Orient Net

أورينت نت صحيفة إلكترونية مستقلة إعلاميا و الآراء التي تنشر فيها لا تعبر بالضرورة عن سياستها الخاصة أو سياسة تلفزيون أورينت

» رمضان والعيد «

اللاجئون في فن المضحك المبكي حيث ينحاز الكاريكاتير للبكاء !.

أورينت نت- ياسر الأطرش

يبدو الموضوع بعيد المتناول تماماً عن ريشة المهرة الذين يلتقطون الحكايات والتفاصيل المهملة ويعيدون طرحها بعد تسليط مكبرة الألم عليها لتبدو ناضحة بوجع لم يكن أحد ربما ليعيره ولو طرف عطف أو قليل مبالاة .. فموضوع اللجوء السوري الذي أوجع السوريين كما الحرب وأكثر ، وهم الذين اعتادوا أن يكونوا المضيفين وليسوا الضيوف ، أخذ حيزاً واسعاً من اهتمام العالم سياسياً واقتصادياً واجتماعياً ، فتداعت المنظمات الأممية والإقليمية لنجدة أكثر من خمسة ملايين سوري لاجئ في دول الجوار ونازح في الداخل ، هذه الهبة التي كانت جعجعة ولم تعطِ طِحناً ، حملها السوريون بين جوانحهم ألماً يضاف إلى رصيد آلامهم التي يحرص الأسد وجلاوزة نظامه على جعلها الأغنى والأعلى في تاريخ الشعوب. وبالعودة إلى تباكي الضمير العالمي على ما آل إليه حال أعزة القوم الذين فتحوا بيوتهم وقلوبهم لجيران طالما صفعتهم نوائب الدهر ، من عراقيين ولبنانيين وأمم عبرت هاربة من مخالب موت محتم فوجدت في سوريا خير مستقر لها وأنبل حاضنة شعبية ، حتى أضحت من أهل البيت ، نجد ذلك الضمير العالمي اليوم يتمظهر بوجوه تغلفها الإنسانية وما تحتها إلا رغبات جشعة تحركها الأطماع وتنظر بعين التحين للانقضاض على كعكة اللاجئين ، بل وتتخذ منهم بضاعة مزجاة تطرحها في السوق العالمي لتحصيل أكبر قدر ممكن من المكاسب لسند اقتصاداتها المتهاوية ..
فن الكاريكاتير رصد كعادته كل تلك المظاهر ، فاضحاً باللون الواضح دناءات تجار الإنسانية ونخاسي اللجوء السوري النبيل .. وعلى كثرة التناول وتعدد الموضوعات إلا أن مخيم الموت ( الزعتري) الذي يضم أكثر من مائة ألف لاجئ سوري نصفهم أو يزيد من النساء والأطفال في محافظة المفرق الأردنية الشمالية الصحراوية القاحلة ، حظي بما هو أكثر من نصف اللون ونصف الألم واقتلع الدموع من جذورها حزناً على إنسانية مسفوحة ومذبوحة على طريق حرية أبدية مشى إليها الشعب السوري واثقاً ولو على حد الآلام الما فوق متخيلة .. واثقاً أن الغريب سيعود ، والمشرد سيأوي إلى جذع ياسمينة تعرفه ، وأن اللجوء الذي ضاق به ذوو القربى سيصبح فصلاً من ذاكرة الحرية التي لن تحمل الحقد لمقصر أبدى عذره .. ولن تغفر دعارة الفكر والاسترزاق لمن كان في قلبه مرض ..فراح يرشق ألوان كفره وعهره على بياض شعب جاءه مستجيراً ، فكان كمن يستجير من الرمضاء بالنار !..

7/4/2013

عدد القراءات : 4296
رابط مختصر:
لمشاركة الصفحة

كواليس

*** فسر أحد أبناء جرمانا لأورينت نت، حقيقة الشائعة التي انتشرت قبل فترة حول أن داعش صارت في جرمانا. فقد ضل الثوار حين اقتحموا (الدخانية) عبر الصرف الصحي طريقهم ووصلوا إلى جرمانا.. ففوجئوا وتفاجئوا وبدأ زخ الرصاص، وراح السكان يهربون، وفي هذه الأثناء جاءت سيارات التعفيش العلوية وبدأت بالنهب، ولكن عندما انسحب الثوار لأن جرمانا لم تكن هدفهم، عاد الناس ليشتكوا من تعفيش (لجان الدفاع الوطني) وهذا ما يفسر أيضاً سر الفتوى التي أصدرها مشايخ العقل بتحريم شراء المسروقات، بعد أن تم تعفيش بيوت الدروز عينك عينك في جرمانا *** رعب النظام من الصرف الصحي مازال مستمراً، حيث أفاد شهود عيان أنه تم إغلاق الريغارات في الزاهرة والميدان وجرمانا، وعلى طريق دمر، خوفا من مباغتة الثوار. *** ً أكدت مجلة (الشراع) ما همس به لنا، أحد السوريين "المتشيعين" الذين غادروا الضاحية مؤخراً، حيث تحدث عن انتشار غير مسبوق لحبوب (الكبتاغون) في الضاحية، وخصوصاً في أوساط الشباب، وطبقاً لهؤلاء فإن الضاحية الجنوبية لبيروت أصبحت بؤرة فلتان في هذا السياق، وان ما ينطبق على المناطق الأخرى لا ينطبق على الضاحية، مما قد يضطر حزب الله إلى افتتاح سوق داخلي، بعد أن كانت تجارته في المخدرات خارجية!