Orient Net

أورينت نت صحيفة إلكترونية مستقلة إعلاميا و الآراء التي تنشر فيها لا تعبر بالضرورة عن سياستها الخاصة أو سياسة تلفزيون أورينت

» أخبار وتقارير «

الكيماوي: سلاح استخدمه طغاة العصر وأفظعهم بشار الأسد

أورينت نت- مصطفى جندي
بشار الكيماوي في مزبلة التاريخ

لعب السلاح الكيماوي دور الفصل في حروب عدة, وتشير بعض المصادر التاريخية إلى أن حروب الهند القديمة 2000 ق.م شهدت استخداماً لأبخرة سامة, وكان التتار عام 1743 يلقون بالفئران الميتة بالطاعون من فوق أسوار المدن المحاصرة لينتشر الوباء بين السكان, كما ألقى نابليون بالحيوانات النافقة بالطاعون في مياه الشرب ليقضي على أعداءه, وشهدت السنوات الأخيرة أفظع الجرائم الكيماوية، لا تأتي فظاعة هذه الجرائم من عدد قتلاها فحسب, بل من أنها جرائم ارتكبها طغاة بحق شعوبهم.

 حلبجة والجدل الذي ما زال قائماً
شهد عام 1988 أكبر مجزرة كيماوية عرفها التاريخ, راح ضحيتها 5500 مدنياً كردياً عراقياً في حلبجة, جاءت المجزرة في الأيام الأخيرة من الحرب العراقية الإيرانية, كان مهماً حينها لصدام حسين أن يحقق نصراً ولو شكلياً مهما بلغت ضخامة الفاتورة البشرية, قامت القوات العراقية بضرب حلبجة المحتلة حينها من الجيش الإيراني بغاز السيانيد, انسحب الجيش الإيراني قبل القصف, لتكون النتيجة 5500 ضحية من المدنيين العراقيين الأكراد, ومات الآلاف في السنة التي تلت الهجوم نتيجة مضاعفات صحية وعيوب خلقية, ما زال الجدل قائماً حول مرتكب هذه المجزرة, لكن شهادات الناجين منها تؤكد على أن النظام العراقي السابق هو الفاعل.

 بوتين وكيف تحولت المجزرة إلى نصر عظيم
بالرغم من تفوق الإجرام الروسي عالمياً, إلا أن هذا لم يمنع الرئيس فلاديمير بوتين من أن يستلهم بعض الأفكار الإجرامية من الديكتاتور العراقي, فدفعته غطرسته لاستخدام السلاح الكيماوي في حادثة دار دويروفكا للثقافة في موسكو عام 2002, عندما أقدم 50 شيشانياً على احتجاز 850 رهينة في المسرح بهدف التفاوض على وقف العمليات العسكرية الروسية في الشيشان, بعد يومين ونصف من الحصار ضخت القوات الروسية غازاً مجهول التركيب في فتحات التهوية, مما أدى لمقتل 39 من المهاجمين و139 ضحية مدنية روسية, عمد بوتين يومها لاستخدام السلاح الكيماوي, فهو الأسرع والأقل صخباً بغض النظر عن النتائج, مستنداً على أنه يتزعم بلداً ذا جمهور سلبي وصحافة ضعيفة ومستكينة ونخبة سياسية طيعة. كل هذا يفسر كيف استطاع بوتين وحكومته- بأقل قدر من الضرر الواضح لشعبيته أو مصداقيته- تجنب الاعتراف أمام شعبه بالذي حصل وبدقة, وتحويل هذه الجريمة إلى نصر عظيم.

 بشار الأسد.. شر خلف لشر سلف
لم يكن مستغرباً أن يحذو بشار الأسد حذو سابقيه, وهو سليل نظام بعثي إجرامي والابن المدلل للروس في المنطقة, تأتي خطورة بشار الأسد من أنه يجمع ما بين العقلية الروسية المجرمة والديكتاتورية البعثية, ليكون شخصية قادرة على القيام بما لم يقم به المجرمان السابقان معاً, وليستحق بجدارة دخول مزبلة التاريخ من أوسع بواباتها..

بدأت قوات وريث السلطة باستخدام السلاح الكيماوي منذ شهور عدة, عبر ضربات خفيفة في الريف الدمشقي, هدفت على ما يبدو إلى جث نبض الدول صاحبة القرار, كما كانت نوعاً من التدريب قبل توجيه الضربات الكبرى, لتأتي فيما بعد مجزرة الغوطة أو حلبجة الجديدة, راح ضحيتها قرابة الـ1700 مدني إضافة إلى آلاف الإصابات الأخرى التي ترجح ارتفاع عدد الضحايا في الأيام المقبلة, وإن كانت الحرب الشيشانية الروسية قد وضعت أوزاها وصدام حسين أصبح من الماضي, فإن بشار الأسد ما زال موجوداً, وحربه على شعبه ما زالت مشتعلة, مما يفتح الباب واسعاً أمام مجازر كيماوية جديدة أكبر من سابقاتها, خصوصاً أن بشار الكيماوي على ما يبدو يسعى وبكل جدية لأن يكون الجزار رقم واحد في التاريخ.

30/8/2013

لمشاركة الصفحة

كواليس

*** علمت أورينت نت أن مشادة كلامية حامية دارت أخيراً بين محافظ طرطوس وقائد الشرطة، على خلفية تدشين "صراف آلي بطرطوس" حيث طلب المحافظ إزالة صورة (بشار الأسد)أعلى الكوة بحجة أن مكان الصورة غير ملائم،وأنه تلقى توبيخاً هاتفياً من (مكتب القصر) باعتبار أن صورة(القائد) مع(الصراف الآلي) تحمل دلالات مسيئة، وكان قائد شرطة طرطوس، قد أصرّ على إظهار الصورة وأمر كلاً من مصور وكالة (سانا) ومراسل التلفزيون الرسمي تصوير الصراف الآلي مـع التركيز على صــــورة (الســيد الرئيس)! *** أطلق أحد الحلبيين النازحين في طرطوس شائعة طريفة بأن البطاقة التي تستخدم في الصراف الآلي، هي بطاقة أمنية ذكية، تم تطويرها على أيدي ضباط علويين، كي تطلق صفارة عندما يكون صاحبها مطلوباً، كما سـتمتنع عن إعطاء المبلغ المطلوب له! *** نشرت مذيعة تلفزيون الدنيا هناء الصالح، صورة على صفحتها على الفيسبوك، لشاب بعضلات، مع تعليق: "الله محيي أشاوس الفرقة الرابعة" لكنها تلقت سيلا من الشتائم لأن الصورة هي لممثل يدعى (فهد النجار) لا علاقة له بالفرقة الرابعة!