Orient Net

أورينت نت صحيفة إلكترونية مستقلة إعلاميا و الآراء التي تنشر فيها لا تعبر بالضرورة عن سياستها الخاصة أو سياسة تلفزيون أورينت

» أخبار وتقارير «

معسكر القرميد.. بوابة التحرير الرئيسية لمدينة إدلب

أورينت نت - قصي محمد سعد أسعد
مدينة إدلب

من الواضح أن نظام الأسد فقد سلاحه الفعال بملاحقة الثوار عن طريق عمليات اقتحام القرى والمدن بالآليات والتي أثبتت فعالية في بداية الانتفاضة ضد حكم الأسد، فبعد سيطرة الثوار على مناطق واسعة من الريف فقد نظام الأسد قوات المناورة الأرضية (المنورفز) وأصبحت جل قوته تعتمد على قواعد عسكرية مقعدة تطلق منها النيران ،منتهجاً بذلك أسلوب معاقبة المدن من خلال القصف العشوائي للقرى والمدن المحررة من قبل الجيش الحر

الثوار بدورهم تمكنوا من تحرير عدد من القواعد العسكرية كمطار تفتناز العسكري أول سند لنظام الأسد في قمع الاحتجاجات التي جرت في مايو 2011 عندما أغارت حواماته على مناطق جسر الشغور معتمداً على طائرات مقاتلة عامودية من طراز MA8 وMA17 وبغض النظر عن الدور الكبير الذي لعبه هذا المطار في قمع بداية الاحتجاجات السلمية هناك إلا أن أهميته تتضح في قدرته على إرهاق الثوار في قصف معاقلهم والسيطرة النسبية على الحدود السورية مع تركيا

معسكرا الشبيبة والإسكان وبعض القطع العسكرية المجاورة لهما ثاني النقاط العسكرية المحررة ضمن العمليات الأخيرة للجيش الحر في ادلب فمعسكر الشبببة الواقع على الطريق الدولي بين حلب واللاذقية يبعد عن مركز مدينة ادلب 10 كيلو متر وهو بمثابة محطة الوصل بين معسكري القرميد المسطومة وصولاً لعناصر الشبيحة المرابطين في المدينة بالإضافة إلى كونه نقطة عسكرية تحمي ظهر معسكر القرميد من الناحية الشمالية.

أما الإسكان العسكري يوازي الشبيبة جغرافياً ويقع على الطريق الواصل بين دمشق ومدينة إدلب قرب مدخلها الشرقي ويبعد عنها مسافة قصيرة لاتتجاوز الثلاثة كيلومتر وتأتي أهميته كونه يشكل مع مجموعة الحواجز الموجودة على مدخل المدينة كالانشاءات والكازية وحاجز بنش المحرر سداً منيعاً من الناحية الشرقية.

يبقى حصار معسكروادي الضيف وتجمع الحامدية في معرة النعمان عملية مرهقة للقوات النظامية المستميتة في فرض سيطرتها على المنطقة لتحافظ على خط الامدادات العسكرية إلى ادلب وحلب وفرض سيطرة جزئية على منطقتي معرة النعمان وخان شيخون القريبة منها عبر القذائف العشوائية.

في جبل الزاوية يعد حاجز المعصرة القريب من بلدة محمبل أقوى الحواجز في المنطقة فالنقطة العسكرية في بلدة محمبل تعد خاصرة النظام في مدينة ادلب من الجهة الجنوبية.. يساعدها في هذا الدور تجمع الجازر كقوة عسكرية وعدد من الحواجز الصغيرة الثابتة التي تبدو فعاليتها الحربية على الأرض شبه معدومة فتتواصل هذه الحواجز بالنيران فقط لأن الاختراق وعمليات المناورة لقوات النظام باتت من الأمور الصعبة نظراً لوعورة المنطقة وإتقان الثوار للاقتتال المباشر فضلاً عن إدراكهم لطبيعة الجبل الجغرافية

أهمية هذه الحواجز الصغيرة تكمن في حماية خطوط الامداد من اللاذقية الى مدينة ادلب والمعمل القريب من المدينة.. فبعد تحرير معسكري الشبيبة على الاوتسترد الدولي والإسكان العسكري القريب من المدخل الرئيسي لمدينة ادلب (دوار المحراب) حوالي الكيلو متر ازدادت مخاوف النظام من امتداد عمليات التحرير للمدينة المحتلة وخصوصاً أن معسكر الشبيبة في الجهة الشمالية كان صمام الأمان لمعسكر القرميد الذي يعد أقوى النقاط العسكرية وثقل نظام الأسد في المحافظة والذي حوله النظام فيما بعد إلى معسكر ارتكازي ليحكم سيطرته على مناطق واسعة تضم مدينة ادلب وسراقب وماحولهما من بلدات.

 أهمية معسكر القرميد
يعد معمل القرميد مكاناً لتصنيع الحجر وإعداد ألواح من نوع القرميد يصلح للعمار المنزلي هذا هو مهام المعمل قبل أن يحول إلى أكبر معسكر لحشود المدفعية والآليات الحربية التابعة لقوات الأسد قرب مدينة اريحا ولكن هذه المرة ليقوم بمهام مختلف تماماً تتمثل بعقاب المدن والقرى بالقذائف والمدفعية ليحقق أكبر حجماً من الدمار. مئات البيوت السكنية وأعداد لاتحصى من المدنيين (كانت) ضحية قصف هذا المعسكر خلال سنتين من قدومهم في الشهر السابع من عام بدء الثورة.

استخدام القرميد لمدفع N46 130 ملم استطاع أن يغطي دائرة تدميرية نصف قطرها 30 كم تقريباً متمكناً بذلك من معاقبة (مدنينتي ) سراقب واريحا وأن يصل لجسر الشغور ومعرة النعمان وحتى الى مابعد تفتناز ومشارف حلب الغربية.

تتجلى أهمية القرميد في الحفاظ على خط الامداد الوحيد القادم من اللاذقية الى ادلب من خلال سيطرته على الطريق الدولي بينهما فمن تحت نيران القرميد تصل معونات الغذاء والدواء للشبيحة وكتائب الأسد كما تتوارد لهم التعزيزات العسكرية رغم استهدافها من الجيش الحر.

كتيبة أحرار الشمال أول من دعا إلى محاصرة القرميد ضمن معركة الثأثر لأحرار قميناس وذلك بمشاركة عدة ألوية وكتائب.. ومن خلالها جرى استهداف معسكر القرميد بالدبابات والأسلحة الرشاشة ومن ثلاث جهات هي الشمالية والجنوبية والشرقية ومع ذلك هذا الحصار لم يؤدي إلى قطع الإمدادات لأن الطيران الحربي من مطار حماة العسكري و التعزيزات العسكرية من معسكر المسطومة في الجهة الغربية كانت كافية لمدهم بما يحتاجونه من تعزيزات عسكرية ومعونات غذائية.

يمتاز معسكر القرميد بجغرافيته القوية من خلال ارتفاعه على الأرض كهضبة يصعب اقتحامها يضاف إلى ذلك قربه من خطوط امدادات اللاذقية ووجود حواجز صغيرة داعمة له.. إلا أن الأمر الآن اختلف قليلاً بعد تحرير عدد من النقاط العسكرية واستخدام الثوار لأسلحة أكثر فاعلية كمدفع جهنم القادر على استهداف القرميد بقذائف تصل ثقلها إلى الثلاثين كيلو غرام واحتواء هذا المدفع على قاعدة لإطلاق الصواريخ.

المكتب الإعلامي لكتيبة أحرار الشمال وحسب مصادرهم من المنشقين والموجودين داخل القرميد إلى الآن أن مابحوذة الأسد داخل المعمل من آليات وأسلحة ثقيلة سبع مدافع N46 130 ملم وثماني دبابات معظمهم من طراز تي اثنان وسبعين وأربع راجمات صواريخ وخمس عربات بي ام بي بالإضافة إلى ستة عربات شيلكا اثنان منهما تحت الصيانة.
رغم توافر أسلحة ثقيلة تفوق السلاح الخفيف والمتوسط المتوفر لدى الثوار إلا أن قوات النظام تعاني وبشكل واضح من نقص العنصر البشري داخل المعسكر فلايوجد دقة في أعدادهم لوجود قتلى بشكل يومي في صفوفهم وحالات انشقاق بين الحين والآخر كما تصلهم تعزيزات مستمرة من معسكر المسطومة وشبيحة إدلب باتجاه المعمل من جهة أخرى ويقدر عددهم ما بين الثلاثمئة إلى الأربعمئة مجند.

خطة الثوار في السيطرة على معمل القرميد تعتمد على استهداف معسكر المسطومة لقطع امدادات الجهة الغربية وحماية ظهر كتائب الثوار أثناء معركة التحرير الموعودة.. قائد ميداني من كتيبة أحرار الشمال صرح بأن معمل القرميد لن يشهد معركة طويلة كباقي القطع العسكرية فبعد اعلان معركة حقيقية للتحرير سنوجه ضربة قوية متيقنين من نجاحها لأن بقاء المعمل بعد ذلك سيهدد المنطقة أجمع ونحن عازمون أن تكون ضربة واحدة ننهي بها معمل القرميد ونتجه من خلالها إلى مدينة إدلب.

واستناداً إلى هذا التصريح وإلى التحليلات العسكرية من المتوقع أن انهيار معمل القرميد وفرض السيطرة عليه سيرافقه انهيارتلقائي للقطع العسكرية التابعة لقوات النظام على امتداد الطريق الواصل بين مدينة سراقب إلى اللاذقية مروراً بمنطقتي أريحا وجسر الشغور، وأن الطريق لدخول مدينة ادلب وفرض سيطرة واسعة على القسم الغربي والشمالي ستكون مسألة وقت فقط.

 تحرير المدينة
من المعروف وبشكل جيد أن دخول مدينة إدلب بدون تحرير معمل القرميد المشرف عليها عبر مدافعه القوية سيرهق الثوار والأهالي الموجودين داخل المدينة وسيحول دون تقدمهم وهذا مافعلته بعض الكتائب من خلال تحريرها لعدة حواجز في محيط المدينة وتوقفت عند ذلك لأنها أدركت أن دخول المدينة تحت نيران معسكري المسطومة والقرميد من الأخطاء العسكرية وأن أولوية التحرير يجب أن تكون للقرميد ومن ثم حصار المسطومة المحاذي للمدينة عبر خطة عسكرية تحكم فيها مدينة ادلب من جوانبها الأربعة.

معسكر المسطومة يعتبر غرفة عمليات لاتخاذ الأوامر العسكرية من قصف واقتحام وما شابه ذلك عبر الاجتماعات القيادية لكتائب الأسد وهو بمثابة القاعدة العسكرية التي تدعم وجود عناصر الأسد في المدينة والمربع الأمني بداخلها، وسقوط القرميد ثم حاجز المعصرة عند المدخل الشرقي كما هو الرأي لأغلب الألوية والكتائب العازمة على تحرير المدينة سيؤدي إلى سهولة السيطرة على معسكر المسطومة لأن الداعم الوحيد له سيكون الطيران الحربي الذي من الممكن أن يأخر التحرير قليلاً لكنه لن يستطيع أن يمنع الثوار من التقدم في ظل عمليات الحصار الخانق وقطع الامدادات البرية المفروضة من قبل الثوار هذا إذا تجاهلنا التصريحات الغربية بشأن تسليح الثوار بمضادات الطيران وقدرتهم في تقليل هيمنة الطيران الحربي على المنطقة.

أما بالنسبة لوسط المدينة يعد المربع الأمني والمسمى بذلك نسبة لأربعة أفرع أمنية أكبر تجمع لقوى الأمن والشبيحة مدعمين بعدد من البيكابات المزودة برشاشات 12.7 والتي تستخدم لعمليات المطاردة وحرب الشوارع لتزيد في سيطرتهم على ساحة ابراهيم هنانو مركز المدينة عبر تنفيذهم نظام الحواجز المتحركة المعمول به منذ احتلالهم للمدينة احتلال عسكري بكل ماتعنيه الكلمة من معنى و سيطرتهم على السوق التجاري والاعتقالات اليومية وفرض الإقامة الجبرية على بعض الأهالي كما تتضح كلمة الاحتلال في معناها السيء في محاولاتهم خلق حالة من الانقسام الاجتماعي بتجنيدهم مرتزقة من أبناء المدينة.

يعد سوق الخضرا موطن العديد من المرتزقة الذين تحولوا من بائعين لجرز البقدونس إلى تجار دم يركبون السيارات الحديثة التي أباح النظام لهم سرقتها من أصحابها المؤيدين للثورة.. إذاً من هنا تأتي حساسية الموقف في المدينة والرغبة الجامحة للثوار في تحريرها من أيدي قوات الأسد وشبيحتهم بعد أن أصبح احتلالهم للمدينة يهدد نسيجها الاجتماعي.

12/7/2013

عدد القراءات : 2495
لمشاركة الصفحة

كواليس

*** أصدر مشايخ عقل الطائفة الدرزية في (جرمانا) بريف دمشق بياناً، حرموا فيه بيع وشراء الأثاث "المُعّفش" ومسروقات "الجيش الباسل"، في خطوة فسرها بعضهم، بأنها محاولة لتمييزهم عن ظاهرة (ســـوق السنة) التي حُســـبت على الطائفة العلوية! *** في إحدى بوستاته على صفحته الشخصية في (فيسبوك) استخدم بوق النظام السوري شريف شحادة عبارة (باق ويتمدد) للحديث عن ثبات الجيش السوري، مراقبون اعتبروا استخدام (شعارات الخصم) صفة لانهزام الطرف الآخر وتضاؤل وانهيار قوة شعاراته في اللاوعي! *** ادعى الممثل بسام كوسا في حوار مع إذاعة (شام إف إم) الموالية للنظام السوري، أن هناك من دفع أموالا طائلة له كي يخرج من البلد ورفض... أحد الممثلين المؤيدين للثورة، همس في أذن أورينت نت: بسام كوسا مازال متأثراً بالدور الذي مثله في مسلسل (ضبوا الشناتي) لا أكثر!