هل قُتل سهيل الحسن؟

  • أورينت نت - ميّ الفارس
  • تاريخ النشر: 2016-02-25 18:25
شكك ناشطون سوريون ووسائل إعلام، من بينها صحيفة "الاندبندنت" البريطانية، بصحة الصور المنشورة مؤخراً على أنها للعقيد" سهيل الحسن"، الملقب" بالنمر"، وتداول ناشطون صوراً التقطت منذ عدة أشهر له، تثبت الاختلاف الجذري، من حيث الشكل والملامح، عما يظهر عليه مؤخراً في تلك الصور.

"سيليكون" .. ونظريات العالم
وقارن ناشطون وعدد من الصفحات الثورية بين الصور القديمة لسهيل الحسن، والصور الحديثة التي يزعم أنها تعود إليه. 

وكانت أهم الفروق التي تمت ملاحظتها في الصور، من قبل صفحة" كلنا هادي العبد الله"، تتبدى باختلاف شكل العينين بين الشخصيتين، والبشرة التي باتت مشدودة، وكأنه تم حقنها بالمادة التجميلية"سيليكون"، لتختفي بذلك التجاعيد التي تظهر في جبين سهيل الحسن بصوره القديمة، وكذلك التباين في بنيته الجسدية، كما أن الشخصية الجديدة قامت بإطالة الذقن في محاولة لطمس ملامح الوجه التي اختلفت بشكل ملحوظ.

ولا يتوقف الاختلاف على الشكل وحسب، بل إن أكثر ما أثار الشكوك حول الشخصية الجديدة التي تطل تحت اسم سهيل الحسن، أنه قبل عام كان أشبه بالأسطورة الحربية لدى المؤيدين، إذ كان تميمة الحظ والنصر كما يدّعون، لكن هذه الكثافة للتسجيلات المصورة  الكوميدية لشخصية مضطربة تتحدث عن نظريات عن العالم واللاشعور، لاتتقارب مع فكر" النمر" الإجرامي، ودمويته التي ابتكرت البراميل المتفجرة، وسمحت بإبادة ريف حلب والأحياء الشرقية في بداية عام 2014 ، مما دفع الكثيرون إلى التساؤل من وراء ذلك؟ ومن يستفيد بتحطيم هذه الأسطورة وإظهاره كمسخ مختل، أو مهرج لايفقه مايقول؟

ودارت التكهنات حول أن النمر يقضي إجازة مفتوحة في مكان ما فوق الأرض أو تحتها، وأن من احتل مكانه هو شخص مضطرب نفسياً يحاول أن يبقي على أسطورة النمر بأسلوب تمثيلي مبتذل، يظهره بشكل مهزوز. حتى عناصره باتوا لا يلقون حرجاً من محاولة إخفاء ضحكهم أمام الكاميرات، أثناء طرح النمر لنظرياته الفلسفية العميقة.

وحتى مراسل تلفزيون نظام الأسد في حلب "شادي حلوة"، الذي كان له النصيب الأكبر من اللقاءات مع النمر، لم يستطع أن يخفي ضحكه أمام الكاميرا عندما كان الأخير يلقي خطبة عن ما بات يعرف"بنظرية أعداء العالم"، والتي تكلم فيها سهيل الحسن المفترض بعبارات غير مفهومة وغير مترابطة محاولاً أن يوصل فكرة بسيطة وهي أن قواته تحارب الإرهاب الذي هو عدو لكل العالم. 



أين النمر؟
في الشهر الخامس من عام 2015، اندلعت اشتباكات عنيفة بين الثوار وقوات الأسد، أثناء تحرير إدلب وريفها، وكان سهيل الحسن قد حوصر مع حوالي 400 عنصر من قواته في مشفى جسر الشغور، وبحسب الأنباء فإن تلك المعركة كانت آخر المعارك التي خاضها النمر، قبل أن تختفي أخباره، ومن ثم يعود للظهور بشكل جديد ومغاير، في ريف حلب الجنوبي.

في حين نشرت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية تقريراً عن مصادر خاصة بها، تؤكد أن سهيل الحسن قُتل على يد عناصر حزب الله، التي خافت من أن يصبح جيش النظام قادراً على الاستغناء عن دور حزب الله وإيران، وخصوصاً بعد التدخل العسكري.



خاطبوا الله والعقيد النمر فلا يلبي مطالبكم سواهم
ومن ناحية أخرى رجّح ناشطون أن التصفية تمت جراء الشعبية الواسعة التي كان يحظى بها سهيل الحسن بين المؤيدين، مما همش أيقونة الأسد لديهم، إلى حد تناقلت فيه صفحات الموالين على مواقع التواصل رسالة لعناصر الأسد الذين حوصروا في سجن حلب المركزي إلى عناصر الأسد في مطار كويرس العسكري، الذي كان محاصراً من  داعش قالوا فيها:"إن القيادة السورية خذلتهم و فقدوا الأمل من دعمها و إنقاذهم، حتى جاء الملاك كما وصفوه سهيل الحسن و أنقذهم"، ولم تكتفِ الرسالة عند هذا الحد، بل تابعو القول:" لاتخاطبوا القيادة في دعواتكم بل خاطبوا الله والعقيد النمر فلا يلبي مطالبكم سواهم". 



يشار إلى أن سهيل الحسن من مواليد قرية "بيت عان" بريف جبلة من مواليد عام 1970 اسمه الثلاثي "سهيل حسن حسن"ابن "فضة" متزوج ولديه ولد سماه "ذو الفقار حسن"، في حين أنه، وبحسب معلومات صحيفة الاندبندنت، فالشخص الذي يمثل دور شخصية سهيل الحسن، ليس عسكرياً، بل هو شخص مدني من ريف حماة بمنطقة سلحب

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
ما رأيك بمخرجات مؤتمر أستانا الأخير؟