تستضيف العاصمة التركية أنقرة، اليوم الأربعاء، اجتماعاً تشاورياً عاماً لشخصيات عسكرية وسياسية سورية لبحث تطورات الساحة السورية، ولاسيما الخروقات التي تنفذها ميليشيات إيران لاتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب مناقشة موضوع مؤتمر "أستانة". وأكدت مصادر سياسية من العاصمة أنقرة لـ"أورينت نت" أن الاجتماع التشاوري يضم 70 شخصية من معظم الفصائل العسكرية والائتلاف الوطني السوري والهيئة العليا للمفاوضات، وذلك بحضور ممثلين عن الجانب التركي، نافياً وجود ممثلين عن روسيا خلال الاجتماع. وأشارت المصادر إلى أن الاجتماع سيناقش خروقات ميليشيات لاتفاق وقف إطلاق النار، ولا سيما في وادي بردى والغوطة الشرقية بريف دمشق، مذكراً بأن الفصائل أعلنت في وقت سابق تجميد اتفاق وقف إطلاق النار حتى يتم الالتزام به، مرجحاً تداول موضوع "مباحثات أستانة" التي من المقرر عقدها في 23 من الشهر الجاري. وكان المتحدث الرسمي باسم حركة أحرار الشام الإسلامية "أحمد قره علي" قد حمّل روسيا المسؤولية المباشرة عن خرق ميليشيات إيران وقوات الأسد لاتفاق وقف اطلاق النار في سوريا، مشدداً في تصريح خاص لـ"أورينت نت" على أن مسار "أستانة" مجهول وضبابي، ولا ننتظر منه أي نتائج، وذلك في ظل استمرار الاجرام الطائفي في وادي بردى والغوطة وإدلب ودرعا. هذا وأعلنت روسيا أن وزير خارجيتها سيرغي لافروف اتفق مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو أمس الثلاثاء على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار في سوريا مع مواصلة القتال ضد ما سماها الجماعات الإرهابية، إلى جانب بحث تفاصيل الاجتماع حول الوضع في سوريا المزمع عقده في أستانة عاصمة كزاخستان. وكانت تركيا قد حذرت مؤخراً من أن الانتهاكات المتكررة للهدنة الهشة السارية في سوريا منذ أواخر كانون الأول يمكن أن تهدد هذه المحادثات بين ممثلي النظام والمعارضة.   يشار هنا إلى أنه لم يحدد الموعد أو لائحة المدعوين إلى مباحثات "أستانة"، التي يفترض أن تشكل قاعدة لعملية سياسية جديدة تنطلق في شباط بجنيف برعاية الأمم المتحدة.