مسلسل الاغتيالات المنظمة في إدلب.. إلى أين؟

  • تعبيرية

  • أورينت نت - ابراهيم الاسماعيل
  • تاريخ النشر: 2017-01-11 11:33

كلمات مفتاحية

لا يمر يوم على امتداد أرض محافظة إدلب، إلا ويعثر فيه على أحد الجثث المرمية على قارعة الطريق أو بين أحراش الزيتون أو في أحد المغارات والآبار المنتشرة في الريف المحرر لتلك المحافظة ولا سيما، أن المستهدفين في معظم الأوثات عم قادة في الجيش الحر والفصائل المتعاونة مع في صد عدوان نظام الأسد وغيره.

تشكل طبيعة المنطقة، وطبيعة الصراع فيها، وتحولها مؤخراً إلى مكان لتجميع الفصائل، فرصة للمتربصين بالثوار حيث بدأت تلك الحوادث بالانتشار في الآونة الأخيرة، دون معرفة الفاعلين وبقاء الجهات الدافعة لهم طي الظلام والسرية.

وتنتشر ظاهرة اغتيال القادة وعناصر الجيش الحر والفصائل المقاتلة، الإسلامية منها والمعتدلة، حيث جرت عدة عمليات ومحاولات اغتيال لقادة وعناصر من الفصائل المقاتلة كان آخرها في بلدة خان السبل على الطريق الواصل بين حلب ودمشق لقياديين في جبهة فتح الشام، ومحاولات عدة لاستهداف قياديين في داخل مدينة ادلب يتبعون لفتح الشام وفيلق الشام.

وكان من أبرز هذه العمليات أيضاً مقتل اثنين من قادة " جيش ادلب الحر" من أبناء بلدة "معرة حرمة" الواقعة في الريف الجنوبي لمحافظة ادلب، حيث دوهم المقر التابع لهم وتم قتل القائد " احمد الخطيب" الملقب بأبو علي ومساعده " يونس الزريق" برصاصة في الرأس خرجت من المسدسات ذات الكواتم الصوتية.

شهد الحادثة الشاب إبراهيم القدور ذو الـ 17 عاماً حين كان برفقتهم في المقر وتحدث عن دخول عشرة رجال ملثمين قاموا بقتل يونس وبعدها قتلوا أبو علي خلال نومه، وقاموا بضرب الشاب ابراهيم وآذوه بشكلٍ كبير واستطاع الهرب من بين أيديهم عندما التفت القتلة إلى البحث عن السلاح وسرقة سيارات الدفع الرباعي التابعة للكتيبة.

تكررت الحوادث المماثلة في مناطق عدة من ريف ادلب مع اختلاف الآلية والدافع وعدم القدرة على معرفة الفاعلين وتقديمهم للمحاسبة، فقد نشرت صحيفة " إيزفيستا" الروسية ونقلت عنها "روسيا اليوم" خبر مقتل القادة في جيش ادلب الحر وذكرت أن الفاعلين هم عناصر تابعين لحزب الله على حد وصفهم.

كما ذكرت الصحيفة وفي نفس السياق خبر مقتل " أبو عدي " أحرار قبل يوم من مقتل القائدين عن طريق تفجير سيارته وقتل من معه من عناصر تابعين لحركة أحرار الشام الإسلامية.

وبحسب الوكالة الروسية فقد عبرت عن سبب اغتيال القادة بأنه عملية نوعية لعناصر من حزب الله هدفهم من خلالها تجنب العمليات الحربية داخل محافظة ادلب، حيث استطاع القتلة وبحسب الصحيفة معرفة أماكن القادة عن طريق الأجهزة الأمنية السورية والقوات الإيرانية.

وفي وقت ليس ببعيد تم العثور على عنصرين تابعين لحركة أحرار الشام من مدينة " كفرنبل" على أحد الطرق الفرعية في الريف الجنوبي لمحافظة ادلب، كما عثر على ثلاثة مقاتلين من جبل الزاوية على الطريق المؤدي إلى مدينة مورك في ريف حماه قتلوا خلال توجههم للرباط في المدينة.. وآخرين على طريق بلدة حيش وثلاثة شبان على طريق بلدة حزانو في الريف لشمالي لمحافظة ادلب وعنصرين تابعين لفتح الشام من أبناء مدينة حمص على الطريق الواصل بين كفرنبل والبارة في ريف ادلب.

في حديث خاص مع الشاب "إبراهيم زيدان" الناشط الإعلامي قال إن عمليات الاغتيال والقتل "لم تهدأ في الآونة الأخيرة بل زادت وتيرتها، وآخرها كان محاولة قتل أحد المراصد المعروفين والملقب بالباكستاني في مرصده حيث تم إفشال العملية بجهود بعض من شباب البلدة القريبين من المرصد حيث أصيب المرصد بجروح خطيرة بعد رمي قنبلة يدوية بالقرب منه من قبل أحد المعتدين اللذين استطاعوا اللوذ بالفرار بعد ملاحقتهم من قبل شبان البلدة".

وفي سبيل الحد من هذه الظواهر أقامت بعض البلدات التابعة للريف الجنوبي في محافظة ادلب عدداً من الحواجز على مداخل ومخارج البلدات في سبيل منع الغرباء من الدخول ومنع تكرار حوادث القتل المستمرة في الريف المحرر.

الشاب " أحمد " مقاتل من الجيش الحر من بلدة معرة حرمة يحدثنا عن هذه الحواجز قائلاً: "وقع القادة العسكريون بالتعاون مع المجلس المحلي في بلدتنا وثيقة حماية مشتركة من كافة الفصائل المقاتلة داخل البلدة على ضرورة إقامة هذه الحواجز خلال الليل والنهار لضمان حماية المدنيين والعسكريين داخل البلدة وفي كل يوم نتناوب على هذه الحواجز".

وتكثر الشكوك والآراء حول هوية الفاعلين والمستفيدين من عمليات الاغتيالات حيث يعزوا البعض الأمر لخلايا نائمة تتبع للنظام والبعض الآخر يعزوها لتنظيم الدولة الإسلامية والبعض الآخر يسندها إلى أنها عمليات سرقة ونهب من قبل ضعيفي النفوس المنتشرين في المناطق المحررة، ولكن وفي نهاية المطاف تعددت الأسباب والهدف واحد وهو القضاء على خيرة القادة والمقاتلين لأسباب باتت معروفة.

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
ما رأيك بمخرجات مؤتمر أستانا الأخير؟