Orient Net

أورينت نت صحيفة إلكترونية مستقلة إعلاميا و الآراء التي تنشر فيها لا تعبر بالضرورة عن سياستها الخاصة أو سياسة تلفزيون أورينت

» أخبار وتقارير «

السوريون في اسطنبول بين نارين.. قسوة اللجوء وإهمال الائتلاف

أورينت نت – اسطنبول: محمد نصوح

أينما مشيت في شوارع اسطنبول تشاهد الشبان السوريين يملؤون المقاهي والحدائق العامة، وترتسم على وجوههم نظرة الأمل في العودة القريبة إلى سوريا المحررة، غير أن صعوبة الحياة وارتفاع مستوى المعيشة وندرة فرص العمل، زادات من معاناتهم دون وجود أي اهتمام من قبل الائتلاف الوطني، والذي يكتفي بعقد جلساته الدورية الخالية من تخصيص مساحة لدراسة أوضاع السوريين القادمين إلى تركيا.

 العمل.. حلم يراود الشباب السوري
في الأشهر الأخيرة زادت أعداد الشبان السوريين القادمين من كافة المحافظات السورية إلى مدينة اسطنبول أملاً في إيجاد فرصة عمل تؤمن لهم حياة كريمة، غير أن الواقع كان مختلفاً بشكل كامل، حيث ذكر أحمد النويلاتي من العاصمة دمشق أنه تعرض للاعتقال مرتين من قبل النظام السوري، ما دفعه للهروب إلى اسطنبول عند أحد أصدقائه، وتابع أحمد "أنا خريج كلية الاقتصاد وكنت أعمل محاسباً في سوريا، ولكن تفاجأت عند قدومي إلى اسطنبول بصعوبة إيجاد عمل ولو حتى في إحدى المطاعم، كون أن العمل هنا يحتم عليك تعلم اللغة التركية، وأنا حالياً أمضي معظم وقتي مع باقي أصدقائي السوريين في المقاهي على أمل إيجاد فرصة حقيقة ابتدء بها حياتي المهنية"..، في حين ذكر نبيل من الميدان أنه كان أوفر حظاً، حيث استطاع العمل بشكل سريع في إحدى المطاعم الشامية والذي افتتح منذ وقت قريب في منطقة الفاتح، حيث ذكر أن رواتب السوريين تتراوح بين 1200 إلى 2000 ليرة تركي، فهذا الراتب يعتبر جيداً نسبياً للشبان غير المتزوجين، ولكن إن كان شخصاً ذا عائلة، فهو يحتاج شهرياً إلى مبلغ أكبر من ذلك بكثير على اعتبار أن إيجارات المنازل المفروشة تتراويح بين 800 إلى 1400 ليرة تركي، ما يشكل عائقاً أمام الكثير من العائلات السورية.

 الناشطون لا مكان لهم في الائتلاف!
من المفارقات الغريبة التي واجهت أغلب الناشطين القادمين من الداخل السوري، تمثلت في إهمال الائتلاف الوطني لهم، رغم خبرتهم الكبيرة في مجال الإغاثة والطبي، حيث تحدث أبو عمر الحمصي ناشط في ريف دمشق، أنه "رغم عملي في مجال الإغاثة في ريف دمشق لأكثر من عام والتضحيات الكبيرة التي قدمتها والتي تمثلت بتعرضي لإصابة خطرة في يدي، لم يهتم أحد من القائمين على الائتلاف بوضعي الصحي رغم كل المحاولات للتواصل معهم، غير أن جميع هذه المحاولات لم تجد صدى إيجابي من قبلهم ، فعند قدومي لهنا كانت يدي في حال يرثى لها، فكنت بحاجة إلى أدوية بشكل دائم، غير أن الأبواب كانت مقفولة أمامي ولم يقم أي أحد من الائتلاف بتقديم المساعده لي، ويوجد حالياً مئات الجرحى السوريين بحاجة إلى مساعدة عاجلة، فيجب على جميع أعضاء الائتلاف أن يهتموا بوجع السوريين، وأن لا يقتصر دورهم فقط على حضور الجلسات وتحقيق مكاسب شخصية، فمن غير المنطق أن يذكر أعضاء الإئتلاف وعلى رأسهم "سهير الأتاسي" أنه لا يوجد ميزانية لمعالجة الجرحى السوريين، وعندما نحصل على دعم سوف نقدم المساعدة لكم، فنحن لم نر من الائتلاف سوى الوعود الكاذبة، وإن كان لا يملكون الأموال فلماذا يستأجرون منازل فخمة في أرقى مناطق اسطنبول وينتفقون شهرياً آلاف الدولارات على رفاهياتهم الشخصية، فنحن كناشطين نملك جميع أسماء الأشخاص اللذين استغلوا الثورة لتحقيق مصالحهم الشخصية، والجميع سوف يحاسب بعد سقوط النظام".

 الحكومة التركية.. تسهيلات بالجملة لأوضاع السوريين
من الإيجابيات التي لمسها أغلب السوريين في تركيا، التسهيلات الكبيرة التي تقدمها لهم حكومة رجب طيب أردوغان، فعند دخولك للأراضي التركية، تستطيع تقديم طلب الحصول على إقامة لمدة سنة بعد شهر تقريباً، ناهيك عن الميزات الطبية الآخرى، حيث أشار خالد أن زوجته أنجبت طفلاً في إحدى المشافي الحكومية التركية، والتكلفة لم تتجاوز 100 ليرة تركي، بينما في المشافي الخاصة تصل إلى 600 ليرة تركي، كل هذه الأمور تخفف من معاناتنا بعيداً عن سوريا يقول خالد.


15/6/2013

عدد القراءات : 1967
رابط مختصر:
لمشاركة الصفحة

كواليس

*** فسر أحد أبناء جرمانا لأورينت نت، حقيقة الشائعة التي انتشرت قبل فترة حول أن داعش صارت في جرمانا. فقد ضل الثوار حين اقتحموا (الدخانية) عبر الصرف الصحي طريقهم ووصلوا إلى جرمانا.. ففوجئوا وتفاجئوا وبدأ زخ الرصاص، وراح السكان يهربون، وفي هذه الأثناء جاءت سيارات التعفيش العلوية وبدأت بالنهب، ولكن عندما انسحب الثوار لأن جرمانا لم تكن هدفهم، عاد الناس ليشتكوا من تعفيش (لجان الدفاع الوطني) وهذا ما يفسر أيضاً سر الفتوى التي أصدرها مشايخ العقل بتحريم شراء المسروقات، بعد أن تم تعفيش بيوت الدروز عينك عينك في جرمانا *** رعب النظام من الصرف الصحي مازال مستمراً، حيث أفاد شهود عيان أنه تم إغلاق الريغارات في الزاهرة والميدان وجرمانا، وعلى طريق دمر، خوفا من مباغتة الثوار. *** ً أكدت مجلة (الشراع) ما همس به لنا، أحد السوريين "المتشيعين" الذين غادروا الضاحية مؤخراً، حيث تحدث عن انتشار غير مسبوق لحبوب (الكبتاغون) في الضاحية، وخصوصاً في أوساط الشباب، وطبقاً لهؤلاء فإن الضاحية الجنوبية لبيروت أصبحت بؤرة فلتان في هذا السياق، وان ما ينطبق على المناطق الأخرى لا ينطبق على الضاحية، مما قد يضطر حزب الله إلى افتتاح سوق داخلي، بعد أن كانت تجارته في المخدرات خارجية!