي بلد آخر، بل يجب أن تكون مع الشعب السوري وتعيش معاناته طالما هناك الآن حديث عن مناطق آمنة. هذه فرصة ذهبية للمعارضة السورية يجب أن تستثمرها".

الاستراتيجية الأميركية في سوريا لم تتبلور بعد
وكان حجاب قد أجرى خلال اليومين الماضيين سلسلة لقاءات في باريس في طليعتها لقاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية جان إيف لودريان والمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي مستورا، وتم بحث مسار جنيف وما ترتب على اجتماعات أستانا والتطورات على الأرض في سوريا. 
وفي رده على سؤال عما إذا لمس أي تغيير في السياسة الفرنسية إزاء المعارضة السورية خلال لقائه ماكرون، قال حجاب:" مثل اللقاء رسالة واضحة للشعب السوري أن فرنسا مستمرة على النهج ذاته ومع تطلعات الشعب السوري بأن يطمح للحرية والانتقال من نظام ديكتاتوري عسكري إلى دولة ديموقراطية مدنية".
وعن زيارته الأخيرة إلى واشنطن، قال حجاب" إن الاستراتيجية الأميركية بالنسبة إلى سوريا لم تتبلور بعد، مضيفاً أن "أولوية واشنطن تمكن في مكافحة الإرهاب ومناطق آمنة للحد من نفوذ إيران، ومن ثم الانتقال السياسي".

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
على ضوء التصعيد الروسي الأمريكي ما الذي تتوقعه: