Orient Net

أورينت نت صحيفة إلكترونية مستقلة إعلاميا و الآراء التي تنشر فيها لا تعبر بالضرورة عن سياستها الخاصة أو سياسة تلفزيون أورينت

» جولة الصحافة «

هل انزلقت واشنطن إلى لعبة المقايضة بين الكيماوي و"جنيف2"؟

عكاظ
بس

انتهت المفاوضات الشاقة بين الأمريكيين والروس، إلى إصدار قرار بالإجماع في مجلس الأمن يلزم سوريا بتسليم سلاحها من أجل تدميره، دون الإشارة إلى الجهة التي ارتكبت مجزرة 21 أغسطس الماضي، ومن غير إحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية ولا الاستعانة صراحة بالفصل السابع، بل مجرد التلويح به إن تلكأت دمشق في تنفيذ تعهداتها بخصوص تسليم هذا السلاح. وبذلك شعر الروس والأمريكيون معا بالارتياح العميق، فموسكو نجحت في تجنيب حليفتها ضربة عسكرية كانت ستكون قاصمة، وواشنطن نجت من احتمال تورطها في حملة عسكرية كانت ستطول حتما وتجبرها على الدخول طرفا في حرب أهلية مستعرة..

لكن ماذا عن أزمة الشعب السوري والتي لا مثيل لها في هذا القرن؟ وكيف ستنتهي مع ترك المعارضة السورية وحيدة أمام تحديات هائلة وأعداء مختلفي النزعات والتوجهات وأصدقاء غير صادقين في تقديم الدعم الحقيقي؟
ثمة ما هو أسوأ، فبدلا من تقديم بشار الأسد إلى المحاكمة بسبب استخدامه السلاح الكيماوي ضد المدنيين، تسعى روسيا للمقايضة بين تسليم الكيماوي لتدميره وبين تسليم المعارضة السياسية لتهشيمها عبر إدخالها قسرا في مفاوضات مع هذا النظام نفسه الذي استخدم الكيماوي من أجل وقف الحرب بما يسمح لمفتشي الأمم المتحدة الدخول بأمان إلى سوريا وجمع السلاح الكيماوي من مستودعاته وتدميره، وهي عملية تستغرق شهورا وربما سنوات.

إن الهدف الروسي الحقيقي من صفقة الكيماوي ومؤتمر «جنيف 2»، هو وقف الاستنزاف العسكري لقوات النظام عبر فرض وقف إطلاق نار دون حل سياسي جوهري بما يلبي مطالب المعارضة في التغيير الديمقراطي الشامل وإنهاء دور الأسد في مستقبل سوريا. ولو توقف إطلاق النار وتجمدت الحركة العسكرية في كافة الجبهات، فستكون المعارضة عرضة لاستنزاف سياسي خطير بما يفجر الخلافات بين صفوفها وقد بدأت تباشيرها حتى قبل إعلان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن موعد مؤتمر «جنيف 2» في نوفمبر المقبل.

ورغم شح السلاح لكن الكتائب المسلحة تتقدم باستمرار في كل مكان وهذا ما يضمن تماسكها الداخلي ويعزز موقعها إزاء الجماعات المتطرفة التي تريد إقامة دولتها الخاصة، في حين أن تجميد الصراع مع النظام سيفتح الباب لنزاع مدمر في المناطق المحررة بين الجيش الحر وتلك الجماعات، وقد يؤدي ذلك إلى تبعثر سوريا إلى كانتونات منعزلة واحتفاظ الأسد بدمشق فيظل متمسكا بالسلطة بعد انتهاء ولايته منتصف العام المقبل، بل لعله يترشح للرئاسة مرة أخرى ويزعم فوزه بأكثرية أصوات الشعب السوري وتضيع فرصة الحل حتى وفق الرؤية القاصرة لـ«جنيف 2».

لكن سؤالا افتراضيا يفرض نفسه وهو: هل انزلقت واشنطن فعلا إلى لعبة المقايضة الروسية بين الكيماوي والمعارضة؟ وإلى أي حد تقبل إدارة أوباما بالمضي في هذا السيناريو ذي الأفق الغامض إن لم يكن ثمة رابط إضافي بين الملف النووي الإيراني والأزمة السورية، فيكون لحلفاء دمشق ورقتان للمقايضة عليهما وليس واحدة؟ إن ما هو مؤكد الآن أن النظام أكثر تفاؤلا من المعارضة في تحقيق النصر، مع أنه يخسر باستمرار كل يوم مزيدا من المساحات وببطء، لكن رهانه الإستراتيجي هو على الوقت، وما زال يستفيد حتى اللحظة من أخطاء الآخرين واختلافاتهم.

16/10/2013

لمشاركة الصفحة

كواليس

*** علمت أورينت نت أن مشادة كلامية حامية دارت أخيراً بين محافظ طرطوس وقائد الشرطة، على خلفية تدشين "صراف آلي بطرطوس" حيث طلب المحافظ إزالة صورة (بشار الأسد)أعلى الكوة بحجة أن مكان الصورة غير ملائم،وأنه تلقى توبيخاً هاتفياً من (مكتب القصر) باعتبار أن صورة(القائد) مع(الصراف الآلي) تحمل دلالات مسيئة، وكان قائد شرطة طرطوس، قد أصرّ على إظهار الصورة وأمر كلاً من مصور وكالة (سانا) ومراسل التلفزيون الرسمي تصوير الصراف الآلي مـع التركيز على صــــورة (الســيد الرئيس)! *** أطلق أحد الحلبيين النازحين في طرطوس شائعة طريفة بأن البطاقة التي تستخدم في الصراف الآلي، هي بطاقة أمنية ذكية، تم تطويرها على أيدي ضباط علويين، كي تطلق صفارة عندما يكون صاحبها مطلوباً، كما سـتمتنع عن إعطاء المبلغ المطلوب له! *** نشرت مذيعة تلفزيون الدنيا هناء الصالح، صورة على صفحتها على الفيسبوك، لشاب بعضلات، مع تعليق: "الله محيي أشاوس الفرقة الرابعة" لكنها تلقت سيلا من الشتائم لأن الصورة هي لممثل يدعى (فهد النجار) لا علاقة له بالفرقة الرابعة!